اخبار لبنان 🇱🇧

عريمط: رهان باسيل على خلق شرخ بين الثنائي الشيعي لم ولن يتحقّق

الشمال نيوز – عامر الشعار

رهان باسيل على خلق شرخ بين “الثنائي الشيعي” لم ولن يتحقّق،

بين الصمت المطبق والكلام غير المباح تراوح مسألة تشكيل الحكومة لا سيما بعد تكليف رئيس ‏‏”التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل “حزب الله” تشكيل الحكومة ورمي الطابة في مرماه. ‏فالمكتوب قُرِأ من عنوانه خلق شرخ بين الثنائي الشيعي وهذا ما لم ولن يتحقق ولا مجال حتى ‏لصوت تفضيلي بين الثنائي الشيعي والتيار الحليف‎.‎

رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط وردا على سؤال حول ‏الموقف الاسلامي العام؛ من التكليف الشرعي بعدم اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري بعد قال ‏ل”المركزية”” إن الموقف الذي اتخذه رؤوساء الحكومات السابقين والمجلس الشرعي الإسلامي ‏الأعلى برئاسة سماحة مفتي الجمهورية هو امتداد طبيعي لموقف المجلس النيابي الدستوري؛ ‏الذي أكد على التكليف والثقة بالرئيس الحريري للإسراع بتشكيل حكومة إنقاذ بالتفاهم مع رئيس ‏الجمهوري. والثقة الكبيرة التي أكد عليها المجلس النيابي والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ‏أعطت حرصا ودفعا قويا للرئيس المكلف لأن يقوم بواجبه الدستوري بتشكيل حكومة ‏اختصاصيين مستقلين إنطلاقا من روحية وثيقة الوفاق الوطني التي حرصت على التوازن بين ‏السلطات؛ لقيام دولة المؤسسات،

وهذا يعني أن على رئيس الجمهورية أن يتصرف بمهامه ‏كرئيس لكل اللبنانيين؛ لا كرئيس لتيار سياسي هجين بالعمل العام وأن يحافظ على حقوق البلاد ‏والعباد بدون تمييز بين مواطن واخر “. الا يعلم رئيس الجمهورية وفريقه المنفصل عن الواقع‎ ‎‎ ‎

‎ ‎إن حقوق اللبنانيين جميعا اليوم مستباحه ومهدورة على
أبواب الصيدليات والمستشفيات ‏ومحطات المحروقات وكل باقي مرافق الحياة، فهل يصح بعد التكلم عن الأسباب التي تحول ‏دون تشكيل حكومة إنقاذ إذا صح أنها تتوقف على تسمية وزيرين مسيحيين؟‎ ‎

‎”‎مسألة لبنان ودوره الوطني وسيادته وكرامة اللبنانيين أهم من تسمية الوزراء المسلمين أو ‏المسيحيين والمطلوب من رئيس الجمهورية أن يرتقي إلى مصلحة الوطن والمواطنين؛ وأن ‏يخرج من أنفاق الطائفية البغيضه وان لا يراهن على صراع المذاهب والطوائف. فالجوع والفقر ‏في عهده البائس لا يميز بين لبناني وآخر؛ والبطالة والهجره وقرف اللبنانيين؛ طالت الجميع ‏؛ولبنان الوطن وسيادته وعروبته ووحدته وثقافة المواطنه فيه ؛ أهم من كل الرئاسات ‏والوزارات‎

والكلام عن الأولويات لا يطوي صفحة الخلاف العمودي على خط بعبدا-بيت الوسط، ولا يحول ‏بالتالي دون تنازل طرف ما لتحصيل أولوية مصالح الناس وكراماتهم. لكن في قراءة الشيخ ‏عريمط “القصة ليست بيت الوسط ولا قصر بعبدا وليست أيضا قصة شخصية بمعنى أقبل بهذا ‏أو لا أقبل بذلك. فالدستور لا يشير إلى قبول أو عدم قبول رئيس الجمهورية . فالرئيس الحريري ‏مكلف من المجلس النيابي والإستشارات النيابية ملزمة لرئيس الجمهورية؛ وهي أفرزت تكليفه ‏ولا يحق لرئيس الجمهورية إنطلاقا من الدستور أن يقول لا أريد هذا الرئيس المكلف؛ أو أريد ‏شخصا آخر عليه أن يصغي لصوت الناس والمجلس معا. ولتشكل الحكومة ويترك للمجلس ‏النيابي أمر محاسبتها ؛فإما أن يقبل بالتشكيلة أو يرفضها،

إعتذار الرئيس الحريري يوازيه انتخابات رئاسية مبكرة واعتذاره يساهم ا في ضرب الدستور؛ ‏ويترك البلد لمزاجية الرئيس عون والرئيس الظل جبران باسيل ولمشروع حزب الله الذي يريد ‏لبنان ولايه ايرانيه. فهل هذا المطلوب؟ وكما أن رئيس الجمهورية منتخب من المجلس النيابي ‏كذلك الرئيس المكلف سعد الحريري‎،

مع سقوط ورقة اعتذار الحريري بتكليف شرعي من المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ‏وبالحصانة الدستورية التي حملته صفة التكليف تبقى مبادرة الرئيس نبيه بري التي أراد النائب ‏باسيل وضعها في مرمى حليفه حزب الله بتكليفه زمام تشكيل الحكومة.”

من المؤسف أن باسيل ‏لديه عقلية شريرة تسلطيه؛ وهو يراهن على الخلاف بين الثنائي الشيعي؛ كما راهن سابقا على ‏الخلاف بين الرئيسين بري والحريري وعلى الخلاف بين اللبنايين “. وتوجه الشيخ عريمط ‏بدعوة إلى باسيل “بأن يراهن على وحدة اللبنانيين ولا ثقافة المواطنه؟ لا على هذه الفرضيات ‏الخاطئة ؛ وبأن يحافط على مقام رئاسة الجمهورية لا أن يُجير رئاسة الجمهورية الى ما يريده ‏وإلى فريق سياسي بهدف ضرب فريق آخر‎”. ‎

مبادرة بري باقية “لأنها وطنية وتحرص على إنقاذ لبنان من سياسة جهنم العونيه الباسيليه؛ ‏والمبادرة ستبقى في يد بري ولن يتلقفها حزب الله حليف التيار في السراء والضراء. أما رهان ‏باسيل على خلق شرخ بين الثنائي الشيعي فساقط “تماما كما رهاناته الخاطئة سابقا على ‏الخلافات بين أفرقاء سياسيين”.

ويختم عريمط” الحكومة محتجزة في أدراج القصر ‏الجمهوري عند الرئيس عون وصهره باسيل الرئيس الظل ولا خلاص إلا عندما ننتقل إلى عهد ‏حكيم وعاقل ووطني بامتياز؛ يكون فيه رئيس الجمهورية والحكومة لكل اللبنانيين‎”.‎

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى