اخبار لبنان ??

خواطر مغترب ..

الشمال نيوز – عامر الشعار

لو اعتمدت آلية جديدة في صرف أغلب المداخيل المحصلة من المرافق العامة وتم العمل على تطوير وتحسين تلك المرافق، بعد خصم كلفة التشغيل، لما وصلنا إلى هذا الاهتراء والتراجع، فمثلاً المرفأ إذ نسمع عن مبالغ زهيدة وتافه تدفع للدولة كأرباح محصلة من مداخيله، بينما الواقع يشير إلى وجود فرص استثمارية هائلة لجني المليارات من المرفأ، ولابد أن نشير هنا إلى بعض المشاريع الواعدة المطروحة وأهمها المشروع المقدم من المهندس أبو جودة لتحدیث مرفأ بيروت وإنشاء أرصفة للسفن السياحية والتي ستدر المليارات من أرباح السياحة، و لإبقاء على خدمة استقبال الكونتينيرات والتي هي تمثل القسم الأكبر من عمل المرفأ ومشروع مرفأ طرابلس الكبرى والذي سيمتد إلى القليعات والذي سيكون أكبر مرفأ على البحر الأبيض المتوسط، إذا نفذ. والحاجة له خاصة في العراق حيث يبلغ عدد سكانه 38 مليون إنسان ولا يوجد لديه مرفأ غير مرفأ أم قصر والذي يجب أن يمر بقناة السويس ويلف لفة العروس إلى آخر الخليج، كما سيستخدم مرفأ طرابلس الكبرى للتجارة مع بلاد أخرى.
والمستثمرون حاضرون، والدولة الجاهلة الفاشلة تتمنع عن وضع توقيعها على رخص للمباشرة لهذين المشروعين واللذين سيدران المليارات على الدولة وعلى اقتصاد البلد.

أهمية تخفيض سن الاقتراع إلى سن ١٨ سنة والمعتمد بكل الدول الناجحة بالعالم وفي لبنان يعتبر سن ال 18 هو بلوغ الشخص بالقدر الكافي من النضوج لإعطائه رخصة قيادة السيارة والذي هي أخطر بكثير من إعطائه رخصة لاختيار مرشح بالانتخابات، فالسيارة إذا قادها شخص غير ناضج من الممکن أن تتسبب بتعريض حياة الناس للخطر، والكل يعرف ما تسببه حوادث السير من ضحايا فهل يعقل أن يعطوا من بلغوا سن ال١٨ رخصة التي من الممكن أن تعرض حياة الناس لخطر الموت،
وهذا بسبب خطر الشباب وخاصة صغار السن المفعمين بروح المغامرة على الطبقة السياسية، وحب التغير إلى الأفضل ويمكن هذا ما يخيف الزعامات التقليدية التي تؤمن بأن خروجهم من الحكم لا يمكن أن يحصل إلا محمولين إلى القبر ولا يمكن أن يحصل قبل ذلك لأنه لا يوجد أحد يستطيع حمايتهم من المحاسبة وهم خارج السلطة مع العلم أن كل الحركات التغييرية تحاسب السلطة.
يجب إجراء دراسة حقيقية من مختصين في كل المجالات بدءًا بالزراعة والصناعة وخاصة التصنيع الزراعي لنحدد ماهو أفضل وما يناسب خبراتنا ومناخنا وخیرة شبابنا، ونأخذ خيارنا وما هو الممكن أن ننتجه أكثر ونتوجه أكثر لما يناسبنا ونتخلى عن كل ما لا فائدة له.
أول ما يجب التخلي عنه الصناعات الملوثة للبيئة خاصة صناعة الأسمنت والتي تتسبب بأمراض سرطانية في منطقة شكا والهري وأنفه وكثير في مناطق الكورة الخضراء، وأيضًا مصانع سبلين وما سببته في منطقه برجا والجوار والصناعات التي لوثت بحيرة القرعون ونهر الليطاني، ويجب أن تقفل المصانع إذا لم تتمكن من العمل بدون تلوث، وهذا ينطبق على كل الصناعات الملوثة وفي کل المناطق بدون استثناء وخاصة أن لبنان بلد صغير المساحة ويعاني من الاكتظاظ السكاني والصناعات الملوثة تعتمد في البلاد واسعة المساحة وتقام في الأماكن البعيدة عن السكان.
ويجب أن نوجه اقتصادنا وشبابنا إلى صناعات حديثة واقتصاد المعلوماتية، ويجب أن ننشئ أماكن خاصة مزودة بالانترنت (ألسريع) ليتكمن شبابنا البارعون في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات وکل تفرعاتها من تشكيل مراكز داتا سنتر لكثير من الدول.
يجب إجراء دراسات لتقويم إمكاناتنا وفي جميع القطاعات يقوم بها خبراء كل في مجال اختصاصه لنحصل على تقديرات حقيقية لما يمكن تتطويره وتحسين إيراداته وبتدريب كوادرنا الشبابية على أحدث ما توصل إليه العالم لزيادة الإنتاج في كل المجالات زراعية كانت أم في التصنيع لنتمكن من المنافسة عالميًا ويجب أن نستعين بالجامعات اللبنانية والوزارات المختصة ونحصل منهم على كل ما لديهم من دراسات أجروها مثلًا بخصوص الزراعة، وأنا متأكد أن کلیات الزراعة بالجامعات ووزارة الزراعة لديهم دراسات عن نوعية التربة في كل المناطق اللبنانية وكمية المياه في كل منطقه ولأي زراعات تصلح ودرجات الحرارة والرطوبة في مختلف الارتفاعات في المناطق الجبلية، وإذا كان ما لديهم غیر مكتمل فیجب علينا إكماله لتكون الصورة كاملة وواضحة حتى نستطيع تكوين خطة متطورة لنحصل على الحد الأقصى من الفائدة من هذا القطاع وأنا أعلم وعلى اطلاع على بعض الكتب التي تحدثت عن آلاف النباتات الغير الموجودة إلا في لبنان وكثير منها له فوائد طبية وأنا عندي نبتة غیر معروفة فيها مكونات تفيد لعلاج كثير من الأمراض و أنا جربتها على حالة معينة أكثر من 20 مرة وكانت النتيجة إيجابية وبيوم واحد وفي كل الحالات العشرين حلت المشكلة والتي كانت تعالج بعملية جراحية وهذا مثل واحد وأنا متأكد أنه يوجد الكثير مثله وهذه النبتة ليست معروفة ولم يجر عليها دراسات DNA، وأنا هنا أكرر اقتراحي الذي عرضته على مدير عام وزارة الزراعة منذ ثلاثين سنة أن تدرب الوزارة المزارعين علی أنواع جديدة من المزروعات
مثل النباتات الطبية والتي ستدر عليهم أضعاف ما يحصلون عليه من زراعة الخضار وغيرها إضافة إلى زراعة الورود والزهور التي تدر المليارات على كثير من البلدان مثل هولندا وكولومبيا وغيرها ونحن أيضًا نستورد الورود والزهور من تلك البلاد بالملايين وذكرت أيضًا أن الفائدة ستكون مزدوجة إذا أتتنا الخضار من سوریا والأردن ومصر. سينعم المواطنون بأسعار أرخص بكثير لأنهم ينتجونها بأسعار أقل بكثير من لبنان.
وأخيرًا في موضوع الزراعة ان إنتاج الزعفران في البقاع وهي زراعة واعدة وأيضًا زراعة القنب الهندي والذي شرّع للاستعمال الطبي كما في أميركا وكندا وهي زراعة رابحة ولكن ككل شيء في لبنان تتأخر كل الأمور بسبب المحاصصة بالرخص وهذا أمر معيب يضاف إلى كل العيوب السابقة والتي أفلست الدولة.

ننتقل إلى موضوع الصناعة حيث توجد لدينا الكثير من الصناعات والتي کانت تصدر إلى كثير من الدول وخاصة إلى الخليج وأوروبا الشرقية وكانت تسهم بقدر قلیل وغیر كاف للتوازن بين المدفوعات بالعملة الصعبة وبسبب الصعوبات التي واجهت تلك المصانع بسبب الانهيار وعدم اكتراث الدولة التي يديرها مجموعة من المراهقين بالسياسة والجهلة الذين لم يروا اي ضرورة للالتفات إلى حل مشاكل الصناعيين الذين طحنتهم الأزمة وهم كانوا بالأصل يعانون من كثرة الروتين الإداري وكثرة القوانين المعرقلة لعملهم اليومي ناهيك عن مشكلة فتح الاعتمادات لاستيراد المواد الأولية وجاءت بعدها قضية تهريب المخدرات والمقاطعة الخليجية.
لم تجد الحكومات المتعاقبة ضرورة للتصدي لحل مشاكل الصناعيين لأنها كانت مشغوله جدًا بوضع خطط لدعم مئات السلع غير الضرورية مثل السمون المدخن والکاجو وطعام الكلاب والقطط، والنتيجة أنه صرف أكثر من عشرین ملیار يقال إنها من أموال المودعين ولا أعرف كيف وصلوا إلى هذا الاقتناع أن كل ما يصرف اليوم هو من أموال المودعين بس الحق علی مين وبأي قانون يسمحلكم أن تمدوا أيديكم على أموال المودعين التي هي أمانة عند المصرفين اللي هربوا مصرياتهم ومصريات أصحابهم بوقت لما كانوا كل البنوك مسكرين.
والنتيجة النهائية 10 لأصحاب البنوك وصفر للمودعي
اللي صاروا مساكين
وأكثر من ۵٠٪ من مصانع لبنان صاروا مسكرين
وأكثرهم نقلوا مصانعهم الى تركيا ومصر وقبرص وصاروا فيها مستوطنين وعمالهم اللبنانية صاروا مسرحين
وبدون شغل وصاروا فقراء ومعترین
والدول اللي نقلوا عليها عم تقدملهم كل التسهيلات واستقروا بتلك البلاد وعلى لبنان مش راجعين
لأن الحكومات ما لقيت ضرورة تنظر لحل مشاكلهم لأنه کانوا مشغولين
عم يأمنوا الدعم للمهربين
بسنة ونصف هدروا من المليارات أكثر من عشرين
ومشان ٣ ملیار من البنك الدولي وعلی 4 سنین مقسطين
صرلهم أكثر من سنتين رايحين جايين
حتى صاروا حفيانين
وعم يطلبوا منهم إصلاحات وحكومتنا عاملين حالهم مش فهمانين
وبالآخر من الأول كل الناس طالبت بحكومة طوارئ مصغرة من أخصائيين
وبصلاحيات تشريعية وبمهمة محددة لوقف الانهيار وإبعاد الفاسدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى