ثقافة وفنون

بوزار تقيم ندوة بعنوان “الثورة السودانية وانجازاتها في ميزان الربيعين اللبناني والعربي

الشمال نيوز – عامر الشعار

أقامت جمعية بوزارا لقاء حاشدا في خيمة ساحة و مساحة، حضره بضع مئات من المنتفضين والمهتمين ضمن عنوان “الثورة السودانية وانجازاتها في ميزان الربيعين اللبناني والعربي”. ادار اللقاء د.خوجة ..

فرحب بالضيوف والحضور الى عاصمة الثورة والتي تأتي في سياق ربيع عربي انطلق من سنوات من تونس من اجل الكرامة والحرية والخبز.

وهذا الربيع لم يأت من فراغ، اذ ان الشعوب العربية الرازحة تحت نير الاستبداد والديكتاتورية وانصاف الآلهة، لطالما قاومت هذا الاستبداد.
وفي لبنان الذي تمتع منذ تكونه بحرية نسبية ميزته عن اشقائه، لطالما شهدنا انتفاضات شعبية وشبابية اجتماعية ووطنية،
ولطالما قامت التظاهرات ضد الحواجز الطائفية بين ابناء الشعب الواحد،
كما ضد الطبقات الحاكمة التي كدست الثروت وافقرت اللبنانيين.
وفي ٢٠٠٥ في اعقاب اغتيال الشهيد رفيق الحريري نزل اكثر من ربع الشعب اللبناني
الى ساحة الحرية ضد القتلة وضد النظام الامني السوري اللبناني الذي كان يرخي بثقله على صدور اللبنانيين واخرجوا قواته.
ولم يستكين اللبنانيون مذ ذاك اذ قاوموا السلطات المتعاقبة والتي ادت لمسلسل الازمات الاقتصادية والمالية والسياسية، فضلا عن ازمات النفايات والكهرباء والبيئة، كما قاوموا استبدال الوصاية السورية( او الاحتلال) بالوصاية الايرانية التي تضع البلد بوجه اشقائه العرب وتحوله الى ساحة تبادل رسائل اقليمية ودولية.
وقال د.خوجة “ان الانتفاضة الحالية غير مسبوقة لبنانيا، لجهة تحرر المنتفضين من الشعور الطائفي والمذهبي والفئوي والمناطقي، وهو ما نعول عليه، رغم الصعوبات والاختراقات ومحالاوت زرع الشقاق والفتن، سواء بالسلبطة وتحريك الشوارع الموازية، سواء بتكليف رئيس حكومة غير حيادي، بطريقة معلبة اشعرت شريحة واسعة من اللبنانيين بالكسر، فضلا عن رفض المنتفضين العارم لهذا التكليف وتداعياته.
وتابع “انه ربيعنا اللبناني الصعب، خصوصا ان بلدنا يعاني من لعنة الموقع حيث يقع بين فلسطين المحتلة من عدو استيطاني مجرم وسوريا المحكومة من نظام استبدادي قمعي قتل وشرد الملايين، ضمن شعار الاسد او نحرق البلد، وهو سلم مصيرها عمليا للقوى الاقليمية والدولية، و من ضعف السيادة اذ خرج من الحرب الاهلية والتباساتها الى الوصاية السورية ومن الوصاية السورية الى الوصاية الايرانية عبر حزب الله الذي يحول البلد الى ورقة في يد المفاوض الايراني ويعرضه لشتى الأخطار.
ثم اردف يقول بان مسيرة الربيع العربي مستمرة، وهي شاقة وصعبة ومتعرجة ومكلفة وتتطلب التمتع بالنفس الطويل، كما تتعرض للثورات المضادة في كل مكان، خاتما بتميز الثورة السودانية التي تقام هذه الندوة مع احد اركانها د. الشفيع خضر.
الاستاذ كريم مروة حيا المنتفضين السلميين، وادان تعرضهم للاعتداءات الميليشياوية، ودعاهم للاستمرار بهذه الانتفاضة الثورية التي قدمت املا كبيرا لجميع اللبنانيين، خصوصا انها عفوية وموحدة وشعبية ومطالبها ليست بحاجة لقيادة وتفاوض، ولكن دينميتها ستؤدي في المستقبل لنشوء حراكات سياسية واحزاب حقيقية عابرة للطوائف والمناطق.
وتمنى الفتى التسعيني على المنتفضين استيعاب الصدمات المتأتية من الإعتداءات والسلبطة وتحريك الشوارع، خصوصا بعد تكليف شخصية غير حيادية تنذر بمواجهات.
وختم قائلا ان الإنتفاضات تشهد صعودا وهبوطا، والمهم الاستمرار وهذا ما نعول عليه خصوصا مع الشباب والصبايا والمرأة اللبنانية.
الدكتور الشفيع خضر تكلم عن الثورة السودانية ومراحلها المتعددة خلال ٧ اشهر، حيث اشار الى الطابع العفوي والشعبي الذي طبع مسيرتها، الا انه استدرك بالقول ان تجمع المهنيين المستقل لعب دورا مهما في تنسيق حراكاتها، مشيرا الى ان انخراط الاحزاب فيها حصل بطريقة لم تؤثر على خصائصها باعتبارها حركة شعبية عارمة ضد الديكتاتورية والعسكرة والحزب الحاكم الذي استغل الاسلام لمصالح قادته، وتقود نفسها بتنسيقيات غير منظورة وغير حزبية.
وقد اكد د.خضر ان المنتفضين الشباب واجهوا الرصاص بشجاعة ولم تؤدي المجازر امام القيادة العامة الى تراجعهم، بل تابعوا مسيرة التغيير واقاموا مسيرات مليونية حقيقية، ما ادى الى اسقاط البشير و نظامه
واقامة المجلس السيادي المشترك بين المدنيين و العسكر وتأليف الحكومة المدنية المؤقتة لمدة ثلاث سنوات ونصف.
وقال د.خصر ان خصائص طبعت حركة الثورة والتغيير
١- الشعب قاد انتفاضته بطريقة ابداعية وموحدة رغم تنوع المشاركين، بما فيها استعمال التراث الغنائي ( كنداكة ايقونة الثورة). كما رد الشعب على قطع الانترنت بوسائل بسيطة ولكن ابداعية ساهمت باستمرار التواصل قويا بين جميع مكونات الثورة.
٢- اظهر الجميع مهنيين واحزاب وتنسيقيات تعففا عن الاستيزار. كما رفض الشعب السوداني المساعدات الخارجية، مع شكره للجميع ورغبته بأحسن العلاقات مع هذه الدول، خصوصا الدول العربية.
٣- لعبت المرأة السودانية دورا استثنائيا وحاسما في الثورة، فاق التوقعات رغم الادوار التاريخية في الإنتفاضات السابقة.
٤- رغم الانتفاضات السابقة، خصوصا انتفاضتي ٦٤ و٨٧، الا ان الثورة الحالية غير مسبوقة ولم تقودها احزاب او ضباط، بل هي عفوية وجماهيرية، وربيعية رغم الحر الشديد.
ثم ختم بالقول ان ٦ اشهر مرت على التسوية بين الثوار والعسكر تظهر تقدما واضحا وواعدا في مسيرة التغيير، بما فيها محاكمة المسؤرلين عن المجازر والتطهير العرقي والفساد . مشيرا الى الحزن من خسارة جزء من السودان نتيجة سياسة الحكم الدكتاتوري السابق الذي ادى لوضع البلد تحت العقوبات الدولية( الاميركية) الظالمة والتي لم نخرج منها حتى الان.

وبعد حوار مفتوح مع الحاضرين، اقيم حفل غناء ثوري ووطني مع الفنانين الثائرين تميم سعيد غناء واحمد ناجي عالعود مع اغاني الشيخ امام ووديع الصافي وفيروز.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى