الأديبة الإعلامية هيفاء الأمين في قصيدة عَتَبٌ

الشمال نيوز – عامر الشعار

الأديبة الإعلامية هيفاء الأمين
قصيدة عَتَبٌ
مُعَاتِبٌ سَاعَةً عهدي بها طالا
كَمْ بِتُّ أرْقبُهَا دَهْرًا وَأجْيَالا
أسامرُ الشوقَ سَهْرانًا بلا عِلَلٍ
فَيُصْبِحُ الشوقُ عُوَّاذًا وَعُذَّالا
وَاهٍ لَهَا سَاعَةٌ مَا كانَ أبْعَدَهَا
وَكُلَّمَا قَرُبَتْ ظِلٌّ لَهَا زَالا
هلْ فى المنامِ ستأتي عِنْدَ مَوْعِدِهَا
فلَطالَمَا وَاعَدَتْ وَ وَعْدُهَا طالا
يَأتى الصَّبَاحُ بها لاحَتْ بشائِرُهَا
كانَتْ بشائرُهَا وَهْمًا وَأطلالا
طالَ انتظاري وَ كَمْ كانَ اللقا أمَلِي
صَدَّقْتُ مَوْعدَهَا ، شَيَّدْتُّ أمَالا
سَحَابَةُ الصَّيْفِ لَنْ تَهْمِي بمَوْعِدِهَا
وَالبَرْقُ يَتْبَعُهَا قوْلا وَ أفْعَالا
حينَ الشتاءُ أتى صَدَّقْتُ مَوْعِدَهَا
مَضَى الشتَاءُ وَ كانَ الوَعْدُ أقوَالا
يأتى الربيعُ بوَعْدٍ كُنْتُ أرْقُبُهُ
لا الوَعْدُ يَصْدُقُنى أينَ الذي قالا
وَعْدٌ أتى وَ خريفُ العُمْرِ عَاجَلَني
وَ الشيْبُ يَملَؤُني ضَعْفًا وَ إذْلالا
وَلَوْ تُجَسِّدُ خَلاَّفًا لمَوْعِدِهِ
لَكَانَ أنْ شَكَّلَتْ للْخَلْفِ تمْثَالا