اخبار لبنان ??

صندوق النقد يفاوض تحت صرخات لبيك يا حسين

الشمال نيوز

صندوق النقد يفاوض تحت صرخات “لبيك يا حسين

في 6 حزيران، إنتفض لبنان مجددا سنة ومسيحيين تحت شعارين، استقالة حكومة حزب الله، وتطبيق القرار الدولي ١٥٥٩ والداعي الى سحب سلاح كل الميليشيات ومنهم “حزب الله”، وبالنتيجة المطلب واحد.

لم يسلم هذا الحراك الشعبي من اعمال الشغب ومحاولة التعدي عليهم من مجموعات اخرى جاءت من الضاحية الجنوبية دفعا عن الحكومة وعن سلاح “حزب الله” وكانت الهتافات شيعة، شيعة، شيعة، ولبيك يا حسين!.(تعدّ واقعة كربلاء أبرز حادثة بين السنة والشيعة وقتل فيها الإمام حسين ابن علي).

هذا الكلام لم يتم استخدامه امام الشريط الحدودي مع اسرائيل كشعار بين شعارات اخرى. وهذا الكلام “لبيك يا حسين” استخدمه حزب الله فقط أمام السنة في سوريا والعالم شاهد النتائج من قتل للسنة وتهجيرهم، وتحديدا بالامس كان هذا الشعار الذي اطلقه مناصري الثنائي الشيعي هو في وجه سنة لبنان، وهذا الكلام لا يطال المسيحيين كونهم غير معنيين وكأنما المقصود به الأخذ بثأر الحسين من السنة بشكل واضح وصريح!، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يتم استخدام هذا الكلام في السابق أمام السنة في لبنان عندما كانوا يمتلكون السلاح شأنهم شأن كل الطوائف، والجواب واضح ان حزب الله اليوم هو وحده من يملك السلاح في لبنان، وممنوع على غيره حتى وان أراد السنة التسلح لمواجهة اسرائيل فهو ممنوع.

ومن اجل فهم ما يحدث في لبنان الذي يسير على طريق الجمهورية الاسلامية الشيعية في لبنان، وهو المشروع القديم الجديد لحزب الله، وما الهتافات شيعة، شيعة، شيعة ولبيك يا حسين امام جمهور من السنة والمسيحيين من الشعب اللبناني الا دعوة صريحة لهم من ان لبنان اصبح دولة شيعية ومن لا يعجبه فمصيره كمصير السنة في سوريا.

وما يثبت ان الحكومة اللبنانية هي حكومة حزب الله هي تصاريح امين عام حزب الله حسن نصر الله التي يتم تكررها من قبل الحكومة اللبنانية وما أعلنه نصرا مؤخرا على سبيل المثال والذي تحدث فيه عن وجود قوات اليونفيل في الجنوب اللبناني، عبر حوار إذاعي وقال حرفيا “نرفض تغيير مهمّة اليونيفل” …. وتابع “إذا كانوا يريدون خفض العدد أو زيادته، الموضوع لا يقدّم ولا يؤخّر، نحن لسنا ضدّ بقاء اليونفيل، لكن يخطئ الاميركي إذا كان يعتبر أنّ هذه ورقة ضغط على لبنان”، وهذا ما ردده حرفيا فيما بعد كل من ميشال عون وحسان دياب الذي أراد ان يكون ملك اكثر من الملك من خلال المزايدة على نصر الله حيث اعتبر ان وجود القوات الدولية في الجنوب هي خدمة للعالم ولا يهم لبنان، وهذا ما يحدث تماما في ايران فبعد ان يتحدث المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية بتم ترداد كل ما يقوله ببغائيا من قبل رئيس الجمهورية والحكومة والمسؤولين.

تأتي هذه التظاهرات في وقت تدخل فيه حكومة “حزب الله” مفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتحت شعار “لبيك يا حسين”، وليس لبيك أيها الشعب اللبناني المقهور، والمظلوم، وهذا اصبح معلوما تماما لدى صندوق النقد الدولي من انه يجري مفاوضات مع “حزب الله” مباشرة للبحث في عملية تمويله عبر وزراء حكومة دياب، وكأن كل القرارات الدولية التي صنفته بالإرهاب لا قيمة لها، وليست الا حبرا على ورق، كما انه لا قيمة ولا ضرورة لقانون “قيصر”!، وإلا كيف يمكن تفسير قبول صندوق النقد الدولي اجراء مفاوضات مع حزب الله الذي ستطاله حتما قانون قيصر، وهذا يأخذنا ايضا الى طرح سؤال لماذا لا يطالب بشار الأسد مساعدة ودعم صندوق النقد الدولي؟ وهو لم يصل الى مستوى حزب الله من خلال التصنيف بالإرهاب عالميا كما وصل اليه حزب الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى