إغتراب

لـعـلـنـا نـتـعـلـم مـن درس اوكـرانـيـا

الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب المترجم القانوني المغترب في استراليا فيصل قاسم على صفحته الخاصة مقالا بعنوان:

لـعـلـنـا نـتـعـلـم مـن درس اوكـرانـيـا

عندما يحتفل اللبنانيون والعرب بوصول فريق اوروبي او جنوب اميركي الى الدور النهائي بكأس العالم لكرة القدم اكثر مما يحتفل به بلد الفريق نفسه.
وعندما نعرف اسماء لاعبي هذه الفرق اكثر مما نحفظ اسماء اولاد اخوتنا واخواتنا حتى لا نقول اولادنا. وعندما تنشغل مؤسساتنا الاعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي بكل شاردة وواردة عنهم في حين ان معظم شعوب تلك الدول لا يعرفون ان كان لدينا اندية رياضية.
وعندما يحشو سياسيو العرب ومثقفوهم خطاباتهم بعبارات اجنبية وينفخون كروشهم بترجمتها وكأنها تاج ملكي يزينون بها رؤوسهم الصلعة. ويتباهون في التحدث مع قادة الدول الاجنبية بلغتهم وليس بلغتنا العربية الجميلة والعريقة.
وعندما ترى الاعلانات التجارية واسماء الشركات المكتوبة باللغات الاجنبية تملأ شوارعنا وتتصدر واجهات المحلات وكأننا غرباء في بلادنا فاستغرابنا على فتح الدول الاوروبية ابوابها على مصارعها للاجئين الاوكرانيين كأقرباء اولى بالمعروف ليس في محله حتى ولو تعاملوا بفوقية وتعجرف مع اللاجئين من العرب والمسلمين الذين تخلى عنهم اهلهم وقالوا، “الله يسعدهم ويبعدهم”، مع ان”الاقربون اولى بالمعروف” دين لدينا. وهنا وجب الاستغراب والاستهجان.
وفي لبنان حاول المفسدون جعل اللاجئين السوريين، والسنة منهم بالتحديد، كبش محرقة الازمة الاقتصادية اللبنانية وعملوا جاهدين مع العنصريين والاعلام الموجه ما بوسعهم على اعادتهم ولو علقوا على مشانق جلادهم.
ان لم يعد قادة العرب حساباتهم ويعوا ان سياج ملكهم يحميه شعب حر كريم ولا يحميه دب غاشم فسنظل ندفع وندفع لدبب لا ترحم ولا تشبع. وترمب بالامس قالها ولم يخشع، ادفعوا لنا بالتي هي احسن والا سنغمض اعيننا عن بعبع ايران وايدينا عنها سنرفع.
وان لم نتعظ من درس اوكرانيا فكل كلام لن ينفع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى