مرشح الارادة الشعبية رامي اسوم من دارة د. محمد الجسر: اعادة طرابلس إلى لبنان

الشمال نيوز – عامر الشعار
















محمد سيف 2022/4/1
رامي أسوم من دارة الدكتور محمد الجسر أعلن ترشحه على لائحة الإرادة الشعبية في طرابلس: وطننا لبنان مهدد ككيان بوجوده فإما نتصرف كالشعوب الواعية وإما نندثر
عقد المرشح على لائحة الإرادة الشعبية، مقعد طرابلس في دائرة الشمال الثانية طرابلس المنية الضنية رامي أسوم مؤتمرا صحافيا من دارة الدكتور محمد نديم الجسر في طرابلس.
وقبيل المؤتمر الصحفي عقد اجتماع حضره رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي والدكتور محمد الجسر والمرشح أسوم.
وبعد مغادرة كرامي لارتباطه بمواعيد أخرى، انطلق المؤتمر الصحافي بحضور المرشح على لائحة الإرادة الشعبية الحاج طه ناجي، رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية وحشد كبير من دكاترة الجامعات والأطباء والمحامين والمثقفين والأهالي.
بعد النشيد الوطني اللبناني، تحدث الدكتور الجسر، مرحبا بالحضور، حيث قال :” أهلا وسهلا بكم في دارة الشيخ نديم الجسر. قد يتساءل البعض لماذا فضلت رامي أسوم على سائر المرشحين، جوابي هو انني انا الذي اتصلت بالستاذ رامي وطلبت منه ان يرشح نفسه للإنتخابات النيابية.
الأخرون الذين ترشحوا تواصلت معهم لكنهم اخيار، لا بل سائر المرشحين اخوة كرام نرى انهم يتنافسون كأهل مدينة واحدة لكي يحملوا امانة تمثيل الناس والتعبير عن همومهم ومصالحهم وآمالهم”.
أضاف الجسر:” الأستاذ رامي لمن لا يعرفه: فضلا عن أنه متعلم وحائز لشهادات علمية ومختص في ميدان عطائه وعمله، هو أولا انسام حر، غير مرتبط بأي مرجع اوقوة داخلية او خارجية، وهو انسان مكافح بمى نفسه بنفسه، وهو مثقف وعلى مستوى رفيع من الثقافة، هو من الذين يفكرون، وتفكيره قائم على اسس موضوعية علمية عقلية بحتة.
هو ابن طرابلس التي احبها ويتمنى لها ولأهلها الخير والازدهار والأمان، رامي أسوم ليس الوحيد الذي يعلق على وجوده في المجلس النيابي آمالا، هو واحد من جيل الشباب الذي نتوسم فيهم أن ينهضوا بمدينتنا وشمالنا ووطننا نحو الأفضل”.
وتابع :” وقبل كل ذلك وبعده أيضا، انا استفتيت قلبي وقلبي وعقلي ومطمئنان الى هذا الإختيار، وعليه أدعو الشبان والشابات خاصة الى دعم هذا الاختيار والعمل على ان تكون شعلة الأمل مضاءة باستمرار تتعهدها عزائم وإرادات وحماسة الاجيال الواعية باذن الله”.
أسوم
تلاه، المرشح أسوم، فقال :” الى أهالي طرابلس الفيحاء التي عانت من الظلم قيحاً ودماً، الى السواعد التي عملت ولا تزال تعمل في ورش باب الرمل والتبانة وباب الحديد.
الى الأيادي التي تخبز الكعك الطرابلسي وتصنع ماء الزهر والورد
وتزرع الياسمين. الى أطفال تركوا بلا مدارس، ومعلمين ومعلمات هضمت حقوقهم،وشيوخٍ ينتظرون يوم فرح.
الى ساحة التل وسوق الخياطين والقمح الى كل رصيف جلس عليه شاب طامح، وكل مقهى احتوى مثقفاّ، وكل بسطة قهوة كانت ملاذا
للاحاديث وتبادل الشكوى.
الى طرابلس الشيخ حسين والشيخ محمد والشيخ نديم الجسر،
الى طرابلس الدكتور عبداللطيف البيسار والدكتور هاشم الحسيني
والدكتور عبد المجيد الرافعي.
الى طرابلس عبدالحميد ورشيد وعمر كرامي
الى طرابلس الحرية في هذه الظروف الدقيقة من تاريخ الوطن، وفي ظل الازمة المعيشية
الخانقة التي سحقت الطبقتين الوسطى والفقيرة ودمجتهما بطبقة
واحدة”.
ولفت الى انه” في ظل الانقسام العامودي في البلاد بين حزب المصرف من جهة وحزب الناس العاملين الكادحين من جهٍة اخرى، وفي ظل انسداد الأفق عند كل الجهات السياسية في البلد.
كان لا بد من ان يتقدم كل من لديه رؤية علمية وصادقة للحل في
لبنان لاستلام المسؤولية التي تمليها عليه وطنيته وانتماؤه لمجتمعه،
للقبض على زمام الامور قبل ان ينحدر بنا الوضع الى ما هو اسوأ مما عليه نحن اليوم”.
وقال :” إن وطننا لبنان مهدد ككيان، مهدد بوجوده، فإما نتصرف كالشعوب الواعية وإما نندثر ونصبح قطعاً مبعثرة بين الدول.
إن الأزمة التي نمر بها ليست وليدة اليوم، بل هي نتاج سياسات بدأت
منذ تأسيس الكيان اللبناني وتفاقمت بعد انتهاء الحرب الأهلية حتى وصلنا الى الانهيار الشامل.
تلك الازمة ليست فقط مالية، بل تتجلى على عدة أصعدة، فهى أزمة
سياسية واقتصادية واجتماعية وازمة انهيار قيم ونظم أخلاقية
بالدرجة الاولى.
وعلى ذكر القيم الاخلاقية والوطنية، لا بد لنا من أن نعود الى
الأصالة قبل الانطلاق الى رحاب البناء والعلم الصحيحين.
ومن هنا، من بيت الأصالة والعلم الطرابلسيين، من منزل الأدمي،
ضمير طرابلس، الدكتور محمد نديم الجسر، ابن الشيخ نديم الجسر
وحفيد العلامة حسين الجسر.
من منزل الوطنية والعلم، حيث تنطبق فعلاً صفة طرابلس مدينة العلموالعلماء، الذي يذكر الطرابلسيين دائما بأهمية التمسك بالعلم والثقافة،أعلن ترشحي الى المقعد النيابي عن طرابلس، داعياً
المواطنين الطرابلسيين الى التصويت بكثافة لمصلحة التفكير الهادئ العلمي الرصين الذي وحده يرسم الحلول الناجحة والمستدامة، وأدعوهم الى الابتعاد عن التحريض الذي لم يؤد بنا الا الى التقهقر المتواصل والتهميش.
إن إيجاد الحلول لمشكلتنا الحالية يتطلب التشخيص الدقيق لمسبباتها”.
وأردف :” لا أنكر ان هناك ضياعا ما عند اغلب اللبنانيين في هذه النقطة، وهذا يسبب تأخير وضع البلد على سكة الحل الحقيقية.
إن النظام الاقتصادي اللبناني الريعي، والذي يرتكز الى مجموعة
مصالح متشابكة بين عالمي السياسة والمال، قد ادى الى قتل كل محاولات الانتاج اللبناني والى تعظيم الاستهلاك لمصلحة جيوب
بعض النافذين من محتكري الخدمات والمنتجات”.
وأوضح” إن مشكلة لبنان لم تكن يوماً بالتمويل، بل كانت تحديداً بفائض التمويل الفوضوي!
فإنجاز المشاريع الانتاجية يتطلب راس المال والمهارات اللازمة،
وكلاهما كانا متوفرين خلال الثلاثين سنة الماضية.
لكن مع ذلك نلاحظ ان الصادرات اللبنانية اخذت مساراً انحدارياً
خلال تلك السنوات، حتى وصلت الى اقل من خمس قيمة الاستيراد
في السنة السابقة على الانهيار.
ومع ان لبنان لا يملك موارد طبيعية، لكنه يملك مضخة اموال من المغتربين الذين يكافحون في المهجر لكسب المال بعرق جبينهم
لارساله الى وطنهم.
لو ان هذا المورد “غير الطبيعي” بل الاصطناعي، تم استخدامه
لاعادة بناء البنية التحتية ووسائل الانتاج المناسبة، لكان من المفروض ان يضع لبنان على خارطة الدول المنتجة الاولى نسبياً في العالم”.
أضاف :” لكن السياسات الاقتصادية للحكومات المتتالية منذ الطائف حتى اليوم، شجعت على استعمال هذا الدفق المالي في تعظيم الاستهلاك بدل الاستثمار في الامكنة الصحيحة.
وقد رأينا كيف ان توجيه اموال المغتربين الى الاستهلاك ادى حكماً
الى زيادة أسعار الخدمات الداخلية التي تشكل اكثر من 70 % من
الناتج المحلي، مما ساهم بدوره في ارتفاع اكلاف الانتاج اللبناني.
وادخلنا في حلقة مفرغة من تقهقر الانتاج الوطني وهروب
الاستثمارات نحو الريع، ولم يعد بالمستطاع كسر تلك الحلقة الا
بأدوات موجعة لم يجرؤ أحد من السياسيين على تبنيها خوفاً على
شعبيته، بالاضافة الى الاستفادة المباشرة للطبقة المحيطة به من
التنفيعات التي لم تكن لتوجد لو لا تدفق الاموال هذا”.
وعن برنامجه قال أسوم :” ان برنامجي الانتخابي بعنوان الواقعية والأمل يعالج تلك المسألة
بوصفها المشكلة الاساسية التي تعيق تطور الحياة الاقتصادية
والاجتماعية في لبنان، ويرتكز على التالي:
اولا – ازالة أثار الانهيار ضمن خطة قصيرة المدى تقوم على إرساء مفهوم دولة الحماية الاجتماعية, من تعديل تعويضات الضمان
الاجتماعي لتتناسب مع زيادة كلفة المعيشة، الى التغطية الصحية
الشاملة مهما بلغت تكاليفها، الى تفعيل ما يسمى بالبطاقة التمويلية. كل تلك التكاليف ستكون زهيدة جدا لتأمين الاستقرار الاجتماعي
والأمني والحفاظ على ما تبقى من القوى العاملة في هذا البلد.
ثانيا – توزيع الخسائر ضمن رؤية متكاملة تمنع الانهيارات في
المستقبل، وتساهم في إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية.
ثالثا- معالجة أسباب الهدر والفساد ووضع قوانين للحوكمة تحد من
التنفيعات والزبائنية السياسية التي يعاني منها الاقتصاد والمجتمع
اللبناني.
رابعا – العمل على إرساء نموذج اقتصادي جديد للاقتصاد اللبناني،
يقوم على الانتاج الفعلي وليس على النشاطات الريعية التي كانت
السبب الأساسي للأزمة. وهذا يتطلب سياسات ضريبية جديدة وليس ضريبةجديدة، سياسات ضريبية تشجع الانتاج وتفرض الضرائب على الاعمال الريعية التي لا تؤدي الا الى انتفاع مجموعة صغيرة من المجتمع اللبناني.
خامسا – كسر كل انواع الاحتكارات في كل القطاعات، وفتح الفرص
أمام جميع المواطنين للمشاركة في الحركة الاقتصادية الفعالة.
سادسا – تفعيل الاجهزة الرقابية في الدولة وتحصينها في وجه
التدخلات السياسية.
ً سابعا – الغاء كل انواع السرية المصرفية فورا.
ثامنا – محاربة الممارسات الطائفية أينما وجدت.
- اخيراً وليس آخراً: إعادة طرابلس الى لبنان، ووضعها في مقدمة
الأولويات.
إن الواقعية تفرض علينا ان نعي حجم الهوة التي نحن فيها الان،
وبصعوبة التحدي للخروج منها، ولكن الواقعية الهادئة ايضاً تقول ان الأمل موجود إن وضعنا إمكانياتنا في المكان الصحيح.
لبنان لا يحتاج الى المال فقط، بل يحتاج الى وضع المال (الموارد)
في المشاريع المناسبة وحسب الاولويات. وإن نحن قمنا بترتيب تلك الاولويات بطريقة صحيحة، لا بد لنا من ان نخرج بنموذجٍ جديد
وناجح لمصلحة كل الناس.
أولوياتنا يجب ان تكون اقتصادية-اجتماعية. أشكر هذا البيت الكريم على استضافتنا في هذه المناسبة الوطنية، واشكر جميع الحضور على دعمهم واتمنى ان نكون عند حسن ظن الطرابلسيين بنا في المرحلة المقبلة. رمضان مبارك وكل عام وانتم بخير”.


