ثقافة وفنون

لا تُفَرِق الرِجالَ, إمرأة l المحامي عبدالله الحموي

لا تُفَرِق الرِجالَ, إمرأة l المحامي عبدالله الحموي

أحَّبَ الأولى وأحبَتهُ الثانية. صدته الأولى فتلقفته الثانية. غضبت الأولى فسألت صاحبتها:

  • “كيف تجرؤين على فعل مماثل؟” تعجبت الثانية ثم أجابت:
  • “وهل أنتزعته منكِ في الأصل؟ أنا لم أحاول استمالته لا بالتعريض ولا حتى بالتلميح من باب احترام مشاعره تِجاهك. أنتِ مَن صده في النهاية , وبالتالي لم يعد لكِ من حقٍ على أي منا ولو باسم الصداقة . كان بإمكانه أن يختار غيري وفي الحالين النتيجة واحدة. هو ليس من نصيبك و..بقرارك”.

قالت الأولى وقد علت نظراتها السخط:

  • ” ومع هذا لم يكن من اللائق أن يجمع بينكما ارتباط , هذه إهانة في حقي. سيظن الكثيرون أنه فضّلكِ عليّ”.

أصابت الثانية دهشة فسألت صديقتها:

  • “وكيف يقعون في ظنٍ مماثل والقاصي قبل الداني يعلم أنه دأب على ملاحقتك والتودد إليك بمشاعر وكلام جميل لم يلق منكِ أي تجاوب. إن كنت تعتبرينه ملكية خاصة فقد تخليت عن .. ((ملكيتك )) “

قالت الأولى وقد أسقط من يدها الحجج:

  • “لا طاقة لي بمجاراتك في جدال لطالما كنت بارعة فيه بطريقة تقلب الباطل حقاً والحق باطل.. مهما عجزتُ عن محاججتك فهذا لا ينفي حقيقة أن ما أقدمتِ عليه يخرج عن اللياقة بل هو خيانة لصداقتنا , …. هذا فُراقٌ بيني وبينك”

ولا تزال الصداقة مقطوعة منذ تلك المحاورة ..

أشرار هم الرجال حقا , لا دأب لهم سوى إفساد علاقات الود والصداقة بين النساء. ثم يتبجح كل منهم إذ يقول لصاحبه: ” نحن رجال, ولا يَصُح أن تُفَرِقَنا إمرأة” ?

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى