عربي ودولي

القتل إجرام لا يختلف فيه اثنان من عهد قابيل وهابيل

الشمال نيوز – عامر الشعار#المعادلة_الصعبة:
القتل إجرام لا يختلف فيه اثنان من عهد قابيل وهابيل.والإرهاب محرم في كل الأديان السماوية والوضعية والأعراف والقوانين والقيم الأخلاقية والإنسانية.ومع أن المنظمات الإرهابية مثل “حزب الله” و”داعش” و”جبهة النصرة” و”الحشد الشعبي” و”بوكو حرام” و”القاعدة” والقائمة تطول، تمارس الإجرام، وليس الإرهاب بمعناه اللغوي والواقعي؛ حيث أن الإرهاب هو التخويف، وهذه المليشيات والتنظيمات تقتل وتمارس أبشع أشكال التنكيل والوحشية، وللأسف باسم الدين! مما يضاعف في وصفها؛ بحيث تصبح في دائرة ممارسة الإجرام والكفر! والكفر هنا هو أنهم أحلوا ما حرم الله؛ وهو قتل النفس بغير حق، وهذا كفر بالنص والإجماع.ثم: أين وصف إرهاب الدولة؟ وهنا السؤال الأكبر!
فمع أن النظام السوري هو المجرم الإرهابي الأكثر فتكًا في حق شعبه، وقد مارس كافة أشكال الإرهاب المنظم والإجرام المخطط، من قتل وتشريد واغتصاب للنساء والرجال أيضًا، والتجويع بالحصار على مبدأ “الجوع أو الركوع” ، وقتل الأطفال والمدنيين بالأسلحة الكيماوية، وتدمير المدن والقرى فوق ساكنيها بالقصف الجوي بالبراميل المتفجرة العمياء والصواريخ والقنابل الانشطارية وكافة أنواع الأسلحة الهجومية، واعتقالٍ وتصفيةٍ للأبرياء الذي كان يجب أن يحميهم، علاوة على التعفيش..!
وكما هو ثابت ومعروف وبالأدلة القطعية، فهو في نفس الوقت من صنع جبهة النصرة، بعد أن أخرج قادتها العائدين من أفغانستان من السجون السورية وجنَّدهم، وسهّل دخول تنظيم داعش للأراضي السورية والقادم من الأراضي العراقية، وقد تأسس بدعم إيراني واضح كما هو الحال في تنظيم القاعدة، وربما هناك تورط لدول كبرى، أترفَّع عن ذكرها كي لا يخرج النص عن مضمونه.لذلك أقول: أليس من العهر السياسي والأخلاقي والقانوني بل الإنساني وربما الفِطْرِي أن نجد في عالمنا من ما زال يقف مع النظام السوري المجرم ويدعمه ويؤيده..!
كيف ذلك؟!
إذا كان من يتستر على القتل فهو مجرم؛ فكيف بمن يؤيده ويدعمه؛ سواء أكانت دولًا أم أفرادًا؟
تبًّا لكم من عقاب الله ومن التاريخ الذي سينصفنا يومًا ما!والمهم، وفي ظل جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) والتعاون الدولي وإن كان خجولًا، والدعوة إلى تعزيز الأمن والاسقرار الدولي، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط؛ فإننا نناشد المجتمع الدولي وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوربي وجامعة الدول العربية ومنظمات حقوق الإنسان أن تمارس أدوارها الإنسانية، وتكف عن الدعم والمساندة للنظام السوري، أو السكوت على جرائمه أو الاعتراف بمشروعيته، وهذه المراوغة العقيمة في التعامل معه، والدم السوري يسفك، والمواطن السوري مشرد، وأطفالنا بلا تعليم ولا رعاية صحية ولا سكن آدمي، والذي يعيش أبشع صور القهر والتشرد والإهانة..إلخ.ونحن قادرون بأنفسنا على إسقاطه بعد رفع الوصاية عليه، وخاصة من قبل المحتل الروسي والإيراني.
ومن ثم فإن الشعب السوري العظيم وبتنوعه الثقافي والديني لهو قادر -وبكل تأكيد- على بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي يحكمها القانون على أساس المواطنة من حقوق وواجبات ولكل السوريين، ولن يَخْلُفَ الأسدَ المجرمَ إلا صندوق الاقتراع بعد انتخابات برلمانية حرة لمجلس شعب حر وبناء مؤسسات الدولة، وخاصة المؤسسة التشريعية، ومحاربة الفساد، ومحاسبة الفاسدين، ومحاربة المحسوبية والرشوة والفساد الإداري الخطير، وخاصة الفساد القضائي والأمني، وسوف يسهم الاستقرار في سورية في استقرار المنطقة والاستقرار الدولي.فإنه من غير المعقول حقًّا أن يكون لمثل هذا النظام وجود في في هذه المنظومة الدولية!
وعلى من يحارب فيروس كورونا أن يحارب هذا النظام، والذي لا يقل خطورة عن فيروس كورونا، بل هو أخطر على البشرية من كل الأمراض المعدية والفتاكة، ومن لا يعرف أن انتقال عدوى النظام السوري أخطر من انتقال عدوى فيروس كورونا فهو لا يعرف ماذا يجري في سورية ولا يعرف طبيعة وتركيبة هذا النظام السوري الفاسد والمفسد..!
وسوف تجتاح هذه العدوى الحقيرة والطائفية اللئيمة العالمَ إذا تُركت وأهملت، كما أن الجوع والفقر والجهل والجريمة والبطالة والأوبئة والأمراض سوف تنتشر في سورية! وهذا الكلام ليس إنشائيًّا، وسوف أقتبس ما قاله مقدم البرامج الشهير في التشبيح في تلفزيونات النظام السوري “نزار الفرا” وهو يتحدث عما آلت إليه الظروف، وما وصلت إليه البلاد من فقر وجوع غير مسبوق بتاريخ سورية، وأقتبس حرفيًّا:
(ما يجري في الوضع المعيشي في سورية مصيبة و كارثة بكل معنى الكلمة، وكل يوم جديد هو غير مسبوق بتاريخ سورية وتاريخ الحرب فيها.
الغلاء غولٌ يلتهم صبرَ وعمل وعطاء كل من أمضى سنينه في الكد والتعب ليجد نفسه صفرًا من كل شيء..!
نعرف أن الأمر أكبر من حكومة، ولكن لا بد أن يكون هناك جهة أو سلطة تستطيع أن تفعل شيئًا!
ليس من المنطق المقبول للمواطن أن الكل عاجزون عن الحل، وينتظرون المصير الأكثر سوادًا وهم مكتوفو الأيدي..!
ليس منطقيًّا ذلك أبدًا أبدًا، حتى وصفة الأمل التي كنا نصفها لأنفسنا وأبناء مجتمعنا صارت منتهية الصلاحية ولم تعد تجدي نفعًا..!). انتهى الاقتباس.لذلك نتمنى ونناشد كسوريين ضمائر قادة العالم إعادة النظر في التعامل مع أخطار جائحة فيروس النظام السوري الأكثر فتكًا من فيروس كورونا، وأذكّر العالم بأن الاستقرار في سورية سوف يسهم في استقرار المنطقة والعالم كله.
وأختم بالرجاء من كل قادة العالم الشرفاء السعي لتطبيق مقررات جنيف الخاصة بالانتقال السياسي قبل أن يتم الانتقال بالانتقام الطائفي، والذي لا يحمد عقباه، ويبدأ ولا ينتهي، وهو الذي لا نريده ولا نسعى إليه.وأعتقد بأن قرار مجلس الأمن رقم (2254) بشأن سورية والذي صوّت عليه مجلس الأمن يوم (18 ديسمبر/كانون الأول 2015) هو أفضل الحلول وهو محل إجماع دولي.
عاشت سورية حرة أبية.
وكتب محمد أبو الفرج صادق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى