ثقافة وفنون

السحمراني في اليوم الأخير

* السحمراني في اليوم الأخير لمؤتمر الإسلام والتحدّيات المعاصرة *

اختتمت أعمال مؤتمر الإسلام والتحدّيات المعاصرة الذي انعقد في عمّان، ببيان ختامي وتوصيات قرأها الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني، أستاذ العقائد والأديان المقارنة في كليّة الإمام الأوزاعي للدراسات الإسلاميّة ومسؤول الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني، بوصفه مقرّر لجنة صياغة البيانات التي صدرت عن المؤتمر.

ومن أبرز ما لفت الانتباه اليه هذا البيان أنّ إعداد الأجيال وفق المنظومة القيميّة الأخلاقيّة المستمدّة من الإسلام يجب أن يكون معه التنشئة على المواطنة التي تقوم على قبول مكوّنات الوطن، ولو تعدّدت انتماءاتهم، ومشاربهم، ومواقفهم، ومحاربة العصبيّات الرديئة التي تنتج العنصريّة والتعصّب الطائفي، فالأخلاق مع المواطنة تقدّمان للأمّة أفراداً مشبعين بالإخلاص، وروح العمل، ورفض كلّ ولاء للخارج، والتمييز بين الانفتاح على الآخرين من موقع الندّيّة لا الدونيّة، وبين الولاء لغير الدين والوطن، وهذا أمر محظور.

وشدّد البيان على أنّه من الأهميّة بمكان الاهتمام بتحقيق التنمية الشاملة في البنى التحتيّة، والخدمات العامة، وفي الاستثمار لتطوير قطاعات الإنتاج الاقتصاديّة مع توافر لوازم الرعاية الاجتماعية، وأبرزها معالجة الفقر، والعوز، والبطالة، كي تتوافر للمواطن أسباب العيش الكريم.

وكانت بين التوصيات توصية خاصّة بالقدس وفلسطين، نوّهت برعاية المملكة الأردنيّة الهاشميّة لشؤون القدس والمقدّسات، بالإعمار، والدعم، كما كانت هناك مطالبة لكلّ الدول والمؤسّسات الأهليّة بتقديم الدعم لصمود المقدسيين، والعرب الفلسطينيين، واعتبار قضيّة فلسطين والقدس قضيّة الأمّة الكبرى، فهي العنوان الذي يجمع الطاقات المشتّتة والموظّفة في غير مكانها المناسب.

وقد التقى السحمراني معالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدّسات بالمملكة الأردنيّة الدكتور وائل عربيات، وقاضي القضاة في فلسطين الدكتور محمود الهباش، والدكتور عبدالله محمد الغميجيان من وزارة الشؤون الإسلاميّة والدعوة والإرشاد بالمملكة العربيّة السعوديّة، والدكتورة مريم آيت أحمد أستاذة الأديان المقارنة بجامعة ابن طفيل في القنيطرة بالمغرب، كما كانت لقاءات مع عدد من الباحثين والمفكّرين والعلماء من الأردن، ومن الوطن العربي، ومن أندونيسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى