اخبار عكار والشمال

عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في محافظة عكار إلى 12

الشمال نيوز – عامر الشعار

ميشال حلاق – عكار النهار

ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في محافظة عكار إلى 12 إصابة مذ بدء انتشار الوباء، إضافة إلى ما يزيد على 250 حالة ملزمة بالحجر المنزلي بسبب الاحتكاك المباشر مع المصابين، وتقوم الجهات الصحية والبلديات المعنية بالتعاطي بشكل جدي مع خطورة هذا الوضع على الرغم من الإمكانيات الضئيلة التي لديها بفعل نضوب صناديق البلديات والاتحادات البلدية من الاموال بفعل تراجع الجباية وانعدامها بالغالب، ولذا تتجدد المطالبة اليوم وبإلحاح لوزارة المال للإفراج عن المستحقات البلدية لتمكين هذه البلديات بخاصة في عكار من النهوض بالأعباء الملقاة على عاتقها لجهة إتمام أعمال رفع النفايات والتعقيم والوقوف إلى جانب أبناء عائلات المصابين وتأمين ما أمكن من مستلزمات.
ومع ارتفاع عدد المصابين الذين بالقسم الأكبر منهم عمال وموظفون في شركات ومصانع ومؤسسات خارج عكار، التي باتت أسماؤها في عهدة الجهات المعنية والمختصة وهي قيد المتابعة، بات من الملح على هذه المؤسسات المعنية (التي نتحفظ عن ذكرها الآن) أخذ الحيطة والتنبه لواقع ما هو قائم عندها، ومعالجة الامور وتداركها، والوقوف إلى جانب موظفيها وعمالها المصابين وتأمين غرف خاصة للحجر عليهم كي لا يساهموا بتوسع دائرة الخطر في المناطق التي ينتمون اليها.
كما أن بلديات عكار أصدرت سلسلة بيانات طلبت فيها من ابنائها العاملين خارج عكار، وهم بالآلاف التثبت من وضعهم الصحي والخضوع للمعالجة، والبقاء في الأماكن التي يقيمون فيها وعدم العودة الى بلداتهم وقراهم كي لا يتسببوا بانتقال العدوى إلى عائلاتهم في ظل هذا الوضع الاقتصادي والصحي الصعب.
ويشار الى أن الاستهتار من بعض أبناء عكار لا يزال حاضراً لجهة تراجع نسبة الالتزام بخطة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة، (أقل من 80 في المئة) بضرورة الحجر المنزلي وعدم الخروج إلا عند الضرورات القصوى.
وبالرغم من الحهود الكبيرة التي يبذلها محافظ عكار المحامي عماد اللبكي، ووجود القوى الأمنية وشرطة البلديات على الأرض ليل نهار في محاولة لكبح جماح المتهورين غير الملتزمين بهذا الحجر، الذين يبدون ممانعة علنية، غير آبهين بخطورة الوباء ووحشيته وسرعة انتقاله، فمشهد زحمة السير في بعض المناطق واحتشاد الركاب في عدد من الحافلات والسيارات الى انتشار الصبية والشبان ليلاً في الشوارع الضيقة وبعض المقاهي ومحال العاب الفيديو التي يقفل اصحابها الابواب على روادها تمويهاً، عدا عن الاستمرار بإحياء الواجبات الاجتماعية فيتخالط المرضى بالأصحاء لتتدحرج الحالة الوبائية ككرة الثلج. الأمر الذي بات يستدعي إعلان حظر التجول أقله خلال الاسبوعين المقبلين، والطلب الى البلديات وكل المقتدرين المساهمة بتأمين مستلزمات العائلات الفقيرة خلال هذه الفترة الصعبة والمصيرية .
لا سيما أن عكار هي الخاصرة الاضعف صحياً، وعلى وزارة الصحة وكل الجهات الرسمية المعنية وحتى الدول المانحة ايلاء هذه المحافظة عناية خاصة، ذلك انه لا يوجد اي مختبر الى الان لفحص الكوروناPCR وثمة مستشفى حكومي وحيد، مستشفى عبدالله الراسي الحكومي في حلبا، غير قادر وغير مجهز لمثل هذه الحالة الاستثنائية لا لجهة الكادر الطبي والتمريضي ولا لجهة التجهيزات والمعدات ولا لجهة الامكانات المادية. والمستشفيات الخاصة الـ 4 الموجودة، التي جهز كل منها عدداً بسيطا من الغرف للعزل الوقائي غلا انها غير مجهزة على الاطلاق لاستقبال حالات كورونا، وهي بالكاد تكفي لاستقبال المرضى العاديين، في منطقة يعيش فيها نحو 800 الف شخص، منهم 300 الف لاجئ سوري القسم الاكبر منهم يعيشون في مخيمات تفتقر لابسط عناصر الحماية الصحية، وكأن مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الشريكة معها قد نفضت ايديها منهم في هذه الازمة الصعبة حيث الحاجات اكبر بكثير من قدرة لبنان المفلس والمريض على تحملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى