اشارات انتخابية
اشارات انتخابية في دائرة عكار .
كتب عبد السلام تركماني .
ما ان اعلن عن الاتفاق على تفاصيل القانون الانتخابي الجديد ، الذي على اساسه ستجري الانتخابات النيابية في ايار المقبل ، حتى بدات حركة المرشحين والمسؤولين السياسيين تنشط باتجاه القاعدة الانتخابية في المناطق او نحو اصحاب الحل والربط في موضوع تسمية المرشحين على هذه اللائحة او تلك .
وفي هذا السياق برزت الرسائل الانتخابية التي ارسلها زعيم التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، من على منصة افطار التيار الرمضاني في بلدة منيارة في عكار ،والتي لفت فيها الى ان التيار “تنازل ” عن مقاعد نيابية في جبل لبنان لكي يكون له تمثيل في عكار ،في اشارة منه الى قرار بتسمية مرشحين عنه في هذه الدائرة الانتخابية، التي يفترض ووفقا لمصادر مطلعة ان يكون فيها في لائحة واحدة مع تيار المستقبل والقوات اللبنانية ، وحمل الافطار اشارة اخرى عكستها دعوة التيار للنائب هادي حبيش (فقط من كل نواب عكار الحاليين !) لحضور الافطار وتعمد الوزير باسيل التوجه اليه بالحديث واظهار المودة ، في ما يبدو انعكاسا لصورة التحالف الانتخابي القادم وقبول تيار المستقبل بالشراكة مع التيار الوطني الحر والقوات ، فيسمي ” الازرق المرشحين الثلاث عن المقاعد السنية والمرشح عن المقعد الماروني ، فيما سيسمي الثنائي المسيحي المرشحين عن المقعدين الارثوذكسيين ،ويتفق على مرشح عن المقعد العلوي ،( هذا في حال قرر نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس عدم المشاركة في الانتخابات النيابية ).
بالمقابل يتوقع المتابعون للشان العكاري ان تشكل لائحة منافسة قوية يتراسها النائب السابق وجيه البعريني ( او احد افراد عائلته اذا عزف عن الترشح)متحالفة مع الاحزاب (القومي ، الشيوعي ، البعث ،الحزب العربي الديمقراطي ،الناصريين ، )ومع نواب سابقين لهم حضورهم داخل طوائفهم .
كما ان منطق التنافس السياسي يطرح امكانية ظهور لائحة ثالثة يتراسها النائب خالد الضاهرمتحالفا مع تيار الوزير السابق اشرف ريفي وشخصيات محلية ،مع احتمال حصولها على اصوات الاسلاميين (الجماعة الاسلامية نكاية بالمستقبل ) ويتوقع ان تقلق جديا حملة اللوائح الاخرى .
التنافس على الصوت التفضيلي سيعقد من طبيعة المعركة ، كما ان توزع المرشحين السنة والاورثوذكس في الانتماء الجغرافي، له تاثير كبير على خيار الناخبين ، لذلك يتوقع ان يعمد تيار المستقبل الى اختيار مرشحيه من مناطق: القيطع 1 والجرد 1والدريب 1 لارضاء الناخبين السنة في هذه المناطق ، فيما يبقى تتوزيع المرشحين عن المقعدين الاورثوذكسيين غير واضح مناطقيا لحسابات ما زالت جارية حتى الساعة ولم تحسم فيها الخيارات بعد.
يبقى السؤال حول المرشحين عن المقعد العلوي وهوية الشخصية المختارة في هذه اللائحة او تلك ، حيث سيكون لاصوات المقترعين العلويين التفضيلية دور اساسي في انجاح مرشح معين ،مع توقع ان تضم لائحة البعريني الشخصية العلوية الاقوى شعبيا .
ختاما نشير الى ان السياسة في لبنان تتميز بعدم وجود ثوابت وما يتفق عليه اليوم قد “يفرط ” عند انتفاء المصلحة ، وبالتالي لا ثوابت او بديهيات بل مصالح تتلاقى او تتقاطع ،ومن ثم تتجافى وتتباعد .. ويا خبر بفلوس بكرا ..ببلاش .