السيرة الذاتية للعلاقة الجدلية بين رؤساء الحكومة ورؤساء الجمهورية

الشمال نيوز – عامر الشعار
كتب المترجم القانوني المغترب في استراليا فيصل قاسم على صفحته الخاصة مقالا بعنوان:
السيرة الذاتية للعلاقة الجدلية بين رؤساء الحكومة ورؤساء الجمهورية
رياض الصلح وبشارة الخوري علاقة تفاهم وتعاون. نتج عنها حصول لبنان على استقلاله من الاحتلا الفرنسي.
سامي الصلح وكميل شمعون تفاهم وتعاون. وان عكرت صفو الاستقرار الذي اعقب الاستقلال غيوم التحالفات الاقليمية والانقسامات الداخلية حولها.
فؤاد شهاب ورشيد كرامي. علاقة تفاهم وتعاون استمرت وانعكست استقرارا وازدهارا لكونها علاقة بين قويين ارادا التعاون بحسن نية.
رشيد كرامي وشارل حلو علاقة تعاون تفاهم. لكن الظروف الاقليمية وخاصة ما بعد حرب حزيران ١٩٦٧ زعزعت استقرار البلد والمنطقة كلها.
صائب سلام وسليمان فرنجية جمعهما الاعداء وفرقهما الاصدقاء. انتهت بالطلاق. ولكن دون عراك.
سليم الحص والياس سركيس علاقة موظفي حكومة نزيهين. استطاعا ادارة ازمة مستعصية بالسير على خيط رفيع.
رشيد كرامي وامين الجميل تفاهم وتفهم بعد خصومة طويلة. وعودة علاقة بين رجل بحجم حزب لا حزب له. وبين رجل بحزب كأن لا حزب له.
سليم الحص وامين الجميل تفهم وتعاون. علاقة رجل علم وتواضع برجل عرف حده فوقف عنده.
رفيق الحريري والياس الهراوي تفاهم وتعاون وتكامل. الاول رجل دولة والثاني سياسي مخضرم يعرف كيف تدار الدولة.
رفيق الحريري واميل لحود لا تفاهم ولا تعاون ولا انسجام. الاول رجل اعمال عملاق وسياسي يعطي ويأخذ مع عسكري متحجر من أيام نبوخذ نصر.
سعد الحريري وميشال سليمان. الود المصطنع والحب على على استحياء.
هي علاقة رجل سياسي بعقل تاجر وعسكري حاول تقليد المدني فلم يقدر. فأبحرت سفينة حكمهما بلا ربان.
سعد الحريري وميشال عون خلطة عجيبة بمكونات غريبة وخطأ في التركيبة. علاقة تاجر يبيع بأقل مما اشترى. وعسكري خاسر يقاتل بدون ذخيرة. وينفخ عضلاته امام مرآته ويقول، انا صاحب الفخامة. انا أقوى من رئيس الحكومة.
نجيب ميقاتي وميشال عون. مختلفان صوت وصورة. الاول يدور الزوايا. والآخر يسننها. ولا كيمياء بينهما ولو حاول الاول تدوير الزوايا والثاني ادعى حسن النوايا.
ومن هذه السيرة الذاتية المتواضعة لتاريخ العلاقة بين رؤساء الحكومة والجمهورية يتبين ان التوافق والتعاون على وجه العموم دائم بين الرئيسين حين يكونان مدنيين وبمواصفات قيادية متقاربة. والخلاف كما رأينا، في معظم الاحيان، قائم بين المدني والعسكري.
اما رئيسي حكومة وجمهورية عسكر في نفس الوقت في لبنان لم يحصل حتى الآن. لماذا لا ادري. مع ان مع عسكري، وبالأخص ميشال عون، يجب ان تكون تزكية عسكري لرئاسة الحكومة، لدى اهل السنة بالذات، فرض وليست سنة. وان كنت افضل ألف مرة المدني على العسكري لإدارة الدولة.
والافضل، في كل الاحوال، عدم جمع التاجر بالعسكري لادارة الحكم. فالعميل او الزبون لدى الاول دائما على حق والثاني لديه عقدة او عادة الأمر لي.