الشيخ عمر عبد الكافي ضيف ليالي طرابلس الرمضانية في الصفدي

انطلاق فعاليات “ليالي طرابلس الرمضانية”
باستضافة فضيلة الشيخ عمر عبد الكافي من مصر
في ندوتين حول التكليف والتشريف ومفاتيح الخير

الصفدي: حفاوة الشارع الطرابلسي بزيارة فضيلة الشيخ
يكشف عن واقعه المنفتح والمسالم
الشمال نيوز – عامر الشعار
أطلقت “جمعية أكيد فينا سوا” بالتعاون مع “مركز الصفدي الثقافي” فعاليات “ليالي طرابلس الرمضانية”، باستضافة الداعية الإسلامي المعروف فضيلة الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي من جمهورية مصر العربية في ندوتين متتاليتين يومي السبت والأحد حملتا عنواني “التكليف والتشريف” و”مفاتيح الخير”. حضر الندوات في “مركز الصفدي الثقافي” إضافة إلى حشد كبير من أهل المدينة، الوزير محمد كبارة ممثلا بالأستاذ سامي رضا، رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا سابقا الشيخ ناصر الصالح، رئيسة الجمعية السيدة فيولات الصفدي، رئيس نادي المتحد الأستاذ أحمد الصفدي ومديرة المركز نادين العلي عمران.
بعد النشيد الوطني اللبناني، إفتتح الدكتور مصطفى الحلوة الندوة مرحبّا ومعرّفا بالشيخ عبد الكافي مشيرًا إلى أنّ “”جمعية أكيد فينا سوا” جاءت من باب التحدي البنّاء لتعلن أنّ الطرابلسيين عقلا وقلبًا واحدًا ويدًا واحدة قادرون على إنجاز الكثير لمدينة تحامل عليها الإعلام كثيرًا ورسّخ لها صورة ظلامية معاكسة لواقعها المتمثل في الإعتدال بين أبنائها من الطوائف كافة”. وأشاد بـ “عمل الجمعية التي سخّرت إمكاناتها لخدمة المدينة لتبقى مدينة للحياة والعيش الواحد والإيمان الحقيقي لا الزائف”.

في مستهل الندوة الأولى حول “التكليف والتشريف”، رأى عبد الكافي أن “الآتي الى طرابلس ومركز الصفدي هو آت الى بحر العلم ويخاطب نخبة الناس”، لافتا إلى انّه “تعلّم من كتاب الله بأن الإنسان مكرّم وان الإنسان في الفقه الاسلامي مكلّف وما بين التكريم والتكليف يعيش الانسان؛ وان الله تعالى خلقنا ليكرمنا لا ليعذبنا”. وأشار ايضا إلى ان “الكارثة التي نعيشها في مجتمعاتنا سببها يعود إلى كون معظمنا يعيب على الآخرين ولا يفقهون فقه الإنصات والحوار”.
أما في الندوة الثانية حول “مفاتيح الخير” إعتبر د. عبد الكافي أنّ “الإنسان صنّاعٌ للخير لأنه ولد في هذا الكون لصناعة الخير وليس لصناعة الشرّ” مطالباً بـ “ليس بالعودة إلى الاسلام بل بالتقدّم إلى الإسلام إذ نحن تأخرنا عن الإسلام”. وإذ ميّز “بين المسلم والمؤمن” رأى أن “الأخير يفتح قلبه لإستشراف النور والأمل” معتبرا أنّه “عندما نتكلّم على الإسلام لا نتكلّم على من يريدون إدخال الناس النار، بل على الذي تحدث به الرسول صلى الله عليه وسلّم أيّ انّ المسلمين أتوا ميسرين وليسوا معسرّين”.
بدورها، اعتبرت الصفدي على هامش الندوات ان “انطلاق فعاليات “طرابلس مدينة الأعياد” باستضافة فضيلة الشيخ عبد الكافي وتلبيته لدعوة الجمعية بالقدوم إلى طرابلس ولبنان، يشكّل أولاً غنىً لأعمال الجمعية ويرتقي بمستوى أعمالها” مشيرة الى ان “اندفاع الطرابلسيين للقاء به والاستماع الى مقارباته حول مسائل الدين واتصالها بالحياة اليومية يساهم بشكل خاص في الكشف عن واقع الشارع الطرابلسي خلال هذا الشهر الفضيل، والمتسمّ بالانفتاح والسلم والبعيد كلّ البعد عن التزمّت والإنغلاق”.