اخبار لبنان 🇱🇧

ريما جلول الحسيني تصنعُ الأمل وتنسج أحلامَ الفقراء في جنة المحبة

الشمال نيوز – عامر الشعار

ريما جلول الحسيني تصنعُ الأمل وتنسج أحلامَ الفقراء

كتب رائد الخطيب – ليبان تلكوم – Liban Telecom

نحنُ هنا، أمام امرأة استثنائيةٍ، أمام قصيدةٍ من الخير، أمام سنفونية متكاملة من العمل المتواصلِ، الذي تُرفعُ لهُ القبعةُ، جديرةٌ تلك المرأة/الزميلة، أن تحتلَّ صفحات الزملاءِ الاعلاميين خصوصاً في الشمال وعاصمته طرابلس، لتتحدثَ عن براعة المرأة في العمل الخيري في زمنٍ أسقطَ كل شيءٍ، إلا الانسانية التي بقيتْ في قلوب البعض، إنها ابنةُ العاصمة الثانية ريما جلول الحسيني، التي تشكلُ رافداً من روافدِ الخير، من أحياءِ الفقراء الى الأحياء الشعبية، الى دور العجز الى مآوي الأيتام، ليس زمن “الكورونا” هو الامتحان، فالفقر المتسع اليوم، كانَ وكانتْ ريما اليد العليا، كان الفقرُ ما قبل ثورة الجياع في أواخر فصول 2019، وكانت ريما تبحث عن الأمعاء الفارغة فتسد رمقها، تؤمن ريما بما تقومُ بهِ وهي زميلة إعلامية تحاول التوازن بين مهنتها وعملها الانساني، إنه السير بين نقاط لتصل الى الانسان، أليس الانسان هو غاية الأديان، أليس هو غاية الفلاسفة، أليس هو تهيؤات المفكرين، تقول ريما…
تشير وهي المنهمكة في “طبخ” الطعام للعجز “إنَّ مبدأ التكافلِ والتضامنِ بين أفرادِ المجتمعِ، ليسَ حكراً على فئةٍ دونَ سواها، وقد نصّتْ الأديانُ كما الشرائعُ الوضعيةُ، صراحةً على الانطلاقِ نحو حمايةِ المجتمعِ”. تضيف “إننا على يقين أن البناءَ المجتمعَي يجبُ أن يكونَ كالبنيانِ المرصوص، وكالجسدِ الواحدِ اذا تداعى منهُ عضوٌ تداعى لهُ سائرُ الجسدِ بالسهرِ والحمّى، إنَّ سلامة المجتمعِ ككل هي التي نريدها أن تعم إنطلاقاً من مجالنا”. تقول ريما “للتاريخِ أقولُ، إنّنا لن نسقط سنابل القمح رمز الخير من يدنا، إنَّ السنابلَ جزء من لا يتجزأُ من توالد الخير من بعضهِ البعض، إنَّ الخير يمنحك شعوراً بدورٍ ريادي ونضالي من أجلِ تغيير مجتمعاتنا، إنَّ محطات التاريخ جداً صعبة، غداً يتذكرُ أبناؤنا ما نقومُ بهِ، اليوم نصنعُ الأمل، لكن صناعة الأمل هي ما نتقنهُ من أجلِ الفقراء من أجلِ المساكين، غداً سنكسر كل فواصل اليأس القاتلة، وغداً سينهض شعبي…اليوم نزرع، وذلك لأمدٍ بعيد”.
منذ 2011، ريما ترأس جمعية اسمها “جنة المحبة الخيرية”، إلا أنَّ عملها الانساني والخيري هو بمفعول رجعي يعودُ الى ما قبل 20 عاماً، اليوم أصبح بيدر الخير عندها كبيراً، هناك في كل زاوية من زوايا المدينة الأفقرِ على المتوسط واحة من الخير اسمها واحة ريما جلول الحسيني، هناك حيث تختلطُ دمعة الفقير بابتسامة التفاؤل تأكد أن يد ريما هي من تمسحها….هناك حيث العجز تتحرك فيهم محبة الحياة، ريما قد تكون مرّت، وحيث الأطفال يصرخون في الأحياء الفقيرة، ستسمعُ كلمة واحدة: جاءت ماما ريما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى