نقابة اطباء لبنان- طرابلس تعقد مؤتمرا صحفيا لتوضيح بعض إشكاليات العلاقة بين الأطباء ومرضاهم

الشمال نيوز – عامر الشعار

ليلى دندشي
نظمت نقابة اطباء لبنان- طرابلس مؤتمرا صحفيا لتوضيح بعض إشكاليات العلاقة بين الأطباء ومرضاهم وذلك في مقر النقابة بطرابلس.
أبي صالح
وألقى نقيب الأطباء في الشمال الدكتور سليم ابي صالح كلمة قال فيها:أردنا من هذا اللقاء أن يكون
منبراً يوصل صوتنا الى من يعنيهم الأمر لنقول للجميع مسؤولين ومواطنين، حكاما ومحكومين كفى ظلماً للعاملين في القطاع الصحي وكفى إستهتاراً بالمواطنين اللبنانيين في صحتهم وحقهم في الطبابة اللائقة وغيرها من الحقوق التي نصت عليها شرعة حقوق الإنسان التي كان للبنان شرف المشاركة في كتابتها كما كان لسلطته السياسية منذ الإستقلال وحتى اليوم الجرأة في عدم تطبيق هذه الشرعة.
وتابع:تنادينا اليوم لنقول أن الأطباء قد سئموا وتوسلوا الهجرة وسيلة للخلاص، لقد سئموا من سلطة تتخبط في قراراتها العشوائية ولا تجد مهرباً سوى في وضع الطبيب في مواجهة المواطن وتصويره كأنه هو المسؤول عن نظام صحي في لبنان وضع خدمة الزبائنية والمحسوبيات من جهة والإسترزاق المادي من جهة آخرى، نظام صحي لا يجرؤ القيمون عليه على كسر خاطر أصحاب الإحتكارات سواء في سوق الدواء أو المستلزمات الطبية أو المعدات الطبية أو قطاع الإستشفاء. هذه الإحتكارات التي أرتضت الدولة أن تسمح لها بتغيير فاتورتها بما يتماشى مع إرتفاع أسعار العملات الأجنبية بينما تقفل الباب أمام نقابة الأطباء في مطالبتها بتعديل بدلات أتعاب الأطباء بما يتماشى مع الإرتفاع الجنوني للأسعار.
وقال:سلطة أوصلتنا الى الموجة الثانية من داء كورونا ولم تتمكن بعد من تجهيز المستشفيات الحكومية ولا صرف أموال لتشغيل المستشفيات الميدانية التي أقيمت في طرابلس وحلبا وسائر المناطق بينما تصرف الملايين في شراء مبانٍ لا حاجة لها سوى تنفيع المحاسيب والمسترزقين، سلطة لم تتمكن بعد من وضع خطة لعام دراسي آمن ومستقر وما زالت تتخبط في قراراتها. نعم لقد سئم وضجر الأطباء ايضأ من تعاطي بعض المواطنين معهم في رمي مسؤولية عدم حصولهم على تغطية صحية لائقة على الأطباء . لقد تعبوا من التعدي الجسدي واللفظي عليهم من غير حق أو تحقيق قضائي وإستباق للأحكام القضائية.
ثم أعلن عن متابعة النقابة لقضيتين الأولى تتعلق بجراح المسالك البولية الدكتور أحمد الشعار والثانية تتعلق بالدكتور زياد قصعة رئيس جمعية أطباء الأطفال في نقابة الأطباء، وهما ملفان على درجة كبيرة من الأهمية.
وأشار ان هناك إتهام زور بحق الزميل الشعار خاصة والأطباء عامة بالقيام بأعمال طبية غير ضرورية بهدف المتاجرة بالأعضاء البشرية وهذا أمر لا نرضاه أبداً في نقابة أطباء لبنان – طرابلس ونطلب من القضاء اللبناني وضع يده على هذا الملف لتبيان الحقيقة وسنرفع دعوى في هذا الخصوص فنحن في نقابة أطباء لبنان – طرابلس لا نرضى في صفوفنا أطباء أخلوا بقسمهم وتنازلوا عن أخلاقياتهم كما لا نرضى أن يتطاول علينا أي كان.
وتابع: أما الملف الثاني فيتعلق باللقاحات وهذا نموذج عن تخبط وزارة الصحة بالقرارات بعيداً عن المعطيات العلمية وعن الواقع اللبناني وجاءت هذه القرارات لتخدم بعض أصحاب الرساميل الكبيرة والذين يملكون صيدليات كبيرة ما أدى الى حرمان قسم كبير من المواطنين من حقهم في الحصول على اللقاح المناسب في الوقت المناسب كما أدى الى حرمان الأطباء من الحصول على لقاح الإنفلونزا مع العلم أنهم الشريحة الأكثر عرضة لهذا المرض في هذا التوقيت.
قصعة
من جهته قال الدكتور زياد قصعة: معاناة القطاع الصحي على كافة الاصعدة أصبحت ظاهرة للعيان، والمخاطر التي تتربص بكل نواحي العمل الصحي وبالتالي بصحة المواطن تزداد ككرة ثلج تكبر ولا من يستطيع ايقافها . وكأن ما ينتاب الصحة من مشاكل لا يكفيها حتى استجد مؤخرا عامل سيئ جديد ولكنه لم يكن بسبب عوامل قاهرة بل قرارات خاطئة أصابت قطاع التلقيح في لبنان ولم يعد من الجائز السكوت عنها لأنها وصلت إلى مرحلة وضعت الأمن الصحي الوقائي في خطر شديد . فبتاريخ 24 تموز ، أصدر وزير الصحة العامة قرارا حصر بموجبه بيع اللقاحات عبر الصيدليات بعد ان كانت خلال 20 سنة تصل مباشرة من الشركات المستوردة الى عيادات الاطباء . هذا القرار حاولنا في جمعيتي أطباء الاطفال في الشمال وبيروت ونقابتي الأطباء ثني الوزير عن اتخاذه لفداحة الضرر الذي سيلحقه بالتلقيح على مستوى الوطن بأسره وايدنا في موقفنا العديد من المراجع العلمية المحلية والعالمية بما فيها اللجنة الوطنية للتلقيح في وزارة الصحة العامة . والسبب هو أن عدم وجود اللقاح في مكان التلقيح اي العيادات الخاصة، حيث يتم إجراء نصف عمليات التلقيح في لبنان والنصف الآخر في المراكز الصحية المعتمدة، يؤدي الى إضطرارا الاهل للذهاب كل مرة للبحث عن اللقاح في الصيدليات و إلى تعقيد عملية التلقيح وحصول تسرب خطير ناهيك عن العبث بفعالية اللقاح عبر نقله من قبل الأهل بظروف حفظ غير مثالية بتاتا
وتابع : رغم كل التحذيرات من خطورة وضع التلقيح في لبنان في حالة فوضى، اتخذ القرار وأتت نتائجه الكارثية تباعا وذلك باعتراف المسؤولين في وزارة الصحة جميعا بمن فيهم معالي الوزير في اجتماع حصل مع نقابتي الأطباء والجمعيات العلمية الطبية مؤخرا . الاحصائيات مرعبة، وتراجع مستوى التلقيح ملموس، ووصل إلى 24 بالمئة، حوادث التلقيح الخاطئ خارج العيادات تتوالى بالعشرات وجرى اعلام دوائر وزارة الصحة بها واحدة واحدة. فبربكم ماذا ننتظر لتصحيح قرار كارثي باعتراف من اصدره ؟.
وقال:ومما زاد الطين بلة، توزيع لقاح الانفلونزا على الكثير من المؤسسات الصحية والصيدلانية مع استثناء الأطباء،بناء لمذكرة صادرة عن وزير الصحة، ثم التلويح مؤخرا بامكانية السماح بتسليم لقاح الانفلونزا للأطباء بآلية معقدة هجينة وبعد خلق فوضى ادت إلى عدم حصول الأطفال بين عمر الستة اشهر و الستة سنوات والمرضى الذين هم بأمس الحاجة على اللقاح . صرختنا اليوم هي لدق ناقوس الخطر . صحة أطفالنا في خطر شديد.
وختم: قطاع التلقيح جرى ضربه بشدة، انتشار الأوبئة أصبح على الأبواب. فقبل حمل بشائر وصول لقاح الكورونا، على المسؤولين النظر الى الدرك الذي اوصلوا اليه قطاع التلقيح ككل في لبنان . نحن في جمعيتي أطباء الأطفال في الشمال وبيروت وبدعم من النقابتين لن نألو جهدا في الكفاح من أجل استعادة آلية تلقيح سليمة في الوطن، تأخذ بعين الاعتبار اولا وأخيرا صحة الطفل والمواطن ولا شيئ آخر، وندعو للإضاءة بشدة على الخطر الداهم في هذا المجال وتصحيح الخلل الحاصل فورا . الصحة هي اولا وثانيا وثالثا وقاية. التلقيح دعامة من دعائم الوقاية، المحافظة عليه واجبنا جميعا .
الشعار
ثم تحدث جراح المسالك البولية الدكتور أحمد الشعار (إختصاصي كلى) الذي شرح بإسهاب ما تعرض له ومازال لحملة إفتراء وإيذاء من مريض كلى وعائلته والذي كان قد أجرى له الطبيب الشعار منذ سنوات عملية إستئصال كلية بسبب تلفها كاملة وتوقف كل وظائفها، وبعد سنوات تفاجأ الطبيب بالمريض يتهمه ببيع الكلية وقام بشتمه والإعتداء عليه لكماً.
وأشار الطبيب انه قال للمريض وأهله عليكم بالقضاء فهو الجهة الصالحة لبيان الحقيقة وتم تقديم دعوى من قبل المريض إلى نقابة الأطباء في طرابلس التي حققت بالأمر وإستحصل الطبيب على جملة إفادات من المستشفى عن كامل مسار العملية وتأكدت النقابة من أقواله ولكن هناك من حاول التشهير بالطبيب عبر إحدى منصات التواصل الإجتماعي متهمة إياه بالمتاجرة والسرقة بالأعضاء البشرية.
وقد قام الطبيب أحمد الشعار بعرض كافة الوثائق والمستندات ضمن المؤتمر الصحفي والتي تبرئ ساحته وطلب من وسائل الإعلام المساندة بإظهار براءته لإبطال حملات التضليل والإبتزاز والمتاجرة بسمعة الطبيب.