2020 عام الأسرة العربية

الشمال نيوز – عامر الشعار

2020 عام الأسرة العربية
كتب/ نبيل الحريبي الكثيري
أبوظبي 7 ديسمبر 2020
الأسرة العربية إلى أين وصلت وهل ما زالت متماسكة مثل ما كانت قبل عقدين من الزمن وليس أكثر، هذا السؤال أو الملاحظة نسمعها يوميا في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وكافة الإجابات التي نسمعها تؤكد أن الإجابة لا, لم تعد كما كانت لمختلف الأسباب وأهمها حسب رأي الأغلبية وسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت بذلك التفكك.
والبعض يضيفون سببا هاما الا وهو الأطماع الشخصية لكل فرد على حده حيث يعد للمجموعة أو القطيع مكان في حسبان المكاسب والخسائر فكل اخ او عم أو خال يفكر في تحسين وضعه وتوفير أقصى ما يستطيع من سبل الراحة لزوجته وأبنائه ضمن نطاق الاسره الفردية الصغيرة غير مكترثا بوضع إخوانه واخواته وما يصادفونه من متاعب وأزمات أن وجدت ما بالك بأبناء عمومتهم أو خالاتهم الذي يكادون لا يعرفون بعضهم بعضا وأن تم التعارف بينهم فهو في الغالب عن بعد.
صحيح أن مستوى التقارب والتعاضد الاسري قد انكمش في بعض المجتمعات العربية خاصة في التجمعات الصناعية والمدن المفتوحة ولكن حسب ما أرى فإن ذلك ليس إلا سطح القشر وما يخفى هو وجود علاقات أسرية أعمق وأقوى حتى في تلك التجمعات والمدن المفتوحة التي كانت تنتظر أن ينبش عنها وصقلها وإعادتها للواجهة، فلا يستطيع انسان سليم الطوية والمنبت التخلي عن الانتماء الأسرى ثم العائلة والقبيلة والوطن، فهي سلسلة لا تتجزا فمن يسقط من إحداها يتلاشى ويضيع في زحام الحياة.
والمؤكد تماما حسب رؤيتي أن جايحة الكورونا كوفيد 19 والتي أكملت عاما ميلاديا كاملا قد ساهمت بشكل كبير جدا في عودة التقارب الأسرى والعايلي وعادت الحلقات بين الإخوان والأخوات وأولاد العم والخالات للتشابك، وذلك نظرا للالتزام بالتباعد مع الأغراب والأصدقاء والزملاء والمعارف. فحصل نوع من التسامح الأسرى وان وجد بعض الحالات الشاذة وبكل تأكيد تقارب أفراد الأسرة الواحدة وتعاضد الاهل والعايلات وبدأت الحصيلة تثمر بقلة المشاكل الاسرية واصبح هم الجميع الحفاظ على سلامة الأسرة والعايلة وحماية أجيال المستقبل وغرس المحبة والتسامح في قلوبهم وإبعادهم عن أي سلوكيات خاطية في معاملتهم باهاليهم وعائلاتهم ومجتمعهم وتشجيعهم للتقارب مع أقرانهم وإعادة البسمة للأسرة العربية.