تربية

وفد من أساتذة الجامعة اللبنانية في الشمال يزور الثكنة الرئيسية في غوسطا

الشمال نيوز – عامر الشعار

  • قام وفد من أساتذة الجامعة اللبنانية في الشمال ، و عدد من إداريي وطلاب المدرسة المركزية للرهبان اللبنانيين في جونية، لمناسبة الذكرى الثمانية والسبعين للاستقلال بزيارة الثكنة الرئيسية في غوسطا
    حيث كان في استقبالهم قائد الفوج العقيد الركن مارون أبو هلون، وعدد من الضباط والرتباء

وبعد النشيد الوطني اللبناني ، وعرض عسكري رمزي ، شرح العقيد الركن أبو هلون للحاضرين أهمية الانفتاح في العلاقة بين الجيش اللبناني والمجتمع المحلي بكل فئاته ومكوناته، هذه العلاقة القائمة على الثقة والود والايمان بالجيش والوطن ، وأهمية تعزيزها وتمتينها لأنها علاقة تشاركية وتبادلية ، ولأن الجيش هو جزء من هذا الشعب وملتصق به فأبناء هذا الجيش هم اخوتنا وآباؤنا وأخواتنا وأفراد من عائلاتنا وأبناء بلداتنا وقرانا ومدننا ،وباعتباره أكثر حام لهذا الشعب وحام للبنان وللدولة ..
ثم استعرض العقيد الركن أبو هلون المهام التي يقوم بها هذا الفوج، والتي تتطلب شجاعة وتدخل عند الضرورة حيث تطلب القيادة ذلك، وتحت أي ظرف من الظروف، وتنفيذ أية مهمة سواء في مكافحة الارهاب أو في حفظ الأمن والمؤسسات، الى غيرها من المهمات المتشعبة .
وأضاف أنّ ما نشهده اليوم من حضور نخبوي وطلابي ومدني، يعبر عن عمق العلاقة التي تربط الجيش والمؤسسة العسكرية بالجميع دون استثناء، وهذه بالضبط توجيهات القائد جوزيف عون الذي هو على رأس هذه المؤسسة.
بعد ذلك قدمت ادارة المدرسة درعا تقديريا للعقيد الركن أبو هلون وللفوج المجوقل. بدوره أبو هلون درعا للمدرسة وإدارتها والقيمين عليها .

بعد ذلك تم تنظيم جولة واسعة للمشاركين على أقسام الفوج، حيث اطلعوا على عدد من المنشآت والمرافق وبدأت الجولة بزيارة حديقة الشهداء التي أقيمت تكريما لشهداء الفوج والبالغ عددهم سبع وأربعون شهيدا، ثم كانت محطة أخرى في المتحف الخاص بالفوج وشهدائه والذي يحتوي على أعتدة عسكرية وسلاح متنوع تم الاستيلاء عليه خلال المعارك التي خاضها الفوج، وكذلك بزات عسكرية ودروع للشهداء وبعض الأشياء الخاصة للجنود كانت بحوزتهم قبيل استشهادهم، وصور لكل شهيد تتضمن نبذة عن حياته ومكان استشهاده والمآثر والبطولات التي قام بها ، وبعد الجولة على أقسام المتحف شاهد المشاركون فيلم مصور عن الفوج منذ تأسيسه عام 1992 ، والمعارك التي خاضها في الضنية عام 2000، وفي في مخيم نهر البارد عام 2007 ، وخلال المواجهات مع الارهاب في رأس بعلبك وعملية فجر الجرود وتحرير رهائن وغيرها من المهمات البالغة الدقة والحساسية وحتى اليوم.

بعد ذلك كانت تم تنظيم يوم تعارفي شامل على الفوج حيث شمل مشاهدة مناورة بالذخيرة الحيّة وهي عبارة عن اقتحام منزل وتحرير رهائن ، ثم تعرفوا على مهبط الطائرات المروحية، تلا ذاك استعراض للقوة وللروح المعنوية والقتالية والتعبوية. العالية التي تسود لدى أفراد الفوج واشتملت على قيام أحد العناصر بجر شاحنة عسكرية بمفرده، ومن ثم الامساك بأفعى وأكلها، وعروضات كهبوط عامودي من الأسطح ، وزحف على الحبال وانتشال واسعاف جرحى خلال المعارك..

واختتم هذا اليوم الطويل بشرح مفصل قدمه العقيد الركن ابو هلون عن الفوج، لافتاً إلى أن الفوج اليوم بالاضافة إلى مهماته المتعددة يسعى لتأمين أفراده وعناصره بمقومات الصمود في ظل الظروف الحالية حيث يسعى لتطبيق سياسة الاكتفاء الذاتي من خلال استثمار قطع من الأراضي في الثكنة وزراعتها لتأمين احتياجات ثكنته وعدد آخر من الثكنات العسكرية، كما يقوم بنشاط بيئي من خلال الحفاظ على المنطقة التي ينتشر فيها الفوج في غوسطا ،بدءا من الحفاظ على الغابات ومنع الصيد الجائر وحماية الثروة الحرجية، وتأمين احتياجات الثكنة والعناصر عبر استحداث الاستفادة من مساحات في الثكنة واستخدامها في الزراعة والأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الزراعي المتنوع ، كما تم انشاء منشرة للاخشاب ومخرطة للحديد أيضا في اطار الاعتماد الكلي على الذات وهما مشغلين مهمين يؤمنان بعض الأثاث للثكنة وبعض التجهيزات الخاصة بالتدريب العسكري، ضمن خطة ورؤية مدروسة وعملانية يشعر فيها هؤلاء النسور الأبطال بحمايتهم الاجتماعية قياسا الى المهام الجسام الملقاة على عاتقهم والتي يؤدونها دون كلل ودون تردد وبايمان بنجاح المهمة مهما كانت الأثمان غالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى