محاضرة حول عوامل نهضة كوريا الجنوبية في مركز إيليت للثقافة والتعليم في طرابلس

الشمال نيوز – عامر الشعار
محاضرة حول عوامل نهضة كوريا الجنوبية في مركز “إيليت للثقافة والتعليم ” في طرابلس

استضاف مركز “إيليت للثقافة والتعليم” في
طرابلس، سفير كوريا الجنوبية في بيروت يونغ داي كون الذي ألقى محاضرة بعنوان “العوامل التي أدت إلى النهوض الاقتصادي لكوريا”، بحضور أساتذة جامعيين وحشد من المهتمين .
درنيقة
في الإفتتاح النشيدان الوطنيان اللبناني والكوري ثم كانت كلمة لمديرة المركز الدكتورة إيمان درنيقة الكمالي أشادت فيها بالتجربة الكورية التي جعلت هذا البلد واحداً من كبار دول العالم.
وقالت: ان عالمنا اليوم يتعرض الى العديد من المخاطر من نزاعات وانقسامات وأوبئة، الأمر الذي يؤكد لنا اليوم وأكثرمن أي وقت مضى، اننا بحاجة الى تعاون متعدد الأطراف على مستوى العالم بأسره.
وأوضحت أن التعاون لا يقتصرعلى التصدي للمشاكل العالمية الراهنة، بل يتعداه إلى التعاون من أجل التعلم من تجارب الآخرين الناجحة واستنباط الدروس لتحسين حوكمة المشاكل المحلية ما يؤدي إلى تطوير لبنان بطريقة مستدامة ومسؤولة، وبذلك نخدم الحاضر و نبني المستقبل الذي نصبو إليه.
ورأت أنّ تجربة نجاح كوريا الجنوبية وهي من أغنى التجارب الاقتصادية التي مر بها التاريخ، فكوريا الجنوبية بلد ينعم بالاستقرار والازدهار والأمن والامان والتنمية، الأمر الذي، وللأسف، لا يعكس بأي طريقة من الطرق الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية البائسة التي نعاني منها في لبنان
وتابعت: نحن اللبنانيين لا نواجه محنة، بل نتحداها. ولكن وللأسف مرة أخرى، فإننا وفي كثير من الاحيان نواجه هذه التحديات من خلال الرشوة وشراء الانتخابات وتشجيع الفساد، وهذه ليست الطريقة لبناء أمة.
داي كون
ثم تحدث السفير الكوري يونغ داي كون الذي عبر عن سعادته بالعودة إلى طرابلس ومركز”إيليت” بعد انقطاع دام سنتين بسبب ظروف جائحة “كورونا”: واستعرض عوامل القوة في كوريا اليوم والتي صنّفها الى عوامل تاريخية واخرى ثقافية واجتماعية، مسلطاً الضوء على أهمية الاستراتيجية الجيدة التي اعتمدتها كوريا الجنوبية بعد تخلصها من الاحتلال الياباني، والتي بدأت بالصناعات الخفيفة ثم انتقلت الى الصناعات الثقيلة مشددا على اهمية التصنيع من اجل التصدير.
وقال: لقد اثبت النموذج القائم على التصدير مزاياه مرة أخرى خلال الوقت الذي استثمرت فيه كوريا بشكل كبير في الصناعات الثقيلة والكيماوية ونافست العالم.وتطرق إلى أهمية التعليم الذي اعطته كوريا الاولوية، وشبه كوريا الجنوبية بالأم التي أخلصت لشعبها فبادلها الشعب هذا الولاء مما أدى بهذا الشعب إلى ما هوعليه اليوم.
ونوه السفير بدور النظام السياسي والاجتماعي في كوريا، البعيد عن المحسوبية والذي يعطي المجال لأصحاب الكفاءات لتبوؤ المناصب أياً تكن، مشيراً إلى أهمية التواضع والبساطة في تحقيق النجاح.
واستذكر في هذا المجال الامتحانات القاسية والجدية التي يخضع لها كل راغب في أداء وظيفة عامة حكومية وديبلوماسية على حد السواء، إضافة إلى الخدمة العسكرية الإلزامية على مدى سنتين ونصف السنة، والتي من شأنها تنمية الحس الوطني لدى الشباب الكوري الجنوبي.
وختم السفير قائلا :لا يزال الكوريون يتذكرون دموع الرئيس بارك واعتذاره لهم بقوله: “أنا آسف لأنه يجب إرسالكم إلى بلد أجنبي بعيد عن الوطن لأن بلدنا فقير للغاية، لكنني أؤكد لكم أن أيامنا المشرقة أمامنا.
بعد ذلك، تم تبادل الهدايا التذكارية، فقدم السفير الكوري للدكتورة درنيقة مجموعة من الشاي التي تمثل التراث الكوري الجنوبي،وبالمقابل قدّم مركز ايليت للسفير الكوري مجموعة من الصابون التي تمثل جزءاً من هوية طرابلس. كما كانت هناك ايضا هدايا تذكارية للحضور.
وجال السفير الكوري الجنوبي في ارجاء المركز و توقف في مكتبة المركز واطلع على الكتب الكورية في (رفوفه) واعداً بتقديم المزيد منها، بما يسهم في تعزيز التعريف بثقافة هذاالبلد.