اخبار لبنان ??

نداء من امهات ضحايا مجزرة صناعة الاسمنت الى غبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي

الشمال نيوز – عامر الشعار

نداء من امهات ضحايا مجزرة صناعة الاسمنت الى غبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي .
غبطة البطريرك ، محبتنا الشخصية المميزة لغبطتكم لا تغير الحقيقة المرة وهي ان شركتي أسمنت هولسيم والسبع قد حولتا الكورة الخضراء(سابقا) الى منطقة مدمرة بيئيا وصحيا يهيم بين بيوتها
شبح السرطان وامراض القلب والربو وسائر الأمراض الصدرية
وامراض الجلد والعيون والأمراض الوراثية والتشوهات الجينية
كل ذلك بسبب ما احرقت هذه الشركات بين بيوتنا من مئات ملايين أطنان الفحم البترولي ( البتروكوك) المحرم استعماله بين البيوت والقرى الآهلة وبسبب ما نفثته هذه المصانع من مليارات أطنان الديوكسين والزئبق والفيوران والرصاص والكروم وأول وثاني أوكسيد الكاربون والغبار المجهري وأكاسيد وأسيد الكبريت والنيتروجين والنيتروجين ،ولإيضاح الصورة اكثر يا غبطة البطريرك فان زراعات التين واللوز والعنب الجيزاني قد قضي عليها بالكامل فإذا كان هذا حال الشجر فكيف هي حال البشر. حال البشر في الكورة أسوأ من ان يصفها قلم او يتصورها عقل لقد وصل السرطان وامراض القلب وسائر أوبئة صناعة الاسمنت الخطيرة الى كل بيت في الكورة ومن كان محظوظا من بيوتنا اقتصرت الوفيات والإصابات على شخص واحد أما معظم بيوتنا فقد أصبحت مقفلة او تكاد خالية من شبابها الذي انتقلوا وهم في ربيع العمر الى العالم الآخر وهم ينظرون الى بيوتهم الخالية المنكوبة اليوم من عليائهم بحسرة وألم وغضب شديد لا يعرفه الا من ذاق طعم مرارة فراق الاهل والأمر ان تغتالهم آلة الغدر والإجرام والهمجية من اجل جني الأرباح الفاحشة من صناعة ثقيلة ومقالع مدمرة يجب ان تبتعد في حدها الأدنى مئة وعشرين ميلًا عن المنازل وليس بين البيوت والقرى الموجودة على تراب الكورة جنبا الى جنب مع شجرة الزيتون منذ فجر الرسالات والحضارات الانسانية.اليس هذا
اعتداء على إرادة الله الذي خلق الانسان ليحيا عزيزًا كريمًا بين أهله فيأتي من يقتل هذا الانسان ويدمر هذه الارض بما عليها من زيتون وعنب وتين ولوز وجبال وينابيع وسائر مقومات الوجود ، دون ان يرف له جفن
ندعوك يا غبطة البطريرك لزيارتنا في الكورة لترى بام العين كيف دمرت مصانع أسمنت السبع وهولسيم كيلومترات من بساتينها الخضراء دمارًا بيئيًا شاملًا وحولتها الى قطعة من الجحيم لا تصلح لحياة حتى الافاعي والعقارب والثعالب .
ولتشاهد بام العين كيف تحولت الارض الكبيرة التي وهبها احد ابناء كفرحزير لبطريركيتكم وسلمتها بدورها الى شركة هولسيم، كيف تحولت هذه الارض التي تزيد عن مليون متر الى مسرح لجريمة بيئيةنكراء لا مثيل لها لا في لبنان ولا في العالم وكيف أزيل الحرش التاريخي من هذه الارض وكيف اعتدي على مجرى نهر العصفور وكيف
فجرت الجبال وأزيلت ملايين أطنان تراب لبنان الوطني لتصدر الى الدول الأجنبية المحافظة على كرامة ترابها وسيادتها وحياة أهلها.
ولا شك ان غبطة البطريرك عريضه رحمة الله عليه يوم أسس شركة الترابة اللبنانية ( هولسيم اليوم)لم يكن يعلم انها ستتحول الى آلة دمار شامل تدمر منطقة الكورة وتلوث هواءها وماءها وترابها وتقتل اهلها ولم يدر بخلده ان الشركاء الأجانب في هذه الشركة هم من يهود سويسرا الملاحقين بمئات الأحكام القضائية في مختلف دول العال لتسببهم في قتل الآلاف بسرطان غشاء الرئة البلوري الذي سببته صناعة الاسبستس وما شركة الاسمنت هولسيم الاابنة لشركة الاسبستس الاترنيت ومتبعة لنفس أسلوب اخفاء المعلومات وتزوير الحقائق ورشوة الضمائر، لم يكن غبطة البطريرك عريضه يعلم ان هذه الشركة مع زميلتها شركة أسمنت الترابة الوطنية ستزكيان نار الحرب الأهلية في لبنان وستدفعان مبالغ مالية طائلة لاحزاب وأمراء هذه الحرب تماما كما دفعت شركة هولسيم في حلب مبالغ مالية طائلة لتنظيم داعش في سوريا وقد كشفت صحيفة لوموند هذه الوقائع واجبرت مدير عام شركة هولسيم المدعو اريك أولسن على الاستقالة ،
ولم يكن ليخطر على بال غبطة البطريرك عريضه ان هذه الشركة ستتحول الى متآمر على حقوق عمالها ما أوضحه وسجله للتاريخ احد عمال هذه الشركة الشاعر وهيب عوده من بلدة انفه الذي قامت هذه الشركة بطرده مع مجموعة من رفاقه حينما طالبوا بحقوقهم منذ أواسط القرن الماضي، لم يكن يخطر بباله ان هذه الشركة لن تتورع عن احراق الأدوية المنتهية الصلاحية وبقايا مصانع الدهانات التي احترقت
ودواليب الكاوتشوك والنفايات المنزلية في أفرانها جنبا الى جنب مع البتروكوك القاتل وأنها تخطط لإحراق النفايات البلاستيكية المرفوضة
الRDF لتزيد مخزون الديوكسين في محيط الجوار ويتحول بذلك اسم شركتي الاسمنت في الهري وشكا الى (شركتي أعداء الحياة)، لم يكن غبطة البطريرك عريضه ليتصور ان هذه الشركة مع زميلتها ستسببا الخلاف والاغتيال بين ابناء الطائفة المارونية فيقتل جود البايع ثم يقتل طوني فرنجيه على خلفية المكاسب من هذه الشركات،
وأخيرا لم يكن ليخطر ببال البطريرك عريضه ان هذه الشركة ورفيقتها
ستتحولا الى الفاسد الاول والمدمر الأخطر والقاتل ألاول في لبنان
والسارق الاكبر لمال الشعب اللبناني الذي تبيعه طن الاسمنت باضعاف ما تصدره الى دول الجوار وبأضعاف ما تصدره هذه الدول
ولم يكن يخطر في بال بطريركنا الراحل ان هذه الشركة ستضع داخل الاسمنت غبار المعابر الثانوية المحتوي على الكروم والنيكل والكادميوم وسائر المعادن الثقيلة كما تضع داخل الاسمنت رماد الفحم البترولي القاتل والله اعلم ماذا بعد وأنها ستدفن ملايين أطنان النفايات الصناعية الخطيرة في وديان لبنان ، ولا شك ان غبطة البطريرك عريضه لو علم كل ذلك لما سمح ببقاء هذه المصانع المدمرة القاتلة على ارض لبنان وعلى شاطيء شكا والهري التراثي لدقيقة واحدة.
اننا نضع هذه الحقائق بين يديكم الكريمتين املين ان تضموا صوتكم الى صوتنا وجهودكم الى جهودنا لإيقاف حرب الإبادة الجماعية التي تشنها شركتي هولسيم والسبع ضد أهل شمال لبنان ولإيقاف مجزرة
الدمار البيئي الشامل التي ترتكبانها بحق بيئتنا الخضراء ومقومات وجودنا وحياتنا.
نناشدكم يا غبطة البطريرك بان تضعوا حدا لهذه المجزرة الجهنمية،
نناشدكم ان تسحبوا حصص البطريركية المارونية من شركة الترابة اللبنانية هولسيم وتوظفوها في مشاريع إنسانية ثقافية ليس لها وجه تدميري قاتل لان صرحا كالبطريركية المارونية حفظ رهبانه الأوائل القرأن الكريم والشعر العربي عن ظهر قلب وأعادوا طباعتها في اول مطبعة عربية في الشرق ، حين احرق المحتل العثماني المصاحف وكتب الشعر العربي في محاولة كان بعض اليهود وراءها لالغاء اللغة العربية، ان صرحا وطنيًا له هذا التاريخ العريق لا يصح ان يبقى شريكا في شركة اكبر شركائها من اليهود وفي شركة مولت الارهاب التكفيري في سوريا.
ان صرحا استصلح رهبانه الارض الصخرية وغرسوها وحولوها الى بساتين غناء، لا يمكن ان يبقى شريكًا في شركة ترتكب جرائم التدمير الشامل للأرض المقدسة وتصدر هذا التراب الطاهر الى الدول الاجنبية(والله اعلم من هنالك الى أين)
لقد ابلغنا بعض الأخوة في الوزارات المعنية ان اتصالات هاتفية كانت تنهال عليهم من البعض في البطريركية المارونية من اجل السماح لمقالع مصانع الاسمنت بالعمل بعد ايقافها لانها موجودة في اراضي مصنفة للبناء في كفرحزير وللزراعة في بدبهون، نتمنى ان تضعوا حدا
لهذه التدخلات وان لا تتكرر من جديد املين من غبطتكم إيضاح حقيقة ذلك.
أما العقار الذي سبق لاحد ابناء كفرحزير ان وهبه للبطريركية المارونية
فنأمل منكم إعادته ليسجل باسم عموم أهالي كفرحزير ليتم استصلاح
وغرس ما تبقى منه بأشجار الزيتون بعد ان دمرت معظم هذا العقار الكبير شركة هولسيم بشكل خطير .
أما الأرباح التي جنتها البطريركية المارونية من شركة هولسيم وبما ان هذه الأرباح ناتجة عن اعتداء على طبيعة لبنان وعن جرائم إبادة بشرية وبيئية جماعية ، فاننا نتمنى عليكم تطهير هذه الأموال بتوزيعها على أسر وابناء ضحايا مجزرة صناعة الاسمنت الخطيرة في القرى المجاورة لمصنعي هولسيم والسبع وإنشاء مركز طبي لعلاج من تبقى من أهل الكورة من السرطان وامراض القلب والربو والأمراض الصدرية وذلك
بعد المنع النهائي لاستخدام البتروكوك القاتل الذي سبق للأردن ان منع استخدامه واستيراده منذ سبعينيات القرن الماضي وبعد الإقفال النهائي لمقالع شركتي هولسيم والسبع وبعد الحجر على النفايات السامة التي دفنتها في ترابنا وبعد إنزال سعر طن الاسمنت الى أربعين دولار وبعد ارجاع مليارات الدولارات التي نهبتها هاتين الشركتين في فرق سعر الاسمنت وفي الرسوم البلدية التي تهربت من دفعها وفي غرامات تشويه البيئة وفي مختلف جرائم الفساد المالي وطبعًا بعد تحويل اصحاب هاتين الشركتين وكل من يظهره التحقيق شريكا لهم ،
الى القضاء ليحاكموا بموجب المادة ٦٤ من قانون البيئة اللبناني وتصل الى الاشغال الشاقة والإعدام وهذا قليل على هؤلاء بسبب ارتكاباتهم وجرائمهم الخطيرة التي يندى لها جبين الإنسانية.
في الختام تفضلوا بقبول احترامنا الممزوج بالألم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى