اخبار عكار والشمال

البعريني خلال تمثيله الحريري في لقاء مصالحة: لم يكن هم الحريري ان يكون زعيماً على حساب الناس

الشمال نيوز – عامر الشعار

البعريني خلال تمثيله الحريري في لقاء مصالحة: لم يكن هم الحريري ان يكون زعيماً على حساب الناس ولا ان يستقوي بالطائفة ويورطها بمشاريع على حساب الدولة

رعى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ممثلاً بعضو كتلة المستقبل النيابية النائب وليد البعريني، لقاء مصالحة في مقر تيار المستقبل في عكار بين آل الخضر وآل العلي من القليعات على خلفيات إشكالات قديمة، وذلك بحضور الشيخ خلدون عريمط ممثلاً مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان؛ النائب محمد سليمان؛ رئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك جديدة؛الخور أسقف الياس جرجس؛النائب السابق محمد يحى؛ نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد؛ مستشار الرئيس الحريري لشؤون عكار خالد الزعبي؛ أعضاء المكتب السياسي لتيار المستقبل خالد طه وشذا الأسعد؛ المفتي منسق تيار المستقبل في عكار رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبد الإله زكريا؛ الشيخ زيد زكريا ممثلاً بالشيخ محمد العويد؛ منسق تيار العزم في عكار د.هيثم عز الدين؛ رئيس قسم محافظة الشمال لقمان الكردي؛ رؤساء اتحادات البلديات والبلديات والمخاتير ووجهاء العشائر و أهالي المنطقة.

البداية بتلاوة من الذكر الحكيم للشيخ عبد الرزاق الزعبي ثم كلمة ترحيبية لعريف الحفل المهندس علي الحسن نوّه فيها بأداء المصلحين.

زكريا
وألقى منسق التيار عبد الاله زكريا كلمة جاء فيها:”تجتمع اليوم في حضرة المصالحة التي حثّ عليها قرآننا الكريم و نهج أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم” مستذكراً بعض الآيات القرآنية، مضيفاً بأن النزاعات من سنن الحياة والابتلاءات وفوائد الصلح كبيرة ؛ حيث تحّل الألفة مكان الفرقة وحقن الدماء وتجنب الاعتداءات على الحقوق والنفوس وهذا ما نجده عند الرئيس الحريري وهو الذي يسعى لتأليف القلوب وجمع ذات البين، فنسأل الله التوفيق وأن يدوم الأمن والأمان والمحبة والوحدة “.

شحادة
واعتبر الشيخ محمد شحادة أحد أفراد لجنة الصلح أن اليوم يوم فرح كبير لأن اهل الصلح هم أهل الله، وعند جمع عائلتين فهذا أمر يحب الله ورسوله، متوجهاً بالشكر لله أولاً وأخيراً، ثم للرئيس سعد الحريري؛ قائلاً:” رغم كل الضغوط نقول أننا لن نتخلى عن الشيخ سعد الحريري ومن مد يده الينا فنحن يدنا ممدودة فجزاك الله خيراً وألهمك السداد والبطانة الصالحة يحبون عكار وكل لبنان”.
وشكر شحادة “الشيخ أبو زيدان الذي يسهر ليل نهار من أجل اتمام الصلح و كان ذو حركة مكوكية في هذا الشأن وكل رجالات الصلح وأهالي ببنين حيث انطلقت شرارة الصلح وكل أهالي القليعات وكل من يد العون”.

ضاهر
ثم تحدث الشيخ أبو زيدان ضاهر فشكر آل خضر وآل علي معتبراً أن ” القليعات اليوم تطوي حقبة مليئة بالدم والرصاص وتخلع ردائها الأسود ؛ لقد تفوقت لغة العقل على لغة الرصاص، متطرقاً لأزمة وخلاف” عكار العتيقة وفنيدق وخلافات في الهرمل وخلدة آملاً نهايات سعيدة لكل هذه الأزمات”.
أضاف قائلاً :” من زرع المحبة نال وقد ساهم الرئيس الحريري بمبلغ ١٠٠ ألف دولار لاصلاح المنازل و اتمام الصلح بالقليعات والشكر للعديد من الرجالات التي ساهمت والقوى الأمنية ووسائل الإعلام، ولقائد الجيش آملاً من الحكومة أن تولي عكار حيزاً من الإهتمام في مشاريع تنموية”.

سليمان
بدوره أثنى النائب محمد سليمان على جميع جهود أهل الصلح مؤكداً أن لمّ الشمل هو جمع لأهل البيت الواحد، مضيفاً بأننا سنبقى الى جانب عكار لأنها الأساس في تيار المستقبل والشكر للرئيس سعد الحريري والجميع”.

البعريني
وفي الختام القى النائب وليد البعريني كلمة الرئيس سعد الحريري وجاء فيها :” نلتقي في هذا اليوم ونحن في زمن احوج ما نكون فيه للتلاقي والتكاتف لمواجهة التحديات الكبيرة التي تعصف بالبلد وتهددنا جميعاً، فاجتماعنا قوة، وقوتنا بوحدتنا، وهذا ما نراهن عليه، فاليوم تتسارع الأحداث، وكلنا نتمسك بأي اشارة ايجابية ولو كانت بحدود صغيرة، ونتطلع في المرحلة المقبلة الى اداء الحكومة الجديدة التي شكلها الرئيس نجيب ميقاتي”.

وأكد البعريني :” أن قيام و انتظام المؤسسات هدفنا الاول، والتي تعتبر أساساً لبناء الدولة، والمرحلة تقتضي العمل بايجابية بعيدا عن المناكفات والكبرياء والعجرفة، متابعاً:” نسمع في الآونة الأخيرة بين ابنائنا واحبابنا جواً من التساؤلات حول موقع وموقف الشيخ سعد الحريري! فاسمحوا لي ان اكون بمنتهى الصراحة واجيب عليها كلها بعبارة واحدة: “سعد الحريري همه الناس والدولة، ولا يهمه ان يكون زعيماً على حساب الناس ولا ان يستقوي بالطائفة ويورطها بمشاريع على حساب الدولة !، وهذا مالمسته من خلال قربي منه في السنوات الأخيرة، وتعرفون اني لا اجامل ولست مجبراً على ذلك، فانا كنت في موقع آخر واتيت الى هذا الموقع بارادتي بعد كل ما شهدت وتابعت وعشت، وادركت كيف يفكر البعض هناك، وكيف يفكر سعد الحريري! “.

وأضاف قائلاً:” انطلاقاً من اخلاقيتنا وايماننا وضميرنا، لا يمكن الا ان نكون منصفين واوفياء، ونواجه الاشاعات بالمنطق، والافتراء بالحقيقة، والاستفسار بالحجة، فنحن مدركون للأحوال التي وصلنا اليها معيشياً واقتصادياً واجتماعياً وحياتياً، ولكن هل سعد الحريري مسؤول عنها؟ هل هو من عطل البلد سنوات ام انه ضحى بنفسه مراراً ليسير البلد وتنطلق عجلة العمل، كما ندرك معاناتنا مع المازوت والبنزين والكهرباء… ولكن هل سعد الحريري مسؤول عنها ام انهم يحاولون الصاقها به افتراء وظلماً لتستير فشل فلان لسنوات وانتفاع علتان لسنوات…

واردف قائلاً:” اقولها اليوم بضميرٍ مرتاح، بأن سعد الحريري كان كما الشعب اللبناني، ضحيةً لاطماعهم وتسلطهم! كبّلوه كي لا ينجز ولا يحقق المشروع الذي يحمل، واكررها، مشروع بناء الدولة لا مشروع تقوية طائفة على حساب الدولة، مشروع صون الوطن ومنع نشوب اي فتن ومشاريع تخريب بخلفيات طائفية ومذهبية يذهب ضحيتها ابناؤنا وشبابنا، فنحن نتكلم بالسياسة، ونعارض بالسياسة والعقل، لا بحقد طائفي ولا بتعصب مناطقي! نحن نسهل كل ما هو في مصلحة الشعب والناس، وكل ما يصب في مصلحة قيام المؤسسات ونقف سداً منيعاً ضد كل استئثار وتعنت وتعجرف على حساب الناس !”.

وختم البعريني :” لذلك، انا مع سعد الحريري وسأبقى، وادعوكم جميعاً للوفاء لهذا النهج، وتحكيم المنطق والعقل بدل الانجرار للاجواء التي يتم بثها، وبالعودة الى جوهر المناسبة، كما ان المصالحة والصلح يتطلبان التضحية والحكمة، كذلك السياسة والعمل الوطني، فاذا كانت التضحية لأجل الناس والمجتمع والوطن فهي خير ما يكون، ونحن دوماً لها..

وفي الختام قدم الدكتور عبد الرزاق خشفة درعاً تقديراً للشيخ أبو زيدان و لرجالات الصلح باسم أهالي القليعات، عربون محبة على تلك الجهود التي أثمرت اليوم هذه اللوحة المعبرة من الوحدة و الإخاء.

ثم كانت زيارة الى القليعات لترسيخ الصلح.

المصدر: عامر عثمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى