شراء المساعدات للنازحين من الإنتاج اللبناني

عون يدعو إلى شراء المساعدات للنازحين من الإنتاج اللبناني
موقف الرئيس عون جاء خلال إستقباله في قصر بعبدا أمس، المدير التنفيذي الجديد لبرنامج الاغذية العالمي ديفيد بيسلي لمناسبة تسلمه منصبه الجديد منذ ثلاثة أسابيع. وعرض بيسلي، الذي رافقه وفد ضم عدداً من معاونيه، ما يقدمه البرنامج من مساعدات للنازحين السوريين في لبنان لجهة تأمين الغذاء لنحو 750 ألف نازح بتكلفة تبلغ 20 مليون دولار شهرياً، وهو يشمل شراء بضائع ومأكولات من الاسواق اللبنانية ومن الخارج. ونوه بالدعم الذي يقدمه لبنان للنازحين، واضعاً إمكانات برنامج الاغذية العالمي بتصرف الدولة اللبنانية لمساعدتها على تحمل هذه الاعباء الضخمة. وأشاد بالتعاون الذي تقدمه الوزارات والادارات اللبنانية لهذه الغاية.
واستقبل رئيس الجمهورية رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه، الذي أوضح أنه زاره عشية سفره مع وفد من مجلس ادارة الجمعية الى الولايات المتحدة الاميركية، وأجرى معه جولة أفق تناولت الاوضاع النقدية والهدف من الزيارة وهو البحث في مشروع القانون حول العقوبات المالية بحق مؤسسات وأشخاص وأحزاب لبنانيين.
أضاف: «تناولت أيضاً مع فخامة الرئيس المعالجات التي تدعم موقف لبنان على كل الاصعدة، وخصوصاً دور القطاع المصرفي ضمن المنظومة الاقتصادية اللبنانية، ولمست اهتمامه بمعالجة كل هذه المواضيع المطروحة».
والتقى الرئيس عون في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول وسفير أستراليا في لبنان غلين مايلز، وفد غرفة التجارة اللبنانية – الاسترالية في سيدني برئاسة جو خطار، الذي أعرب عن سعادة الوفد بلقاء رئيس الجمهورية. كما تحدث رئيس العلاقات التجارية في الغرفة مايكل رزق عن دور الغرفة منذ تأسيسها قبل 32 عاماً، موضحاً أنها تهدف الى أن يكون لبنان نقطة انطلاق لترويج البضائع الاسترالية ليس للبنان فحسب، بل لكل منطقة الشرق الاوسط».
وأكد الرئيس عون اهتمامه بشكل شامل بالاغتراب اللبناني في مختلف أقطار العالم، لافتاً إلى إنعقاد مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي يفتتح أعماله اليوم في بيروت في مرحلته الرابعة، «حيث سنرى أن معظم لغات العالم تتلاقى على أرض لبنان». واستذكر زيارته لأستراليا في العام 1998، مؤكداً أن «علاقة لبنان بأستراليا من خلال اللبنانيين الموجودين فيها ومن خلال القيم التي لا تتعارض أبداً مع قيمنا من حيث الديموقراطية واحترام حقوق الانسان، هي علاقة قوية».
واستقبل رئيس الجمهورية في حضور رئيسة اللجنة النيابية لشؤون المرأة والطفل النائب جيلبيرت زوين، رئيس الاتحاد العربي للمساحة سركيس فدعوس مع وفد من الخبراء في الامم المتحدة، الذين اجتمعوا في بيروت للتداول في موضوع المرأة والارض في العالم الاسلامي، وأصدروا توصيات من أجل تسهيل تملّك المرأة للعقارات بهدف التنمية واحترام حقوق الانسان. وعرض الوفد للمهمة المنوطة بالخبراء، الذين ينتمون الى الشبكة الدولية لأدوات الادارة العقارية التي أسستها منظمة UN-HABITAT التابعة للامم المتحدة، وتكمن في مناقشة آخر مسودة للنص الذي وضع من أعضاء الفريق حول موضوع المرأة والارض في المجتمعات الاسلامية منذ أكثر من عامين.
وأكد عون أن المرأة استحقت، منذ زمن، حق تملك العقارات، مشدداً على أن «لقاء المرأة والرجل يعتبر متكاملاً في الحياة كما في الحقوق». وذكّر بأن شرعة حزب التيار «الوطني الحر» الذي أسسه قبل انتخابه رئيساً للجمهورية، تنص في بنودها على مبدأ العمل من أجل ازالة الفوارق القانونية بين المرأة والرجل، معتبراً «أننا في لبنان لا نزال في حاجة الى مرحلة من النضال كي نصل الى قانون موحّد للاحوال الشخصية». وأعلن أنه يدعم مطالب المرأة المحقّة، آملاً أن يكون النجاح حليف هذه التوجّهات.
وزار قصر بعبدا، وفد عصبة تكريم شهداء 6 أيار برئاسة سامي عبد الباقي وعضوية ابراهيم الخوري وعبد الكريم الخليل، الذين وجهوا الدعوة الى رئيس الجمهورية للمشاركة في الاحتفال الذي تقيمه العصبة تكريماً للشهداء يوم السبت المقبل. كما طلب الوفد رعايته للاحتفال الذي سينظم لاحقاً لمناسبة مرور مئة عام على ذكرى الاستشهاد والذي تعذرت اقامته السنة الماضية بسبب الشغور الرئاسي. ونوّه الرئيس عون بجهود العصبة، وإصرارها على إحياء هذا الاحتفال سنوياً تخليداً لذكرى الشهداء.
الى ذلك، شارك رئيس الجمهورية وعائلته في مأتم أرملة شقيقه المرحوم الياس، ساميا أبو عتمة، والدة نعيم وجوزف وجانين عون، الذي أقيم عصر أمس في كنيسة مار الياس – أنطلياس، في حضور عدد من الشخصيات والفاعليات السياسية والحزبية وحشود شعبية.
.. ويرعى مؤتمر «الطاقة الاغترابية» اليوم
برعاية رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون وحضوره، وبدعوة من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ينعقد في العاشرة من قبل ظهر اليوم، مؤتمر الطّاقة الاغترابيّة اللّبنانيّة في دورته الرّابعة بحضور ألفي شخصية لبنانية منتشرة، في مركز «بيال» للمعارض، تحت عنوان «طريق العودة إلى الوطن»، ويستمر على مدى ثلاثة أيام.
يفتتح المؤتمر بكلمة للوزير باسيل، تليها كلمات لشخصيات اغترابية هي: المرشح الرئاسي في جمهورية الدومينيكان لويس أبي نادر، عضو الكونغرس الأميركي السابق نيك رحال، سائق «الفورمولا وان» في البرازيل فيليبي نصر، مستشار الرئيس في باناما الوزير طاهر جعفر ووزيرة خارجية مدغشقر بياتريس عطاالله، وتختتم الجلسة الافتتاحية بكلمة رئيس الجمهورية.
وبعد المراسم الافتتاحية الرسمية تنعقد حلقة نقاش حول استعادة الجنسية تحت عنوان: «ديبلوماسية الانتشار في خدمة الجنسية: حالات واجراءات» وتجمع كبار مسؤولي الجاليات اللبنانية ورؤساء الاندية والجمعيات اللبنانية.
وتركز الحلقة التالية على إبراز دور شخصيات الانتشار اللبناني السياسية من خلال تسليط الضوء على مساهماتهم في دعم لبنان.
ويختتم اليوم الاول من المؤتمر بالمنتدى الإعلامي الاول الذي يتناول «ربط لبنان حول العالم» وسبل استخدام التقنيات الاكثر فاعلية للوصول الى المنتشرين في الخارج، ويشارك فيه خبراء من مؤسسات اعلامية متنوعة، مكتوبة ومرئية ومسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي.
