ثقافة وفنون

ابتهجي سيدتي فما زلتِ .. آنسة l المحامي عبدالله الحموي

الشمال نيوز – عامر الشعار

ابتهجي سيدتي فما زلتِ .. آنسة l المحامي عبدالله الحموي

غالبا ما يدب الالتباس عند الرجل حين مخاطبته لإحدى النساء بالصفة المناسبة : سيدة أم آنسة؟ فيلتمس مخرجه في الأخذ بالأحوط عبر تغليب الصيغة الثانية. فحين يتلفظ معشر الرجال بعبارة آنسة عند مخاطبة فتاة فإن ردة فعل الأخيرة في استقبال الكلمة يتسم بالهدؤء بعكس سيدة ترى في العبارة مدحا وثناءا يدغدغان القواعد المقدسة الثلاث المترسخة في عقول النساء ونعني بها : السن , والجمال والخصوبة .

ظهرت، في الآونة الاخيرة، مدرسة جديدة تبنت تفسيرا لغويا للعبارتين لم يلق إنتشاراً واسعا رغم طرافته ومفاده اعتبار أن مفردة ((آنسة)) تنطبق على المتزوجة كونها مشتقة من الأنس وهو صفة المتزوجات بحكم كونهن مؤنسات لأزواجهن. وفي المقابل أسقطت نفس المدرسة عبارة ((سيدة)) على الفتاة بإعتبار الأخيرة سيدة نفسها قرارها .

تفسير لا يزال ينتظر انعقاد مجمع لغوي لتبنيه . وإن كنت شخصيا أشك أن تُطرح المسألة على طاولة البحث. وفي إنتظار جلاء الصورة ,بعد قرون ربما, يبقى هذا التأويل على محدوديته صالحاً كمادة للتندر والتراشق الكلامي بين مجالس النساء والرجال. ولا مانع أن تواجه به بعض السيدات أزواجهن كلما أرادت إحداهن أن تذكر بعلها بمقدار ((التضحية)) التي بذلتها حين تنازلت وقبلت
الإرتباط به خاصة ان عبارة آنسة ما زالت متاحة أمامها عبر تبني نظرية هذه المدرسة ليس إلا.

إبتهجي سيدتي فلقب ((آنسة)) لا يزال بيدك سلاحا ملقما تستطيعين إشهاره في وجه الزوج كلما دعت الضرورة .?

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى