اخبار لبنان ??

النائب درويش: عملية الحجر الطوعي في المنازل فرض وواجب

الشمال نيوز – عامر الشعار

النائب درويش: عملية الحجر الطوعي في المنازل فرض وواجب على كلّ إنسان.. ونطالب وزارة الشؤون الاجتماعية التحرك لمساعدة العائلات الاكثر فقراً

تحدّث النائب الدكتور علي درويش عن وباء الكورونا المنتشر في لبنان، والطريقة الحدّ من انتشاره، وتأثير الاجراءات المتخذة على المواطنين، حيث قال: “نعمل على قدر المستطاع لمساعدة الناس طبياً ومعيشياً، ومؤسسات العزم لم تتوقف بأيّ لحظة، ومبادرة الرئيس ميقاتي التبرع بـ 80 مليون لمستشفى طرابلس الحكومي، تؤكّد أنه مع الناس رغم الحرب عليه والهجمات السياسية والغير السياسية، إضافة الى صناديق تبرعات فُتحت والثقل الأساس في موضوع الكورونا يقع على عاتق المستشفيات الحكومية التي تعتبر الخط الأول للدفاع والتي تحمل الضغط لمعالجة المصابين وبالتالي تبرع بقيمة 80 مليون للمشفى الحكومي الذي يتلقى الكمية الأكبر من المعاينات وتقديم المساعدات الصحية، إضافة لمبادرات أخرى بموضوع التعقيم، كما أخذنا مبادرات عدة ضمن جمعية “الدار العالي” وسيكون هناك توزيع معقمات وكل ما هو مختصّ لمكافحة الفايروس.”

وقال: “كنا قد حذّرنا من كارثة ولا نزال خاصّة في هذه المرحلة لأن مستويات الفقر في طرابلس مرتفعة خاصّة في جبل محسن وباب التبانة، آلاف البيوت خالية من الطعام، الحلّ بقرار عن مجلس الوزراء عبر الهيئة العليا للإغاثة والبلديات بتوزيع مساعدات للعائلات الأكثر فقراً، وكنا قد تواصلنا معهم وابلغنا انه سيتم صرف المساعدات للعائلات كما دعوت وزارة الشؤون الاجتماعية بمساعدة العائلات ومن معهم بطاقات الشؤون.”

واضاف درويش: “نعوّل على وعي الناس وأطلق صرخة لهم، شهدنا حالات في جبل محسن والمناطق المجاورة، ومن خلال هذا الأمر أطلق رسالة لكل الناس أن عملية الحجر الطوعي في المنازل فرض وواجب على كلّ إنسان يعتبر نفسه ممكن أن يكون معرّض للإصابة، والمرض ليس معيب أبداً”، مشيراً الى انه “إن تمّ التأكد من الإصابة بعد عملية الفحوصات التي تجريها المشفى الحكومي في بيروت وكنت قد تواصلت مع الدكتور أبيض ومع الأستاذ ناصر عدرا، وعلمنا أن هناك تكلفة لإجراء الفحوصات وجب معالجتها لأنها إحدى المعوقات التي توقف الناس من تقديمهم للفحص، كلّ فرد ملزم بنفسه ومحيطه وإلا قد نشهد كارثة حقيقية مع تفشي الفايروس. كل ما خففنا الاحتكاك كلّ ما تمّ الحد من انتشار الوباء والمطلوب اعتماد كل الرسائل والارشادات الصادرة من وزارة الصحة، وهذا الأمر قصري وليس طوعي.”

وعن قرار المحكمة العسكرية بإطلاق العميل فاخوري، قال: “لا شكّ أن هذا الأمر خلق لغط وعدم استقرار لدى الناس ووضع عدّة علامات استفهام خاصّة مع خروج العميل من الأراضي اللبنانية رغم قرار منع سفره، والقرار صدر باسم المحكمة العسكرية التي نحترمها، أنا كنائب ومراقب أعتبر وجود كمية كبيرة من التساؤلات أمامنا: لماذا صدر هذا القرار؟ هل يوجد ضغوطات خارجية، علما أنه سُرّب عبر بعض الصحف سيناريو بتهويل من قبل الإدارة الأميركية على بعض المسؤولين اللبنانيين بحجز أموالهم خارج لبنان، ووضعهم على لائحة السوداء. علماً أن المحكمة العسكرية تعتبر من المحاكم التي لها استقلالية، ولذلك هذه الجهة مطالبة بتبرير سبب إصدار هذا القرار، ورغم الشوائب التي تسود إصدار هذا القرار ففي ضمير الناس يوجد عميل ومرتكب جرائم يتذكرها اهالي الشهداء والأسرى وهذا الأمر صعب جدا عليهم تقبله، ما دعا الى طرح موضوع لجنة تحقيق.”

واضاف: “بالنسية لي هذا الأمر محزن ومشهدية محزنة يتحمّل مسؤوليتها الدولة اللبنانية خاّصة على مستوى المسؤولين، والدولة تحتاج في هذه المرحلة للمصداقية مع الناس لما لها قيمة أكثر من لفلفة الملفات لأنها تراكم عدم ثقة الناس.”

واردف قائلا: “نستذكر حالة في المجلس الاسلامي العلوي عندما تمّ الطعن بقانون الانتخاب، وقبول الطعن من قبل المجلس الدستوري السابق، حيث كان هناك شوائب بعملية الطعن، هذه أحد الأمثلة أن هناك أحد المؤسسات معطّلة ولا تزال نتيجة إلى الآن هذه الشوائب أدت لتعطيل هذه المؤسسة حتى الآن دون اجراء الانتخابات. علماً أنني كنت أول من دعا إلى انتخابات كاملة وقدمنا هذا القانون عندما لم نلقَ أي تجاوب، هذه أحد الشوائب التي أبقت تعطيل انتخابات المجلس الاسلامي العلوي، ونحن الآن دون تفعيل للمجلس ما يعني أن هناك قرار في التعطيل من جهات عدّة، فالقضاء عُيّن من قبل سياسيين فلينتفض ويعطي الصيغة التي هو يمثّلها صيغة النزاهة والاستقلالية الكاملة. أن موضوع الانتخابات، يقوم بتشاور النواب وفعاليات الطائفة وناصحين اذا اجتمعوا على هذا الأمر سنشهد انتخابات وعرقلة جهة واحدة تمنع إجراء الانتخابات، وهذا المثل شاهد على الانعكاسات السلبية عندما لا يقوم القضاء بدوره.”

واعتبر ان على “القضاء اللبناني التنصل من السياسيين خاصّة في هذه المرحلة لأنّ له رافعة شعبيّة، علماً أنه يوجد العديد من القضاة الذين يتمتّعون بالنزاهة، ولدينا جسم قضائي كامل لا يخلو من الشوائب إنما يجب أن يتحرّر من الطبقة السياسية التي عيّنته. العديد من القطاعات تتضمّن فساد وسرقات، وهنا القضاء له كلّ الأدوات والتفاصيل عن أي وظيفة وعن كلّ موظف سياسي أو إداري، وأي قانون يدعم هذا التوجّه من موضوع رفع السرية المصرفية الفعلية وليس النظرية، الى موضوع مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، كلّ هذه القوانين سندعمها ونصوّت بالإيجاب ضمن السلطة التشريعية، ويمكن أن يكون الحراك هو الذي سرّع في هذه المرحلة اقرار بعض القوانين خاصّة أن معظمها مازالت ضمن الأدراج وتشهد مماطلة في تسريعها وعرضها على اللجان أو الهيئة العامّة.”

واشار النائب درويش الى الرسالة التي يطلقها ضمن صيغة الانفتاح والتوسّع التي تزعج بعض فتدفعه لاطلاق الإشاعات، هي صيغة متوازنة تأخذ بالثوابت والانفتاح غير صداميّة، وقال: “كنائب عن طرابلس وعن المقعد العلوي نتخذ صيغة الشراكة مع المحيط هذا العنوان الذي يبدو انه لا يرضي البعض، وصيغة التآلف وتعيش على الصراعات المتراكمة التي طالما عاشتها المدينة خلال الأحداث، إنما وضعنا خط لكي لا تعود هذه الصراعات، فبالتالي المصلحة الاستراتيجية الأساسية لكلّ محبي الطائفة الاسلامية العلوية في العالم هو تعزيز حضورها داخل طرابلس ومع الطائفة السنية، وأعتقد أن الصراعات ذهبت دون رجعة فطرابلس التي كانت صندوق بريد لم يعد يوجد أية رسائل تعبر من خلاله.”

وعن النظام السائد في لبنان، أشار الى: “الخطاب الطائفي البغيض سيطر على نظام لبنان خلال الفترة السابقة، والتوجه نحو المواطنة خير لنا، سنتوجه في لبنان نحو اللاطائفية حكماً، خصوصاً مع ظهور الثورة أو الحراك في الشارع الذي تخطى موضوع المناطق والمذاهب، وأشرنا الى محطات مشرقة دعت الى الالتزام بالمبادئ ومحاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة وتأمين حقوق المواطنين.”

وقال: “نحن نلتزم بالأدبيات، وكان الرئيس ميقاتي قد أعلن بالعديد من تصاريحه عن التراكمات الموجودة ضمن الدولة اللبنانية من بطالة وفقر وجوع واهتراء البنى التحتية فيها، وهذا ما ذكرناه في طرابلس عدة مرات بالأرقام لأي مدى وصل واقع الفقر الذي يعيشه أبناء المدينة وهذا الأمر جزءًا منه أتى نتيجة الفساد المتراكم ضمن الدولة اللبنانية التي فرّخت أزمات على مدى سنين.”

كلام النائب الدكتور علي درويش جاء خلال مقابلة له على اذاعة Dream fm مع الإعلامي ميشال دمعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى