اخبار عكار والشمال

النائب السابق نضال طعمة: واقعنا لا نحسد عليه

الشمال نيوز – عامر الشعار

اعتبر النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم ان “واقعنا لا نحسد عليه، ووضعنا يدلّ على أنّ البلد في مخاض جديد، وبات دفع الثّمن مسلّمة شربها اللّبنانيّون من ملاعق المحلّلين السّياسيّين، ومعظم المسؤولين. ولكن ما الضّمانة الحقيقيّة أن يكون الثّمن من أجل لبنان؟ من أجل بناء الدّولة؟ من أجل إعادة ما خسرناه؟ وليس من أجل أن يسرقوا ويهدروا ويسيؤوا الأمانة مع آخر نفس من أنفاس هذا الشّعب المقهور؟”.
وقال: نأمل أن تسطيع هذه الحكومة تجاوز الفخاخ العديدة الّتي ارتضتها، انطلاقا من طبيعة تكوينها. ولعلّ تبعيّة الوزراء إلى المرجعيّات السّياسيّة الّتي وزّرتها هي القضيّة المفصليّة، الّتي جعلت اللّبنانيّين يحذرون، وما جعل الحراك الثّوريّ يعترض، وما بلور معارضة سياسيّة حقيقيّة في البلد.
اضاف: التّحدّي الحقيقيّ يكمن في قدرة الوزراء الجدّد، على خلع جلابيب الزعامات والاحزاب التّقليديّة، وتقديم تجربة جديدة، تلزم جميع اللّبنانيّين، بوضع اليد معها على المحراث، ودون ذلك سنكون في مرحلة تضييع المزيد من الوقت، وبالتّالي شدّ الخناق اكثر على أعناق اللّبنانيّيين.
وتابع طعمة: لعلّ إعلان فشل ما يسمّى الدّيمقراطيّة التّوافقيّة في البلد، هو من أهمّ المؤشّرات الإيجابيّة في هذه المرحلة، وعلى قوى المعارضة الّتي أوحى بطبيعة تحالفها الشّيخ سعد الحريري في ذكرى الشّهيد رفيق الحريري، عارضا رأس حبل خطة المعارضة الّتي بدا متكتّما على تفاصيلها، وكأنّ الرّجل أراد ألا يكشف أوراقه، وهذا من أصول التّكتيك السّياسيّ.
أمّا رأس خيط الحريري، فقد سرّبه في خطابه، ولفت إلى ضرورة العودة إلى اتّفاق الطّائف، ومن خلال قانون انتخابيّ جديد وفق نصوص هذا الاتّفاق. وبالتّالي نقدّر أنّ شدّ الحبال في محاولة فرض انتخابات نيابيّة مبكرة، وفق قانون جديد، قد بدأ. وفي حال استطاعت قوى المعارضة، كسب ودّ الشّارع في هذه القضيّة كأولويّة مطلبيّة، وكرّست تحالفا ضمنيّا معه، نستطيع أن نقول أنّنا قد نستبشر خيرا، بتكريس الانتخابات كفعل ديمقراطيّ حقيقيّ، يعكس إرادة النّاس الحقيقيّة، من خلال الرّهان على وعي اللّبنانيّين الّذين عانوا الأمرّين، نتيجة الطّريقة الّتي كانوا ينتخبون فيها سابقا.
ولفت طعمة الى ان ” إلى جانب أولويّة قضيّة الانتخابات، لا بدّ من التّركيز على تحرير القضاء من التّبعيّة السّياسيّة. فاستقلال القضاء هو الضّمانة الحقيقيّة لمعالجة كلّ ملفّات الفساد، الّتي تطرح هنا وهناك. ففي ظلّ ارتهان بعض القضاة لمرجعيّات سياسيّة، تبقى كلّ الملفات عرضة للتّسويف، والتّسويات غير المنتظرة، والّتي لا تصبّ في مصلحة النّاس”.
وخلص الى القول: نأمل فعلا أن يستطيع اللّبنانيّون استعادة الأموال المنهوبة، ووضع حدّ للسّرقات ونهب المال العام، ومعاقبة المسؤولين عن ذلك. ولا يكفي أن نتمنّى ليتحقّق ذلك، ولكن، في حال استطاع الشّعب أن يفرز قوى سياسيّة صادقة، وأن يؤمّن حصانة للقضاة الشّرفاء، حينها نستطيع أن نقول أنّنا خطونا الخطوة الأولى في مسيرة استعادة البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى