اخبار لبنان ??

ماكرون والحنين ل ١٨ بريمار في لبنان

الشمال نيوز – المحرر السياسي

ماكرون والحنين ل ١٨ بريمار في لبنان

استغربت اوساط فرنسية، الخفة التي تحدث بها الرئيس ايمانويل ماكرون وهي الاقرب الى الخطاب الشعبوي منه الى السياسي،
مستغلا غضب بعض اللبنانيين من الازمة الاقتصادية في لبنان لاهداف شعبية تخدم مصالحه الشخصية في فرنسا،.
قبل الشروع فيما تحدث به ماكرون، نريد تذكيره بان النظام اللبناني نظام ديمقراطي، و برلماني ينتخبه الشعب كل اربع سنوات.
والبرلمان اللبناني هو الذي يمنح الثقة لاي حكومة يتم تشكليها، وهو الجهة المخولة باستجواب الحكومة للنظر في كيفية عملها، وهنا كان مستغربا رد الرئيس ماكرون على سؤال احد الصحفيين، انه يمنح القوى اللبنانية مدة اربع لست اسابيع من اجل تشكيل حكومة، كما قرر هو شخصيا هيكليتها وتركيبتها وعملها، من دون تمثيل اي من الاطراف السياسية، واضاف صحيح ان لبنان مكون من عدة طوائف، الا انه كان يريد عدم تمثيل الطوائف، ومن ثم تراجع عن ذلك والعودة الى تمثيل الطوائف. دون الرجوع الى ذوائقهم او الاحزاب “عبارة عن صورة دون اهمية لتلك الطوائف”، مع موافقته تسمية الاشخاص، وكما سبق ان قام بتسمية مصطفى اديب والوزراء المفترضين لحكومة اديب، فانه يريد ايضا ان يتم اخذ موافقته على تسمية شخص اخر.
كما صرح علنا انه يتوجب على الحكومة تنفيد الخطة التي طرحها هو شخصيا ومن انه سيتابع كل خطوة بخطوة، مما يعني الغاء دور البرلمان واخذ مكانه تماما، ولم يخفي موقفه من كل السياسيين الذين وصفهم بابشع العبارات من فاسدين وخسسين ، مضيفا انه يخجل بوجودهؤلاء السياسيين في لبنان.
واضاف من انه في حال لم يتم تنفيذ كل هذه الطروحات، فانه يريد تغيير الدستور اللبناني، بالرغم من ان ذلك سيحتاج الى الوقت، الا انه سيبدأ بهذه الخطوات.
الجدير بالذكر في هذا الامر ان الدستور الاول للبنان والذي احتفل بمرور مائة عام عليه منذ عدة ايام، وكان انذاك الجيش الفرنسي منتدبا للبنان وحاكما له، اما الدستور الثاني اي الطائف كان الجيش السوري واجهزته منتشرا بكثافة ومتحكما بلبنان، وفي حال قرر ماكرون تغيير الدستور في لبنان فانه يحتاج ثلثي البرلمان، فهل الدستور الذي يريد ان ينفذه في لبنان، هو نفسه الذي سيطيح بالبرلمان به و بكل الطبقة السياسية والعائلات السياسية ورجال الاعمال والجيش وكل الادارات كما قال ، وهو سيعين بديلا عنهم، فهل يستطيع ماكرون سحب الجيش الفرنسي من مالي والذي يبلغ عددهم ثلاثمئة عسكري تقريبا الى لبنان؟ وهل هؤلاء يقفون لفرض ارادة ماكرون على البرلمان اللبناني والسياسيين في لبنان؟
والسؤال الذي يطرح نفسه هل الرئيس ماكرون يشعر بالحنين الى ١٨ بريمار ١٧٩٩
هذه نقطه من عدة نقاط سنعلق عليها تباعا كما اشارات هذه الاوساط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى