كرامي : لبنان اكبر من كل المؤامرات
في خضم التجاذب الدائر حول القانون النسبي المطروح للانتخابات تجدر الإشارة إلى كون قانون النسبية الكاملة جيدأ في حال اقترانه بضوابط وطنية تبدأ بإلغاء الطائفية السياسية و إنشاء الأحزاب الوطنية.
إلا أن المفهوم الجديد للضوابط لدى الطبقة السياسية يُفصح عن حلم التقسيم القديم المتجدد و المُتخذ زخماً من الرياح ذاتها التي تهب من العراق و سوريا و كذلك من المشاريع الإقليمية التي ترعاها بعض الأطراف الداخلية.
فالمطالبة بالصوت التفضيلي الطائفي و تعديل المواد الدستورية ٢٢ و ٢٤ و نقل المقاعد النيابية أو المطالبة بإلغاء ٢٠ مقعد نيابي (و هما وجهان لعملة واحدة) كضوابطٍ للقانون النسبي، ستُنتج واقعاً خطيراً يتمثل بإلغاء مقاعد محقة للأقليات في بعض المناطق و يُعزز الفُرقة و يبث المزيد من روح الانقسام بين اللبنانيين.
و قد سقط الشهيد رشيد كرامي ضحية إجرام هذا الفكر الإنعزالي التقسيمي، هذا القائد و الزعيم الذي استُشهد من أجل وحدة وطنه و عزة أُمّته، و ليس من الصدفة أو المفارقة في شيئ أن من يطرح هذا المشروع اليوم هو القاتل نفسه.
في الختام يبقى لبنان أكبر من كل المؤامرات و يبقى الشعب اللبناني تواقاً لبناء الوطن تحت سقف الوحدة الوطنية بعيداً عن القيد الطائفي البغيض و ما لم تنجح به المخططات التقسيمية بالأمس لن تنجح به اليوم.
*وليد معن كرامي*