ثقافة وفنون

ظاهرة علمية واعدة .. الطفلة صبرية الشعار قرأت كتاب هشام طالب

الشمال نيوز – عامر الشعار

ظاهرة علمية واعدة ..
طفلة قرأت كتاب هشام طالب
الضخم ، وشرحت نظرياته العلمية .

صبرية خالد الشعار إبنة 12 ربيعا ، أصرت على استعارة كتاب “بناء الكون ومصير الإنسان ” للباحث في العلوم الكونية وتاريخ الحضارات الأستاذ هشام طالب ، رغم ضخامته و عدد صفحاته البالغة نحو 900 صفحة ..
ورغم إلحاح مسؤولة المكتبة ، بأن الكتاب بمضمونه العلمي لا يمكنها فهمه ، وحتى الكبار قد يجدون صعوبة في استيعابه ..
غير أن الطفلة أصرت على استعارته..

وبعد شهر ، حملت صبرية الكتاب ، وأعادته إلى المكتبة ، لتتفاجأ السيدة دعد محمد غية ، مسؤولة المكتبة العامة في تكريت ، بأن صبرية قرأت الكتاب ، وأخذت تتحدث عن الموضوعات التي يحتويها ..
وكانت ترد على الأسئلة وكأنها تقرأ الكتاب .. واستطاعت ان تشرح لمسؤولة المكتبة ، نظرية الباحث ، حول نشوء الكون بالانشطار وتبخر الماء الكوني ، مما أثار إعجاب السيدة دعد غية وجعلها تدوّن على صفحتها الالكترونية ، ملاحظاتها عن نبوغ هذه الطفلة ..

▪عندما علم الباحث بالأمر ، اتصل بالسيدة دعد التي أكدت له ما حدث معها ، فطلب منها ان تزور الطفلة وتخبرها أن مؤلف الكتاب يرغب في لقائها .
وهنا تلقى الباحث هشام طالب اتصالا من إبن اخته باسم رستم ، ليبلغه أن الطفلة وهي جارتهم ، بكت بكاء شديدا عندما علمت بالزيارة ، وأبلغته أنها لا تستطيع مقابلته وأنها لا تحب الشهرة .. وسوف تذهب الى بيت جدها للاختباء .؟

ومع ذلك ، حزم الباحث أمره ، وتوجه من دوحة عرمون في جبل لبنان ، إلى تكريت – عكار في شمالي لبنان ..
وعندما وصل إلى منزل الفتاة ، وكانت مسؤولة المكتبة برفقته مع ابن اخته ، التقى والدها خالد الشعار و هو ميكانيكي بارع ، وكان يقوم بإصلاح آلية صغيرة ، وقدرحب به ورافقه إلى المنزل ..
وفي المنزل ، امتنعت الفتاة عن مقابلة الأستاذ هشام طالب ، وقد أخذتها نوبة من البكاء الشديد ..ولم تنفع معها محاولات الجميع لاقناعها بالخروج من غرفتها ..لكن الباحث طلب أن يتدخل ، ليخرجها من الغرفة و يبدأ معها حوارا هادئا كي يخفف من روعها..
ثم روى لها اهتمامه بالعلوم الكونية ، عند ما كان في مثل عمرها .. وكيف كان يسأل أساتذته دون أن يحظى بالإجابات التي يقتنع بها ..
وقال لها : إن بكاءك، حالة نفسية .. جعلتك تظهرين سعادتك الداخلية بالبكاء والخوف من لقاء مؤلف الكتاب وأنت في هذه السن ..
وعندما قدم لها كتاب “بناء الكون ومصير الإنسان ” تأملته بدهشة وكأنها كانت تحلم بالحصول عليه..
وتدريجيا ، هدأت الطفلة وانفرجت أساريرها ..
ثم قدم لها بعضا من مؤلفاته في علم النفس البيولوجي وعلم نفس الرؤساء .
وطلب منها أن تتواصل معه ، للرد على أسئلتها العلمية في الشأن الكوني وغيره .
وقال لها إنه يعمل على إنجاز موسوعة في العلوم الكونية .. وسألها إن كانت تستطيع مساعدته .. وبدون تردد قالت : نعم أستطيع..؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى