وتعاوَنوا على البِر والتَقوى l المحامي عبدالله الحموي- طرابلس/ لبنان

الشمال نيوز – عامر الشعار
وتعاوَنوا على البِر والتَقوى l المحامي عبدالله الحموي- طرابلس/ لبنان
بسم الله الرحمن الرحيم.
بدايةً, الحمدلله ربِ العالمين. نشكره ونحمده أن مَنَّ علينا بِكَرمِه ورَحمَتِه بِانتهاء الكارِثة التي حَلت بِمحافَظَة “عَكار” الحَبيبة, وتَحديداً في مَنطِقَة “الدريب” في قُرى “جَبَل اكروم” و”عندقت” و”القبيات” و”السِن” و… المحيط.
ونَشكرُ جَميع الذينَ لبوا نِداءَ الواجِب وهَبوا لإطفاء ألسِنَةَ النيران رغم ضآلة الامكانيات. ونُثَمِن مَواقِفَهم وشهامَتَهُم أشخاصاً ومَضامين. ومِن ضِمنِهم رئيس بَلدِيَة “البيرة” الحاج “محمد وهبي” (أبو ماجد) الذي كانَ لهَ دَورٌ فاعِلٌ وأساسي في المساعَدَة والوقوف الى جانب المَناطِق المنكوبة حُيث أعطى توجيهاتِه وتَعليماتِه الى كافة أجهزةِ بلدية “البيرة” وعناصرها مِن شُرطَةٍ وموظفين وكافة العاملين فيها لِلتَوَجه الى أمكِنَةِ الحَرائق فكانت لهُ الأيادي البَيضاء التي يَستَحِقُ عليها كُل شُكرٍ وتَقدير مَع سائِرِ الذينَ شاركوا من هيئات ومؤسسات رسمية وأهلية فجعلهم اللهُ أحد أسباب إزالة هذه المُصيبة.
وهنا لا بُد أن نَتَوَقَف عند نُقطَة مُعَيَنة , لَيسَ في مَعرِض الرَد والدُخول في سِجال أو مُهاتَرَة مع أحَدِهِم, إنما على سَبيل التَوضيح والتَصحيح لِمَن نَسِيَ أو تَناسَى.
فبالأمسِ بَدَلَ أن يَتَوَجَه رئيسُ بلديةٍ “عندقت” السَيد “عُمَر مَسعود” ,ونحن نسميه بالاسم ليس إساءةً إنما احتراماً وتقديراً, لِيَتَذَكر ما يَجَب أن يَتَذَكر ولِيَعرِف ما يَجِب أن يَعرِف ,وهُو يَعرِف, وجَلَّ من لا ينسى, أنَّ منطقة “الدريب” في “عكار” وكل “عكار” وكذلك “طرابلس” عاصمة الشمال الأشَم بل كُلُ “لبنان” أدماهُم ما حَصَلَ في “القبيات” وجوارها وكذلك في بقية البلدات المحاذية حيث التهم الحريق مناطق اسلامية ومسيحية في آن معا دون تمييز. . عِلماً أن المسلمين, مِن أهالي بلدة “البيرة” وبلديتها , على سبيل المثال لا الحصر, كانوا أول من لبوا نداء الواجب وهبوا للدعمِ والمؤازة انطلاقاً من الروح اللبنانية السمحاء الى حيث يدعوهم الواجب الوطني. ونكتفي بِذلِك مَع التأكيد على ضَرورة التَلاحُم وعَقد الخَناصِر على الخَيرِ والمَحبة والتَضامُن. فكُلنا مِن “آدم” و”حواء” وكلنا أبناء وطن واحد هو “لبنان”. وبالمناسَبَة نتوجَه بالتعزية الصادقة لذوي الشهيد الفتى ” أمين مَلحَم” سائلين له الرحمة ولوالدِه الشفاء العاجِل مِن جراء الاعتداء “الغير مسؤول” الذي تَعرض له.
وخِتامُ الكلام في هذا المقام قوله تعالى: “وتَعاوَنوا على البِر والتَقوى ولا تَعاوَنوا على الإثمِ والعُدوان” صدق الله العظيم.