أخبار اقتصادية

الشارع ٣٢ تتراجع مداخيله الى النصف… ولا أجانب في طرابلس

الشمال نيوز – عامر الشعار

الشارع ٣٢ تتراجع مداخيله الى النصف… ولا أجانب في طرابلس

تحقيق كاملة رعد (أسرة Liban telecom)

الشارع ٣٢ في طربلس، أو كما يسمونه أهل المنطقة شارع الضم و الفرز، الذي يمتاز بانتشار المقاهي و المطاعم على طرفي طريقه، يكاد يكون المنطقة الوحيدة في طرابلس التي تشهد بعض الحركة الإقتصادية على مدى السنوات القليلة الماضية، هو الملاذ و الملجأ لمعظم الطرابلسيين الذين يريدون التمويه عن أنفسهم في آخر النهار أو في نهاية الأسبوع، فكيف أصبحت الحركة في شارع ٣٢ لهذا العام؟
أثناء جولةٍ لLiban teleom في شارع ٣٢ كان لنا لقاء مع عدد من أصحاب المقاهي هناك، الذين أجمعوا على أنّ الحركة هذا الصيف خجولة و أعداد المتوافدين هي بنسبة ٥٠٪، أقل من الصيف الماضي وحتى الزوار الذين اعتادوا ارتياد تلك المقاهي بدا جليّاً عليهم التقشف، ففي حين كان الواحد منهم يطلب المقبلات و العصائر و القهوة و الأركيلة، أصبحوا يكتفون بكوبٍ من الماء و نفسِ أركيلة، و المقهى أو المطعم الذي كان يُؤْمِن مدخول يومي بقيمة مليون ليرة في الصيف الماضي أصبح مدخوله لا يتخطى ال٥٠٠ ألف ليرة في هذا الصيف و أحياناً أقل من ذلك.
أمّا العاملون في تلك المقاهي تبيّن أن نسبة ٧٠ إلى ٨٠٪ منهم طلاب جامعات، يعملون صيفاً لتأمين مصروف جامعاتهم شتاءً، أضف إلى ذلك فإنّ معظم المقاهي تخلوا من السياح الأجانب الذين كان لهم تواجد في الصيف الماضي.
الشارع ٣٢ الأكثر ازدحاماً في طرابلس، و الذي يعكس صورةً اقتصادية للمدينة إلى حدٍّ ما، اليوم يعاني من ندرةٍ في الزوار و شحٍّ في الطلبية، هذا إن دلّ فإنّه يدلّ على مدى تأزم الوضع الإقتصادي في العاصمة الثانية، و ينذر بوضعٍ غير مستقر، فطرابلس الفيحاء تلك المدينة التي تمتاز بالكثير من المؤهلات السياحية و الآثار التاريخية التي لو جرى الإعتناء و الإهتمام بها من قبل الدولة لأصبحت اليوم موطئ قدّم القاصي و الداني، في حين اليوم نراها مدينة أشباح،…
العاصمة الثانية هي المدينة الأفقر على ساحل البحر المتوسط، فمن المسؤول عن كل ما تعانيه؟ و هل زعماء طرابلس الذين يمتازون بوضعٍ ماليّ فاحش الثراء هم المذنبون، أم أنّ المذنب هو المواطن الطرابلسي الذي أعاد الكرّة و اختارهم مرةً أخرى رغم فشلهم في قيادة المدينة و انتشالها من بؤَرِ الفقرِ و الفساد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى