النائب السابق نضال طعمة: لعبة الوزراء غير الحزبيين باتت مكشوفة
الشمال نيوز – عامر الشعار
اعتبر النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم أن “منع لبنان من التّصويت في الأمم المتّحدّة نتيجة عدم تسديده للمستحقّات المتوجّبة عليه، ليس إساءة إلى دور لبنان وسمعته ودوره التّاريخيّ وحسب، بل هو انعكاس لواقع الحال، وهو نتيجة مسلّم بها كواحدة من ظواهر أزمة الحكم المستشرية في هذا البلد، والّتي تحتاج إلى حلّ يتجاوز كلّ الحلول التّقليديّة”.
اضاف: فبناء دولة واضحة المعالم، قادرة على محاربة الفساد ورموزه، وعلى تقديم العيش الكريم لأبنائها، هو هدف اللّبنانيين الثّائرين اليوم، ورغم كلّ العقبات، والتّحدّيّات، وافتقاد البعض من مجموعاتهم إلى الآليّات الواضحة لتحقيق الأهداف، إلاّ أنّ الرّهان ما زال عليهم، وعلى ما يمكن أن يحققوه.
الطّبقة السّياسيّة اليوم حائرة في أمرها، وما زالت تتصرّف وكأنّ شيئا لم يحدث. إنّ الارتفاع المخيف للدّولار وضعنا في قلب الإعصار. وتراجع فرص العمل، وتفشّي الفقر والعوز، يمهدّان لحالة لا تحمد عقباها، إن لم تبادر السّلطة إلى عمل استثنائي، ولكنّ السّلطة متلهّية بعدد وزراء هذا الفريق، وبالتّوازن مع ذاك الفريق، وبالثّلث المعطّل، ولم تستطع بعد تأليف حكومة قالوا أنّها واضحة المعالم، وهنا نرفع الصّوت، ونقول للجميع ألم تسمعوا بعد ناقوس الخطر.
ولفت طعمة الى ان ” لعبة الوزراء غير الحزبيين باتت مكشوفة، فالحزبيّ في بعض المواقف قد يكون أفضل وأكثر ديناميّة من الّذي يسمّيه حزبيّ. فاللجوء إلى غير الحزبيين كان مجديا ونافعا في حال لم نضعهم تحت رحمة الحزبيين، ما يجعل الآليّة الحالية لتشكيل الحكومة هي مجرّد آليّة مقنّعة ولو حاولوا إيهام اللّبنانيّين بغير ذلك. وكيف سيستطيع المقنّع أن يقوم بما عجز عنه الأصيل؟”
وتابع : في ظلّ التّباين بين الرّئيس المكلّف وبين مكلّفيه، وخاصّة في موضوع توزير السّياسيين، أو تطعيم الحكومة بسياسيين، ومع رفض الرّئيس المكلّف لذلك، وغياب أيّ آليّة لسحب التّكليف، نرى أن هناك إضاعة ممنهجة للوقت، وعجز مبين أمام معالجة الأزمة، ما يعيد اللّعبة إلى مربّعها الأوّل، وكأنّ ترف اللّعب بمصير النّاس ليس جريمة، وإغراق البلد في الفوضى ليس خيانة عظمى.
وخلص الى القول: مع استفحال هذه الأزمة نطلق نداء التّراحم فيما بيننا، فالتّعاضد المجتمعيّ سبيلنا الوحيد اليوم، لنعبر معا، ولنتجاوز الصّعاب، ولنصوّب البوصلة في الاتّجاه الصّحيح. ولنحذر من أن ترتد أفعالنا علينا وعلى النّاس المساكين، من أن نكون وقودا لهذا أو ذاك من السّياسيّين، من أن ننحدر إلى العنف والتعنيف في احتجاجاتنا وخاصّة تجاه بعضنا. ولنفعّل الحراك الهادف إلى التّغيير الحقيقيّ، من خلال التّصويب على مراكز القرار.
رئف الله بهذا البلد وبناسه الطّيبين، وأهداهم الحكمة ليختاروا الأساليب المناسبة الّتي تحفظ حقوقهم وتصون كراماتهم.