محمد عريمط: الرئيس سعد الحريري الرجل الكبير في زمن الصغار

الشمال نيوز – عامر الشعار

قال رجل الأعمال محمد خلدون عريمط في تصريح:
الرئيس سعد الحريري الرجل الكبير في زمن الصغار
نعم انه الرئيس سعد الحريري الرجل الكبير في زمن الصغار وزعماء الصدفة
لا يستطيع احد من خصومه او حلفائه ان ينكر بأنه الزعيم الوطني الوحيد العابر للمذاهب والطوائف في دولة التناقضات والفوضى والانقسام التي امست حديقة خلفية لمشاريع بعض الأحزاب الخارجة عن شرعية الوطن الذي تم تقديمه قربانًا اقليميا بأيدي شركاء الوطن اللبنانيين شكلًاوليس مضمونًا
من هنا علينا ان نكون منصفين بحق الرئيس سعد الحريري الذي كان ومازال منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يمثل المدرسة الوطنية المعتدلة التي جنبت لبنان حروب عبثية كانت ستعيدنا الى زمن الحرب الأهلية
فمحيطنا مصاب بسرطان التمدد الايراني الذي لم يقدم سوى الحروب والموت والدمار والانقسام المذهبي ولَم يكن امام الرئيس سعد الحريري سوى مشروع الدولة للعبور بالوطن والشعب نحو بر الامان
فلولا حكمته وهدوءه في ادارة الحياة السياسية المعقدة في دولة الطوائف المتناحرة لكنّا خسرنا الوطن والآلاف من الشباب في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل
وعلى المراقبين والمتابعين والشعب بأن يقرؤا جيداً رسالة الرئيس سعد الحريري التي اطلقها من خلال (صار الوقت) فقد كان الحريري مع مارسيل غانم واضحًا وشفافًا بتوصيف النزعات والانقسامات بين الفرقاء السياسيين وعلى وجه الخصوص فائض القوى لدى حزب الله الذي يعمل على استغلاله كل يوم لترسيخ مشروعه ونهجه وفكره على حساب الدولة المنهارة الا انه لَم يغلق باب الأمل امام اللبنانيين…الفرصة مازالت متاحة لدينا لاعادة هيكلية الدولة وترميمها اقتصاديا واجتماعيا ومحاربة الفساد في اروقة مؤسساتها من خلال المبادرة الفرنسية المدعومة عربيًا وإقليميًا لإنقاذ الدولة او ما تبقى منها
قيادات الاحزاب اللبنانية اليوم امام فرصة تاريخية تستدعي بان يلتقوا مع الرئيس سعد الحريري للخروج من الانهيار نحو دولة حقيقية تستعيد ثقة المجتمع الدولي بمؤسساته الرسمية و الدستورية والتشريعية….فلنبدء مرحلة جديدة تمهد لنا الطريق لإنشاء وطنًا اقتصادياً مدنيًا مؤمناً وجامعًا لابنائة
ولم يكن مستغربًا المناخ العام الذي يوحي بان امراء الحروب اتخذوا قرارا باعادة عقارب الساعة الى الوراء الا ان المضحك بان يخرج علينا شخص بحجم جبران باسيل ليهدد ويرفع الصوت ويتحدى المجتمع الدولي وهو مجرد ساعي بريد لدى حزب الله في الوقت الذي كان عليه بان يعي بان المتغيرات الاقليمية لا تنصب لصالح حلفائه المترقبين للانتخابات الامريكية
جبران قرار انهاء التمدد الايراني قد اتُخذ دوليًا وإقليميًا ، وعليك بأن تتعايش مع الواقع الجديد ، فزمن رفع الإصبع قد إنتهى وخريطة الشرق الأوسط تم رسمها بمواصفات عربية