اخبار لبنان 🇱🇧

خواطر مغترب: أفيقوا من سباتكم و انبطاحاتكم قبل أن تُباعوا وتستعبدوا….

الشمال نيوز – عامر الشعار

أفيقوا من سباتكم و انبطاحاتكم قبل أن تُباعوا و تُستعبدوا….

المتسلطين على السلطة بعدما فقدوا كل الأعذار و أفقدوا الناس كل شيئ و فقدوا لقلة أخلاقهم القدرة على الإعتذار، و لأن الإعتذار من شيم الكرام و أخلاق الناس الكبار، أما هم فوعدوا الناس بجهنم و بالتعتير و بالشحار، و حتى أنهم فقدوا ملكة تأليف قصص جديدة بعدما استنفذوا كل الروايات الكاذبة لتخدير الناس و لم يعد لديهم أي جديد من الأفكار.
و رجعوا لاجترار كل ما طرحوه سابقاً عن المحاصصة الطائفية و أسهبوا بالشرح المفصل و التكرار.

و كل ما سمعناه منهم بالأيام الأخيرة هو دليل قاطع أنهم مصابون بعمى الألوان الذي لا يُمَكنهم من التمييز و تحديد لون المشكلة الكارثة التي حلت بالبلد… أهي بسبب عدم تكافؤ الفرص بين الطوائف و أي طوائف عندها عدد أكبر من حراس الأحراش و ليس مَن يتقاتلون بالسلاح الحربي والجرافات في محطات الوقود، أو المشاحنات في السوبرماركت للحصول على حليب أطفال و سكر و القليل من الطحين، والناس المعدمة التي نشاهدها تأخذ فضلات الطعام من حاويات النفايات مباشرة إلى فمها مع كل ما هناك من مخاطر التسمم الغذائي.

و تجد الصدامات بين الناس في كل المناطق لا لشيئ إنما لأن كل الناس تعيش حالة من التشنج لضيق فرص النجاة و تريد أي متنفس لتخرج غضبها، فتنقض على بعضها لأتفه الأسباب…

و من زعامات قد شلّت البلد و صعّبت الشروط و تصّر على حصص أكبر من ماذا؟ بعدما أغرقت البلد بمئة مليار دولار ، و لقد عرضنا عليهم أخذ حصصهم كاملة من البلد بعدما أفلسوها، فلتُرجع كل طائفة قدر ما نهبت من الدولة عن طريق مَن كانوا يدّعون أنهم يحصّلون حصص و حقوق طوائفهم، و لتأخذ كل طائفة حصتها من الدين العام المئة مليار، و هذا ينهي الأزمة و تُرجّع الليرة لعزها كأيام الرئيسين فؤاد شهاب و شارل حلو و اللذين لم يكون لديهما حزباً خاصاً و قاما بجمع الأضداد ووفقا بينهم و أدارا البلد ليصل إلى أعلى المراتب عالمياً.

و لقد طرحنا سابقاً أنه لا يجب أن يُنتخب رئيساً تابعاً لأي حزب. الرئيس يجب أن يكون حكماً بين المتخاصمين سياسياً كشهاب و الحلو ، و من خلال التجربة لم يشهد لبنان استقراراً بعدهما.
و اليوم كل الأحزاب، كل منهم يغني على ليلاه….

أريد أن أذكر هنا ما يفعله خبير اقتصادي كنت دائماً متابعاً لما يشرحه عن حلول للأزمة الإقتصادية و يعطي أرقاماً عن الهدر و السرقات، و اليوم هو ملازم لوفود الشركات الحكومية الروسية و يبشر بأنها ستأخذ مصفاتين طرابلس و الزهراني و مرفأ بيروت و مرفأ طرابلس، و هو يبشرنا هذه البشرى السارة أنها ستكون خيراً على البلد… فأنا أتساءل هل وصلنا إلى مرحلة أن نطلب من دولة كروسيا أن تسيطر على اقتصادنا و تستعمرنا، أي أننا وصلنا إلى استجداء أي مستعمر ليجيئ لنجدتنا من أبناء جلدتنا لأن المتسلطين علينا سرقوا كل مقدراتنا و هيئوا الساحة لأي مستعمر ليستلم قطيع الأغنام الجاهز للذبح بعد أن يقبضوا ثمننا.

و لماذا روسيا بهذا الوقت الذي يبشر به أخونا و أنهم مستعدون لكل المشاريع في لبنان بعدما أعطوا قواعد و موانئ عند جيراننا و عقود تستمر لتسعة و تسعين سنة، و لبنان أصبح من ضمن أمنهم القومي، و نحن لا نعارض أن تأتي شركة عالمية روسية أو غيرها و لكن أن تعطى كل المشاريع لنكون تحت السيطرة الكاملة لدولة واحدة، فهو الاستعمار بحد ذاته.
و لو نظرنا إلى تاريخ كل البلاد التي كانت تحت سيطرة روسيا و كيف حالها اليوم لأصابتنا الصدمة مما نحن مقبلين عليه، و لو قارنا بين الاستعمار الغربي و الروسي لوجدنا أن الغربي نهب ثروات كثيرة من الدول و لكنه بالوقت نفسه ساعد في بناء اقتصادات كثيرة خاصة منطقة اليابان و الصين عن طريق هونكونغ و بلاد النمور الآسيوية، فنجد الفرق كبيراً و مأساوياً بالجانب الروسي و مع أن نظرتي إلى أي استعمار هو مرفوض تماماً.

لدينا في لبنان الكثير من الطاقات البشرية التي ساعدت ببناء البلاد العديدة في العالم المتقدم ، فنرجو من أخونا الإقتصادي أن لا يفرح كثيراً و يدعونا للفرح لا لشيئ إلا لأنه درس في روسيا و هو يبيع خدماته للروس… و إذا الروس استوطنوا في بلادنا فسيكون له شأن كبير في بلده لأنه ساعدهم.
لا أقول أنه باع بلده بل لربما هو غير منتبه و يفكر أنه جاء بالحل.
أريد أن أذكر أن كل مشاكل المنطقة و خاصة لبنان و سوريا هي كميات الغاز و النفط الذي أسال لعاب الدول التي تُعنى بهذه المادة، فعلى كل البنانيين الذين يريدون أن يصبحوا أغنياء بسرعة أن يطولوا بالهم و لا يبيعوا البلد بدريهمات، و لو أبعدنا المتسلطين و استردينا ما سُرق و نُهب منا و رشّقنا القطاع العام إلى النسبة العالمية التي هي ١،٢٪؜ و ليس كعندنا ٨،٥٪؜ التي استنذفت اقتصادنا حتى عرضونا للبيع.
و ليعلم كل اللبنانيين غير التابعين للمتسلطين أننا حقاً معروضين بسوق النخاسة و لا ندري مَن سيشترينا لأنه لم يبقى للمتسلطين منا ما يُسرق إلا كرامتنا، فسيبيعوننا و يقبضوا ثمننا و يكافَؤون من المشتري فيُبقيهم فوق رقابنا كأرقّاء لينفذوا أوامره بينما يسرق مواردنا الطبيعية.

و الحل! أفيقوا من سباتكم و انبطاحاتكم قبل أن تباعوا و تستعبدوا…
فلبنان أغنى من أي دولة بالمنطقة إذا نهض أهله في الداخل و الإغتراب و أمّن جواً للإستثمار تسوده العدالة و الشفافية و تأمين حاجات كل المستثمرين، فسينهض البلد بأقل من عام…
فليُنظم القطاع المصرفي و يُحاسب أصحاب المصارف ليردوا أموال المودعين و يُحاسب المقاولين محاسبة عادلة.
تأجير جميع مؤسسات الدولة بعد تقدير قيمتها من مختصين.
الإعتماد على الطاقة البديلة و النظيفة فيما يخص قطاع الكهرباء مثل الطاقة الكهرومائية و وضع توربينات على منحدرات الأنهار و الطاقة الشمسية…
ترشيق القطاع العام إلى الحد الأدنى و ايجاد فرص عمل بإعطاء حوافز لمستثمرين لخلق فرص عمل.
و نعود للتأجير فهو حتماً سيشمل المواصلات و التلفون و سكك الحديد، و لا ننسى أولاً الكهرباء فيجب أن تُسلم للجيش لإدارتها ووزارة الطاقة إلى أن تُسلّم أيضاً للجيش لأنها تشكل قسماً كبيراً من السرقات الحاصلة و ما يُسمى بالهدر، و أنا أسميه بالغدر لأن أكبر غدر للبنان و لشعبه قد جاء من وزارة الطاقة، و الكل كان يأخذ حصته التي تُوزع عليهم كما سمعنا من الصحافة الاستقصائية بالشنط و تصل إليهم بدون تمييز.

habibantoine#lebanesearmy_official#commander_joseph_aoun#mostafaadib_official#mustaphaadeeb#sabaapolitics#melhemkhalaf#hassandiab#hassandiabsupporters#paulayacoubian#lebanontimes#tripoli#beirut#livelovelebanon#livelovebeirut#whatsuplebanon#beiruting#lebaneserevolution#mauricematta#riadtawkofficial#samy_gemayel#wassefharake#saudiarabia

saadhariri#rima.maktabi#dimasadekofficial#bassamabouzeid#ricardo.karam.officiel#carlos_ghosn

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى