احتفال في جبل محسن لازاحة الستار عن نصب الجيش وضريح الشهداء برعاية قائد الجيش

الشمال نيوز – عامر الشعار





محمد سيف 2021/11/18
احتفال في جبل محسن لازاحة الستار عن نصب الجيش وضريح الشهداء برعاية قائد الجيش
اقيم إحتفال في جبل محسن لمناسبة عيد الإستقلال تخلله إزاحة الستار عن “نصب الجيش اللبناني حامي الإستقرار وعن ضريح الشهداء العسكريين”، بدعوة من رجل الأعمال عبدالله الحوراني، وبرعاية قائد الجيش العماد جوزاف عون ممثلا بالعميد المهندس إبراهيم درنيقة، وحضور رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، وممثلين عن قادة الامن العام وامن الدولة وقوى الأمن الداخلي، وعن قادة الأجهزة الأمنية وقادة الألوية والافواج والمقار العسكرية العاملة في طرابلس والشمال، وممثلين عن رؤساء الطوائف والمرجعيات الروحية والدينية الإسلامية والمسيحية، ولفيف من العلماء، وممثلين عن نقباء المحن الحرة وعن اتحادات ونقابات العمال والجامعات الخاصة والرسمية، وحشد من اهالي جبل محسن.
في البداية، رحب عريف الإحتفال الشيخ محمود حيدر بالحضور، ثم عزفت فرقة من موسيقى الجيش النشيد الوطني، تلاه الوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، بعدها القى الشاعران أحمد سلمي وايلي الزير مجموعة قصائد من وحي المناسبة.
يمق
ثم تحدث رئيس البلدية الدكتور يمق، فقال:”يسعدني ان اعبر عن سروري لمشاركة بلدية طرابلس في هذه الاحتفالية الوطنية التي تجسد اصالة المدينة ودورها الريادي وحضارة اهلها، انها مدينة العلم والعلماء، مدينة العيش المشترك، مدينة الوطنية التي تحتفل كعادتها سنويا بالاستقلال، الاحتفال اليوم في إطار سلسلة احتفالات طرابلس، لكنه يأتي بنكهة محبة وإخلاص للجيش اللبناني البطل ولدوره الريادي وايضا الى شهداء الجيش الذين رووا التراب الوطني بدمائهم الزكية، وما وجودنا في جبل محسن للاحتفال مع الأستاذ عبدالله الحوراني الا تجسيدا للعيش المشترك ورفضا لكل جولات العنف السابقة، ودعوة لتشابك سواعدنا جميعا مسلمين سنة وعلويين، ومسيحين موارنة وروم ولخدمة طرابلس التي تحتاج الى جهودنا في هذه الأيام، ويكون لسان حالنا للدولة اللبنانية وللدول الشقيقة والصديقة بان طرابلس بحاجة للمساعدة وبحاجة للحماية ممن يتربصون بها ويزجون اسمها وتشويه صورتها ونعتها مرة بالطائفية واخرى بالارهاب والتطرف، وجودنا هنا في هذا الإحتفال هو البرهان القاطع لدحض الافتراءات والتشويه المتعمد”.
أضاف :” ونحن نتحدث عن الإستقلال لا بد لنا الا ان نعّرج الى دور رجالات الإستقلال في طرابلس الذين نفتخر ونعتز بهم، بدءا من رجل الاستقلال الرئيس عبد الحميد كرامي، وصولا الى ذكرى استشهاد 14 شاباً من خيرة شباب طرابلس، سقطوا في 13 تشرين الثاني في مواجهة دبابات الإحتلال الفرنسي عام 1943، وقامت البلدية أثناء رئاسة الدكتور نادر غزال بإحياء ذكراهم من خلال أنشاء نصب تذكاري على بوابة مقبرة الشهداء، بجوار جامع طينال في باب الرمل، عرفاناً لفضلهم وتخليداً لذكراهم المشرفة، وسنويا نضع اكاليل الزهر على هذا النصب”.
واردف يمق قائلاً :” الاستقلال اليوم يكاد ان يكون منقوصا نظرا لشدة الضائقة التي يمر بها الوطن وكثرة المشاكل والازمات التي يرزح تحت وطأتها المواطن، لن اعدد اسباب الضائقة ولا الأزمات فالكل بات يعيش في خضمها، ونأمل ان تتمكن الحكومة من ايجاد مخارج النجاة وإعادة البلاد والعباد الى حياة ولو بالحد الأدنى من العيش الكريم.
الاستقلال مصدر عزتنا ومرتكز منعتنا وهو اللحمة التي تجمع اللبنانيين، بعيون ساهرة وسواعد قوية من الجيش اللبناني والقوى الامنية التي تزود عن استقلالنا كل يوم، وتتصدى لكل المتربصين به شرا”.
وختم بالقول:” اتقدم بأسمى واسم المجلس البلدي بالتهنئة والتبريكات للجيش والقوى الأمنية، كيف لا وهذا يوم وطني بإمتياز نجتمع تحت رايته، في مدينتنا الصابرة التي تستحق منا كل الوفاء وكل العمل، حيث تتوفر فيها كل المقومات الجغرافية والمادية والعلمية، ونتطلع معكم الى التنمية المستدامة والى الإنماء والإعمار المتوازن بعد حرمان وتهميش، بعد مرحلتي العثمانيين والانتداب الفرنسي حيث كانت طرابلس من أهم المدن على البحر المتوسط، أدعو الله ان يعم الأمن والأمان والاستقرار في طرابلس، وفي وطننا لبنان الحبيب”.
الحوراني
كلمة الختام، لصاحب الدعوة عبدالله الحوراني، فرحب بالحضور، وقال :” يشرفني أن أُرحب بكم في هذا الإحتفال الوطني الذي نقيمه، بمناسبة عيد الإستقلال في طرابلس الفيحاء في جبل محسن الأشم”.
أضاف :”نجتمع اليوم لنجدد العهد والوفاء للوطن ولجيش الوطن، الجيش اللبناني العظيم، ولنوجه التحية والشكر بإسمي وبإسم أهالي منطقتي الحبيبة إلى قيادته وضباطه وأفراده، نجتمع اليوم لنجدد ذكرى الشهداء الأبرار ذكرى شهداء الجيش وكافة الأجهزة الأمنية، من أبناء جبل محسن الذين لم يبخلوا يوما بدمائهم دفاعا عن وحدة لبنان وعزته وكرامته”.
وتابع :” ها نحن اليوم نرفع الستار عن نُصب الجيش اللبناني حامي الإستقرار الذي أقمناه في ساحة الجيش اللبناني، مجددين العهد والولاء لجيشنا البطل، مستذكرين شهدائه الذين سجلوا أسماءهم بأحرف من نور ودوناها على ضريح بإسمهم كي يبقى هذا النُصب رمزا للشرف والتضحية والوفاء ولكي يكون نبراسا يهدي أبناءنا في الأجيال القادمة، وهم الشهداء النقيب غسان سليمان، الملازم خضر عيد، المعاون حاتم الحاتم، الرقيب الأول محمد النشار، الرقيب طالب ماما، الرقيب يوسف عبدو، العريف غصوب حسن، العريف محمد سليمان، العريف خضر محمد، العريف حسن ديب، الجندي أحمد مصطفى، المجند حيدر المرعي، المجند جبريل العباس، والمجند ذو الفقار صالح”.
وقال الحوراني :” في عشية عيد الإستقلال نؤكد مرة أخرى أن الجيش هو حامي إستقلال لبنان وذلكَ على مدى ثماني وسبعون عاما من تاريخه الطويل ، فقد كان للإرهاب داحرا وللأسرى محررا وللفتن وائدا وللإستقرار حاميا. ونَحمِد الله على نعمة الإستقلال، هذه النعمة التي لا يعرفها إلا أصحاب الكرامة وأهل العزة والشهادة”.
وختم” نعم إن الجيش اللبناني هو الضامن لأمن البلاد وإستقرارها بكل ما تحمل كلمة الأمان من أبعاد إجتماعيةوإقتصادية وسياسية. ونحنُ نشهد في هذه الأيام العصيبة كيف يَدعم الجيش العائلات والأفراد والمؤسسات الرسمية والجمعيات الخيرية والإنسانية بالرُغم من قلة موارده حيث قدم لها العون والمدد من محروقات ومواد غذائية وطبية وغيرها ولا أبالغ إذا قلت أن هناك مؤسسات حيوية كادت أن تتوقف لولا دعم الجيش لها فكان الجيش حاضرا حين تلكأ الأخرون. هذا هوَ الجيش اللبناني الذي لم يبخل يوما في عطاءه ولم يميز بين أحد من أبناءِ شعبه، إنه الحصن الحصين، نعم إنه الحصن الحصين فإذا كان الوطن يشبه الأم بكل معانيها من حُبٍ وعطاء فالجيشُ اللبناني هوَ الأب الصالح لكلِ أبناءه.عشتم !عاش الجيش اللبناني فعاش الوطن”.

وأخيراً، أزاح ممثل قائد الجيش العميد درنيقة والرئيس يمق والحوراني الستار عن النصب التذكاري للجيش وضريح الشهداء العسكريين وسط تصفيق الحضور والمشاركين.