اخبار عكار والشمال

النائب نضال طعمة : هيبة الدولة وهيبة القانون

قال النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم: 

“شهداء السّلاح المتفلّت” تعبير يضعنا جميعا كمواطنين وكمسؤولين أمام مسؤوليّاتنا، وإذ نتفهّم بعض الأصوات الّتي تدعو إلى تطبيق عقوبة الإعدام في بعض الحالات، وبعضها الآخر الّذي يرفض هذه العقوبة لأسباب إنسانيّة، تبقى العبرة في هيبة القانون وهيبة الدّولة. ويبقى المعيار الأساسيّ هو آليّة وكيفيّة التّعامل مع المسجون، على المستويات النّفسيّة والتّأهيليّة والإصلاحيّة.

 ففي حال تكرست هيبة الدّولة، من ناحية بسط سلطتها وضبط السّلاح المتفلّت، مع الظروف المؤاتية لإصلاح حال المساجين، تستقيم الأمور. أمّا عقوبة الإعدام في ظلّ إمكانيّة ازدواجيّة المعايير، وبعض الخواصر الأمنيّة الضّعيفة، فقد لا تأتي بالنّتيجة المرجوّة منها، ولكنّ قد تعطي نتيجة معاكسة.

اضاف : إنطلاقا ممّا تقدّم يعود الرّهان على قانون الانتخاب، فانتاج سلطة تشريعيّة جديدة وما يترتّب على ذلك من نتائج إيجابيّة، تكتمل بالتّوافق السّياسيّ الّذي يبدو أنّه خيار مختلف القوى السّياسيّة في البلد رغم كلّ الخلافات في الملفّات الخارجيّة، ورغم كلّ ما يدور حولنا من تطوّرات إقليميّة خطيرة وحسّاسة.

ومن يراقب خطاب دولة الرّئيس الشّيخ سعد الحريري، وخاصة في سلسلة الإفطارات الّتي يشارك فيها في مختلف المناطق اللّبنانيّة، يلمس حرصه على التّوافق في البلد، من خلال تحييد الملفّات الخلافيّة، والبحث عن النّقاط المشتركة، دون التّخلّي عن الرؤى الاستراتيجيّة والخيارات الوطنيّة والثوابت المهمّة. فمرجعيّة الدّولة ومؤسّساتها، وحصر السّلاح بيد الشّرعيّة، والخطط الإنمائية الطويلة الأمد، هي محاور دائمة وثابتة في خطاب الشّيخ سعد، الّذي يحافظ على علاقة متينة مع الشّركاء في البلد، ما يؤهّله بامتياز لإكمال مسيرة شهيد لبنان الشّيخ رفيق الحريري.

وتابع النائب طعمة بالقول : ويبقى التّحدّي الحقيقيّ بلورة هوية البلد الّذي نريده. نحن ندرك أنّ الواقع الطائفيّ في البلد لا يمكن أن يعالج بقانون في هذه الفترة بالذّات، ونحن ندرك أن خيار الدّولة المدنيّة ليس آنيّ المنال، ولكنّنا من خلال رؤيتنا للمستقبل يمكن أن نقارب قانون الانتخاب من زاويّة طائفيّة بحتة، تكرّس الانتماء الفئويّ، أو من زاوية وطنيّة تؤسّس لدولة المستقبل، مع تسليمنا بضرورة تبديد الهواجس، وإعطاء الضمانات، ولكن في إطار مقاربة الواقع على الرؤيّة الّتي نريدها للبنان المستقبل.

وفي سياق اخر قال طعمة: من الضّروريّ التّنبّه إلى بعض الأخبار المبالغ فيها، وخاصّة في الملفّ الأمنيّ والتّهديدات الإرهابيّة، وإذ نشكر سهر القوى الأمنيّة كافّة على هذا الملفّ، ندعو إلى عدم نقل أخبار من غير مصادرها، والتّقيّد بالمصادر الرّسميّة الشّرعيّة، ففي ذلك صون للحقائق، وتكريس لثقة المواطن بأجهوته الأمنيّة، ما يشكّل واجبا وطنيّا من جهة، ويساعد هذه القوى ولا يساهم في إرباكها بأخبار مفبركة. 

حفظ الله هذا البلد ورجاله السّاهرين، وكلّ منّا عليه أن يسهر بالمقدار الّذي يستطيعه، فبالشّراكة نتكامل، وتتبلور رؤيتنا الواحدة لمستقبل أولادنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى