اخبار لبنان ??

‏غبطة البطريرك بزيارة الحريري للفاتيكان: هذا هو لبنان‎

الشمال نيوز – عامر الشعار

‏غبطة البطريرك بزيارة الحريري للفاتيكان: هذا هو لبنان‎

كتب جورج بكاسيني‎ ‎

رغم تفاؤله الدائم بالمستقبل، وإيمانه الراسخ بأن “أبناء الرجاء”لا يبأسون ، تُحاصر خليفة يوحنا ‏مارون البطريرك السابع والسبعون مار بشارة بطرس الراعي “خيبة” مما آلت إليه أحوال البلاد ‏والعباد‎ .‎
الصرح الذي اعتاد أن يكون “بيت شكاوى” للمظلومين من كل حدب وصوب، تحوّل إلى مكان ‏يتقاذف فيه بعضهم المسؤوليات، كلٌّ على الآخر، حتى في أوج الانهيار الذي يضرب كل لبنان ‏من شماله الى جنوبه..وكل اللبنانيين . جدرانه الشاهدة على “آلام” الكيان و”قياماته” سئمت ‏النزاعات وتناسل الأزمات و”ظلم ذوي القربى”، وغيرها من مسلسل الكراهيات الذي فاض على ‏ما تبقّى من الجمهورية‎.‎
‎ ‎لكن “خيبة” سيد الصرح زادته قناعة بشعارين رفعهما في أوج الأزمة ،”الحياد” و”المؤتمر ‏الدولي”، بوصفهما “خارطة الطريق” إلى الحلّ . كما زادته تمسّكاً بمعنى لبنان ودوره وبتقاليد ‏انفتاحه على العالم أجمع، حتى إذا أُعلن موعد زيارة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري للقاء ‏قداسة البابا في حاضره الفاتيكان، شعر بـ”غبطة” كبيرة لأنها ترسّخ معنى لبنان:”هذه الزيارة، ‏وهي ليست الأولى ، مبارَكة وتؤكّد أهمية لبنان كرسالة كما وصفه قداسة البابا الراحل يوحنا ‏بولس الثاني. هذا هو لبنان. كما أن قداسة البابا الحالي يتابع يومياً شؤون لبنان وشجونه، ويحثّ ‏كل الدول عبر دبلوماسية الكرسي الرسولي الناشطة على الحفاظ على دوره وثقافته ومساعدته ‏وإنقاذه. بطبيعة الحال لا يتدخّل الفاتيكان في قضايانا اليومية، لكنه يشدّد في مواقفه، كما عن ‏طريق الدبلوماسية على معنى لبنان الحقيقي وعلى وجوب درء الأخطار عنه وعن كل اللبنانيين. ‏فالمطلوب العودة إلى ثقافة الحوار وقبول الآخر وإبقاء فضائنا مفتوحاً على الشرق والغرب ‏معاً..ليبقى لبنان. أما الخروج عن هذه الثوابت فهو “انتحار “يقود إلى مزيد من الإنهيار والهلاك‎ .‎
ربّما فقدَ الكثير من اللبنانيين الأمل بمستقبل لبنان، القريب قبل البعيد، لكن عزيمة البطريرك، ‏راعي الكيان وحارسه كما أسلافه الذين سبقوه، تُبقي لديهم بصيصاً من الضوء رغم النفق ‏المظلم، وبعضاً من الثقة بما تبقّى من الجمهورية‎ .‎

البطريرك الراعي

زيارة الحريري للفاتيكان

مقالات ذات صلة

رسالة من البابا فرنسيس إلى الراعي.. ماذا تضمّنت؟

المستشار الإعلامي للحريري: كل التقدير والاحترام لكلام الراعي.. فهل من يسمع؟

‏ الراعي: نأمل تشكيل حكومة اختصاصيين غدا.. وكفى شروطا تعجيزية وعرقلة

المصدر : موقع Mustaqbal Web الإلكتروني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى