اخبار عكار والشمال

مركز عكار للدراسات والتنمية المُستدامة انطلاقة واعدة في التصدّي لقضايا عكار المزمنة وهمومها

الشمال نيوز – عامر الشعار

” مركز عكار للدراسات والتنمية المُستدامة”

انطلاقة
واعدة في التصدّي لقضايا عكار المزمنة وهمومها

5
آذار 2021

عقد “مركز عكار
للدراسات والتنمية المُستدامة” اجتماعه الأول في مقر “الجمعية اللبنانية
للإنماء الريفي” (جبرايل/ عكار) للتداول في ورقة عمل ذات بُعد استراتيجي،
تتناول مختلف القضايا والمشكلات التي تُعاني منها منطقة عكار، ولرسم خطة تحرك
مُتدرِّجة، تتلاءم مع الظروف الراهنة، لا سيما جائحة كورونا، التي تُرخي
بمنعكساتها الخطرة على جميع أرجاء البلاد.

ولقد خلص المجتمعون
إلى النقاط الآتية:

أولاً-
منذ قيام الكيان اللبناني في العام 1920، عبورًا إلى الجمهورية الأولى والجمهورية
الثانية، كان لمنطقة عكار أن تبقى والحرمان المؤبَّد توأمين. ولم يُقدَّر للإنماء
المتوازن أن يعرف طريقه إليها، وفق ما نصّت عنه “وثيقة الوفاق الوطني
اللبناني” (اتفاق الطائف).

ثانيًا-
توقّف المجتمعون عند أبرز القضايا والهموم المزمنة، التي تُعانيها منطقة عكار، وهي
تترجّح بين: الأزمة التربوية، بشقّيها: التعليم الرسمي، الأكاديمي والمهني،
والجامعة اللبنانية/ أزمة الزراعة المتفاقمة/ ملف مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض-
مطار القليعات/ ملف البنى التحتية على خلافها شديدة التردّي في أدائها/ الملفّ
الصحي القاصر عن تلبية حاجات المواطنين/ الملف البيئي الكارثي والسياحة البيئية/
قضية البطالة وهجرة الشباب المتعلمين/ الأزمة الثقافية… كلها عناوين لقطاعاتٍ
مأزومة، تُعاني تردّيًا متماديًا، بما يتهدّد أهل المنطقة، في جميع أحوالهم
الاقتصادية والمعيشية والصحية، ناهيك عن أصعدة أخرى.

ثالثًا-
يرى المجتمعون أن المجتمع المدني والأهلي، كما القوى الحيّة المخلصة، هي المخوّلة،
في هذه الظروف الاستثنائية التي لم يشهد لبنان مثيلاً لها، بتولِّي حراكٍ دؤوب،
واعٍ، يتوسّل الدراسات الموضوعية، للسير بكل ملفٍ إلى خواتيمه المرجوّة، وذلك عبر
آليات عمل مُتجدِّدة، تمثِّل قطيعةً مع الأساليب التقليدية البالية، التي أخفقت في
الماضي بتحقيق ما نصبو إليه.

رابعًا-
بقدرِ ما يُشكّل العمل الجماعي المؤسَّسي نهجًا مُجديًا، في هذا السبيل، فإن المطلوب، بالقدر عينه، تنزيه
الحراك العتيد عن الدخول في الزواريب السياسية. بل ينبغي الإفادة من أي جهدٍ
خالصٍ، ومن أي جهةٍ أتى، يصبُّ في خدمة التوجه الذي نسعى إليه.

خامسًا-
تأسيسًا على ما سبق، قرّر المجتمعون تشكيل لجان بحثية وميدانية، تتولّى كل واحدة
منها تحضير دراسات موثقة حول كل ملف من الملفات المنوّه عنها آنفًا، بما يُوفِّر
مادة ومُعطيات ذات صُدقية ، لورش عمل ومؤتمرات “غير فولكلورية”، ينبثق
عنها توصيات ومقترحات، تحملها “لجان متابعة” إلى المرجعيات المسؤولة،
ويُحشد لها رأي عام ضاغط (
Lobby) ، وصولاً إلى وضعها موضع التنفيذ العملي.

سادسًا-
قرّر المجتمعون تفعيل أداء “المركز” إعلاميًا، عبر مختلف الوسائط
الإعلامية العامة ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافةً إلى الإعلام الذاتي الخاص،
وصولاً إلى وضع الحقائق برسم الجميع، وتشكيل رأي عام واسع، ينخرط في عملية
المواجهة، لا سيما أن قضايا عكار وهمومها هي بحجم المنطقة، مما يستدعي توسيع أُطر
هذه المواجهة.

سابعًا-
إن “مركز عكار للدراسات والتنمية المُستدامة” غير غافلٍ عن الأوضاع
الصعبة، شديدة الخطورة والتعقيد، التي تحيقُ بعكار، كما بكل مناطق لبنان، بدءًا من
الانهيار المالي العام، والمنهبة الكبرى لأموال الدولة وأموال المواطنين، والشلل
الحكومي واستعصاء تشكيل حكومة جديدة،والمخاطر الناجمة عن جائحة كورونا مع عدّاد
موتها اليومي.. ولكن يبقى قدرنا أن نتحرك، مُكيِّفين إيقاع حراكنا، آخذين
بالاعتبار كل هذه المُعوِّقات، ويبقى شعارُنا الأثير: من عكار إلى كل الشمال.. إلى
كل الوطن! وجعنا في عكار، وإن كان الوجع الأكبر، فهو من وجع الوطن!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى