إغتراب

الـنـيـجـر تـطـرد مـسـتـعـمـرها الانـسـانـي

الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب المترجم القانوني المغترب في استراليا فيصل قاسم على صفحته الخاصة مقالا بعنوان:

الـنـيـجـر تـطـرد مـسـتـعـمـرها “الانـسـانـي”

بطلب من حكومة النيجر اعلنت فرنسا في الاسبوع الماضي سحب جيوشها العسكرية من هذا البلد الافريقي المسلم. والمصنف ثالث افقر دولة في العالم على رغم ما فيها من ذهب ونفط ولديها أكبر احتياطي لليورانيوم على وجه الارض.
والنيجر من المستعمرات الفرنسية التي نالت استقلالها في نهاية خمسينات او بداية ستينات القرن الماضي بعد خسارة الملايين من ابنائها وبناتها ومليارات الدولارات من اموالها وممتلكاتها ثمنا لنيل حريتها.
لكنها ما ان خرجت من باب الاحتلال العسكري حتى رجعت من شباك الغزو الاقتصادي والثقافي فانشأت شركة فرنس افريقيا العملاقة ومؤسسات اقتصادية وثقافية وشبكات خاصة ذات مآرب اخرى مرتبطة مباشرة بالرؤساء الفرنسيين لتتفادى المحاسبة ولتسرق على راحتها ما كانت تنهبه أيام الاحتلال من المواد الخام وغيرها من الموارد الطبيعية وبالاخص اليورانيوم لتبقى النيجر والدول الاخرى معلقة في شراك هذه الشبكات كما كانت مكبلة بنير الاحتلالات.
ولكي يتم لها ما تريد، استخدمت فرنسا نفوذها كدولة عظمى لتعيين الرؤساء في تلك الدول او الاطاحة بهم وتدبير الانقلابات او افشالها. وعملت على تمويل الحركات الانفصالية وتشجيع الاغتيالات السياسية واغراق اسواقها بالاموال المزيفة وانهاكها بالحروب الاهلية وغيرها من الوسائل الملتوية لتجعل هذه الدول تدور في فلكها وتبقى تحت سيطرتها….. وما خفي اعظم.
فلا غرابة ان تكون النيجر من افقر الدول وفيها ما فيها من الموارد الطبيعية ما يجعلها تأخذ مكان فرنسا في مجموعة العشرين الاعظم اقتصاديا في العالم. وليس غريبا ان يهذي ماكرون المأذوم ويلقي تبعات أزماته المتتالية على الاسلام بعد ان بدأ نفوذ فرنسا ينحسر في افريقيا بدولها المسيحية قبل الاسلامية. لكن الهجوم على الاسلام والمسلمين هو المرجح لكفة ميزان الانتخابات الرئاسية والنيابية في فرنسا. او هكذا يظن ماكرون، “العلماني” والكاهن الفخري لاحدى الكنائس في روما، للبقاء في الاليزيه لفترة ثانية. وهو يعلم ان بين ظهرانيه عشرات الآلاف من الفرنسيين امثال صوفي او مريم بيترونين.
وعن المكاسب المالية والاقتصادية التي التي تجنيها فرنسا “الام الحنون” من لبنان على حساب المؤسسات اللبنانية الرسمية والخاصة فحدث ولا حرج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى