اخبار لبنان ??

الفاخوري وإذن الجرة

الشمال نيوز – عامر الشعار

الفاخوري وإذن الجرة

*الكاتب حسين صلح – ابو نضال

هنا في لبنان بلد العجائب والغرائب يوجد أكثر من عامر الفاخوري ، منهم من هو عميل ومجرم وقاتل بهوية اسرائيلية وحماية أميريكية لا لبس فيها ، وعامر الفاخوري واضح في الدور الذي أداه ونفذه بحق الأسرى المناضلين والمجاهدين في سجن الخيام . عاد الى لبنان تحت ذريعة العفو عن العملاء ودخل معززا مكرما وبحراسة مشددة من المطار الى مكان سكنه .
هنا في لبنان فاخوري آخر يرعى شؤون العملاء ويجيز لهم العودة عبر المرافق الشرعية تحت أبصار القوى الأمنية والعسكرية ودون التعرض للوافدين بجوازات سفر أجنبية بعد تخرجهم من معاهد الموساد الاسرائيلية وعادوا الى لبنان دون خجل او وجل بل تمتعوا بحراسات مشددة من قبل فاخوريي السلطة أصحاب النفوذ والقوة .
هنا في لبنان فاخوري ذو نفوذ وسلطة يصدّر الأوامر الى القضاء بإخلاء سبيل العملاء بمبررات قانونية ومعدّة سلفا ، ويتم إخراجهم من البلاد بسلام وهم يمتطون بساط الريح ويسافرون الى جهة معلومة مجهولة . هذا الفاخوري الآمر الناهي هو أخطر من عامر الفاخوري لإنه لا يقيم أيّ إعتبار لأسر الشهداء والجرحى والأسرى والمعوقين والمشوهين من رصاص وسياط الجلادين العملاء منذ عام ١٩٨٢ وما بعد الى حين سقوط سجن الخيام وهروب العملاء مع الجيش الاسرائيلي بعد اندحاره عن جنوب لبنان .
وهذا الفاخوري صاحب النفوذ والسلطان لديه مصالح وعلاقات وتفاهمات وصفقات يتولى رعايتها العهد القوي ، وهناك أمثلة كثيرة تتعلق برعاية العملاء وتبرئتهم بإنقضاء المهل القانونية .
هنا في لبنان ( ممانعون مقاومون ) لا يحركون ساكنا حول هذا الملف وكأن الأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد ، وقد تركوا للعهد القوي تحمل مسؤولية إدارته الملف لاسباب سياسية ومصالح عليا في لبنان وخارجه ، لا سيما في هذا الظرف وما تحتاجه سلطتهم من دعم خارجي مالي من البنك الدولي ، وللحصول عليه يحتاج الأمر الى مبادرات ترضي الامريكان ومنها السماح للفاخوري بمغادرة البلاد ، كل ذلك يتم على حساب الدولة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية ، بحيث يصبح لبنان مرتعا وموئلا لخريجي المخابرات الاسرائيلية والمخابرات الدولية .
وان سألت الممانعين عن أسباب صمتهم أجابوا هذا تكتيك يا جاهل ، فان تراخوا نشد وان شدوا نرخي ولازم نتعود على تكتكت كل المسائل ، انها الصفقة التي ستظهر نتائجها لاحقا .
هنا في لبنان نقول ألف مبروك لكل الفواخرة الذين يركّبون آذان الجرار كما يريدون ويطلبون من اللبنانيين ان يحتسوا شرابها المملوء بدماء المناضلين والمجاهدين الذين قاتلوا وتعذبوا وسجنوا ولم يسمحوا لأي جهة او غازٍ ان يطمع في لبنان طامع ولم ينل منه نائل ، حصونهم الجبال والسهول وإصرارهم على التحرير ، ومهادهم الأرض وسقوفهم السماء وجنتهم بنادقهم وأرض المعركة وعدتهم الصبر والصمود . لقد فازوا وحققوا غاياتهم بالتحرير ، لكن مآل التطورات في لبنان والمنطقة قد تعيد الأعتبار لمن كانوا في صفوف العدو الاسرائيلي فاصبحوا بهمة أهل السلطة ضيوفا اعزاء موفوري الرعاية والاحتضان وجواز مرور للعلاقة مع الامريكان . إنه زمن الردة وما أصعبها على الوطنيين الحالمين بوطن حرّ سيد مستقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى