النقيب المراد خلال مؤتمر حول الأدلة الرقمية وأدلة الإتصالات في المحاكمات الجنائية : أقرب إلى العدالة والثبات من غيرها من الدلائل

الشمال نيوز – عامر الشعار

النقيب المراد خلال مؤتمر حول الأدلة الرقمية وأدلة الإتصالات في المحاكمات الجنائية : أقرب إلى العدالة والثبات من غيرها من الدلائل
شارك نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، في مؤتمرٍ حول الأدلة الرقمية وأدلة الإتصالات في المحاكمات الجنائية الوطنية والدولية، برعاية نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، وبتنظيمٍ من مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان، وذلك في بيت المحامي في بيروت.
وشارك في المؤتمر وزير العدل السابق البروفيسور الأستاذ إبراهيم نجار، نقيب المحامين في بيروت آندريه شدياق،مديرة معهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في بيروت اليزابيت سيوفي، رئيسة مكتب الدفاع لدى المحكمة الخاصة بلبنان دوروتيه لو فرابير دو إيلين، ممثلو الأمن العام والأمن الداخلي، وعدد من القضاة والزملاء الأساتذة : فواز زكريا، ايلي ضاهر، محمد حسين حافظة، طارق خبازة، ، وسيم الحسن، نسرين مرعب حرب، جيهان الياس.
بعد النشيد الوطني، كان للنقيب شدياق كلمة ترحيبية ، ثم ألقى النقيب المراد كلمةً قال فيها :” بداية اتوجه بتحيةٍ خالصة الى هذه المبادرة التي أطلقها مكتب الدفاع في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وهي ليست الأولى من نوعها، حيث تأتي ضمن إطار تزخيم وتفعيل مفاهيم قد تكون جديدة لمعاني المحكمة الخاصة بلبنان، وعنوان مؤتمرنا اليوم في غاية الأهمية والدقة، وهو عنوان مواكبٌ لتطورات العمل الجنائي من خلال مفاهيم الأدلة، بعد أن كنا نعتمد ردحاً من الزمن على أدلةٍ تقليدية في بُعد الإثبات، وقيام الدليل للإدانة والتجريم أو البراءة وكفّ التعقبات وإبطالها”.
وتابع النقيب المراد قائلاً :” تكمن أهمية مؤتمر اليوم في الإضاءة على عمل هذه المحكمة، من خلال مكتب الإدعاء أو مكتب الدفاع، فالمحكمة الخاصة بلبنان من حيث التوصيف القانوني، ليست محكمةً وطنية او دولية، فنلاحظ أن توصيفها الحقيقي وبحسب قرار إنشائها ( القرار 1757), وبالوثيقة المضمومة اليه، وبالنظام الأساسي، وبكل قواعد الإجراءات والإثبات التي إعتمدتها، كمحكمةٍ خاصة في لبنان، وفي الوقت عينه لا تُطبق الأصول المعتمدة في لبنان، لكنها إستأنست بها لتأخذ معايير دولية في إطار الإجراءات “.
وأضاف النقيب المراد قائلاً : وعن الملف العالق اليوم أمام المحكمة الخاصة بلبنان ، وكلنا شهود على عمل محكمة الدرجة الأولى، والمستوى العالي التي جرت فيه أعمالها، سواء مابذله عمل مكتب الدفاع، و ومابذله المحامون الذين كُلفوا بمهمة الدفاع عن المتهمين، إضافةً الى ماقام به الإدعاء العام، والإدعاء عن تمثيل الجهات المتضررة، فأعتقد أن هذا الملف قد إنعكس على الصورة اللبنانية، ذهاباً وعودة في إطار الأدلة الرقمية، التي إعتمد عليها في كثيرٍ من مساراته، ومرتكزاته كقرار إتهام وإجراءات محاكمة، وجلسات وأدلة وشهود، وكلما تابعنا ودققنا نجد أن أدلة الإتصالات قد تكون الأبرز والأهم في مسار هذا الملف، فواقعنا اليوم قد تغير، ومجتمعنا تطور، ولم نعد نستطيع أن نعيش في عالم القضاء وفي العالم الجنائي أمام أدلةٍ قديمة معتمدة منذ عشرات السنين”.
وأردف النقيب المراد قائلاً:” من هنا تأتي الإضاءة المفيدة من خلال هذا المؤتمر، دون الدخول في الفقه والإجتهاد والآراء حول القوة المطلقة للدليل العلمي، سواءً بالإتصالات أو آيه وسيلة من الوسائل الأخرى ذات البعد التقني والعلمي، لكننا نلاحظ انه حتى في لبنان بدأنا نأخذ مساراً جديداً في إعتمادها، في كثيرٍ من القضايا، وهذا أمرٌ في غاية الأهمية، فالبعض يقول وانا منهم أن دليل الإتصالات وغيره من الأدلة الموازية، أقرب إلى العدالة والثبات من غيره من الدلائل، ولا أعرف أين ستذهب بنا هذه الأدلة خلال السنوات القادمة، صعوداً بتقنيةٍ مخيفة صادقةٍ في كثيرٍ من محطاتها “.
وعن التعاون بين المحكمة بأجهزتها المختلفة والحكومة اللبنانية، قال النقيب المراد :” لقد مثّل معالي الوزير نجار الحكومة اللبنانية في أكثر من مذكرة تعاون وتفاهم، فيما بين الدولة اللبنانية والمحكمة الخاصة، وهذا الإلزام جعل الدولة اللبنانية متجاوبةً في كثيرٍ مما طُلب منها، في كثيرٍ من المحطات التي تطلبها التحقيق وتتطلبها إجراءات المحاكمة، وهناك أموراً كثيرةً كانت في معرض هذا التفاهم، وكانت المسارات تسير وفق أُسسٍ فيها الكثير من روح التعاون، ولو لم يكن هناك تعاوناً لما تقدمت المحكمة الخاصة بأكثر من مكانٍ ومجالٍ، لكنها لا زالت تحتاج إلى كثيرٍ من الجهود، ليس في الملف العالق اليوم فحسب، إنما في كثيرٍ من الملفات بحسب إختصاصها، بالمبدأ عالق لديها “.
وختم النقيب المراد قائلاً :” نحن كلبنانيين ننشد العدالة أينما كانت، سواءً في هذه القضية، وسواها من القضايا الكبرى، التي تتعلق ببلدٍ وبأمنه واستقراره، فنحن عشاق العدالة والمؤسسات، ونحن بحاجةٍ إن أُخفقنا في مكان ما، أن نشعر بأن هناك من وقف من أجل الوصول إلى العدالة خاصةً في هذه القضية، التي نأمل جميعاً أن نصل اليها في أقرب وقتٍ ممكن، من أجل الإستقرار وتثبيت مفاهيم ومعايير العدالة، التي تنطلق أصلاً من بعدٍ أخلاقي، إنساني، إجتماعي، وطني..















ثم كانت كلمةً لرئيسة مكتب الدفاع لدى المحكمة الخاصة بلبنان دوروتيه لو فرابير دو إيلين، أعقبها كلمةً للوزير نجار.
ثم كانت مناقشة حول معالجة ومواجهة التحدي الذي تُمثله الأدلة الرقمية وأدلة الإتصالات في المحاكمات الجنائية الوطنية والدولية، حيث أدار المناقشة المحاضر في كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الأستاذ رينيه ابي راشد، وتحدث خلالها كلٌّ من محامي الدفاع لدى المحكمة الخاصة ناتالي فون فيستيغهاوزن، وسارة بافضل، والزميلة الأستاذة زينة مجذوب