أمن وقضاء

نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد : تدابير الحكومة الآنية تخالف القانون بأكثريتها

الشمال نيوز – عامر الشعارنقيب المحامين في طرابلس محمد المراد : تدابير الحكومة الآنية تخالف القانون بأكثريتها والخطة الاقتصادية فاقدةٌ لجدواهاإعتبر نقيب المحامين في الشمال، محمد المراد، أن “العديد من التدابير التي أقرّتها الحكومة تستحوذ على الكثير من المغالطات في الأصول، والمخالفة للقواعد القانونية”، آخذاً عليها استبعاد رجال القانون عن الخطة الاقتصادية بعد طلب الحكومة رسمياً مساعدة صندوق النقد الدولي، غداة إعلانها، ودعوة رئيس الجمهورية ميشال عون رؤساء الكتل النيابية إلى “لقاء وطني” في قصر بعبدا، الأربعاء الماضي، لعرض برنامج الحكومة الاقتصادي الإصلاحي.وقال النقيب المراد لـ”النهار”: “لفتنا ما صدر عن الحكومة اللبنانية من تدابيرٍ أقل ما يقال عنها إنها تجاوزت في أكثريتها أبسط القواعد والأحكام القانونية، ففي التدبير المتعلق بتفعيل التدقيق الضريبي، هناك الكثير من الملاحظات القانونية الجوهرية، لا سيما المسائل ذات الصلة بمؤسسة مرور الزمن، والمُتابع لهذا التدبير يرى أن واضعه وضع نفسه مكان السلطة التشريعية، وأكثر من ذلك، فقد ألغى جميع القوانين ذات الصلة بمؤسسة مرور الزمن، وكأن الحكومة بهذا التدبير هي المرجع القانوني والتشريعي والقضائي، وكذلك الأمر في التدبير الثاني، فضلاً عن المعوقات اللوجستية والإدارية بفعل الواقع والقوانين المرعية الإجراء والسارية المفعول. وللخلاصة، نقول إن القسم الأساسي لهذه التدابير معرضٌ للإبطال، إضافةً إلى أن هذه التدابير ستكون موضوع مراجعة مفصلية تشريعية من السلطة الاشتراعية، والأمر نفسه في ما يتعلق بالتدبير الثاني، والمقصود هنا بالقوانين السارية المفعول، قانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون التجاري اللبناني المعدل، وقانون الإجراءات الضريبية”.ورأى في الخطة الاقتصادية أنها “تطال في شكلٍ واضحٍ الحقوق الخاصة المحمية دستورياً، وهي في حاجة إلى مشاريع قوانين عدة. لكن المفارقة أنّ جميع من شارك ويشارك في وضع هذه المشاريع لا يملك خبرةً قانونيةً ولا حتى معرفة، فيما رجال القانون وأهل الخبرة والاختصاص مستبعَدون. ونحن كنقابة محامين نعتبر أنّ هذا التجاهل لرجال القانون، يُشكل تجاهلاً لنقابتي المحامين، اللتين تختزنان خبراء وعلماء متخصصين، وهذا أمرٌ مرفوضٌ من قبلنا بالمطلق. كما نعتبر إصرار الحكومة على الاستمرار في هذا النحو يُشكل عيباً جوهرياً في أدائها، وفي خطتها، وهذا ما يتجلّى بوضوحٍ في طريقة التعاطي والمقاربة للمسائل القانونية، عبر إعطاء مفاعيل قانونية رجعية تتعارض والقواعد والأحكام العامة”.ووصف النقيب المراد لقاء بعبدا الذي دعا إليه رئيس الجمهورية في شأن الخطة الاقتصادية، بأنه “بدعةٌ من الناحية الدستورية، ومخالفةٌ للدستور والنظام البرلماني، والتفافٌ على اتفاق الطائف. فخطورة هذا اللقاء تكمن في مخالفةٍ دستوريةٍ لمبدأ الفصل بين السلطات الوارد في الدستور اللبناني، وتعطيل دور المجلس النيابي، فضلاً عن ذلك، نسأل هنا ماذا يتبقى لمجلس النواب إذا وافق رؤساء الكتل النيابية على الخطة الاقتصادية؟ وطبعاً ما سيحصل هو أن يبصم النواب على ما تمّ الاتفاق عليه في لقاء بعبدا، وهذا بالتالي تعطيلٌ واضحٌ لدور النائب”، مشدداً على أن “موقف نقابة المحامين في طرابلس هو أنّ صوتنا وكلمتنا يجب أن يُسمعا، ونرفض استمرار الحكومة في عملية التجاهل والتجاوز لقوى أساسية وفاعلة داخل المجتمع اللبناني، لا سيّما أنّ هناك خبراء من رجال القانون على المستوى الدولي يجب أن يكون لهم الرأي الراجح في هذه الخطة، واستبعاد هذه الشريحة الأساسية تجعل هذه الخطة في حالة قصورٍ عن تحقيق أهدافها، وعن تحقيق الاقتصاد الفعال، والنهوض المنشود، وبالتالي، فإنّ تحركنا سيكون منهجياً ومدروساً من أجل الإسهام في تصويب المسارات الخاطئة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى