اخبار عكار والشمال

طعمة : زيارة اليازجي تركت أبلغ الأثر في نفوس أهلها ورعاياها

الشمال نيوز – عامر الشعار

اعتبر النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم :
أن زيارة عكّار الّتي قام بها بطريرك أنطاكيّة وسائر المشرق للرّوم الأرثوذكس صاحب الغبطة يوحنّا العاشر الكليّ الورع، والّتي استمرّت ثمانية أيّام متتالية، تركت أبلغ الأثر في نفوس أهلها ورعاياها، وفضلا عن أنّ الرّجل تفقّد حال الرّعايا ومعظم القرى العكّاريّة، وسمع شكاوى الحرمان، وفضلا عن أن النّاس حمّلوه رسائل بالجملة، ليحملها من موقعه إلى مراكز القرار في البلد، فقد تركت هذه الزّيارة آثارا كثيرة، وبلورت مواقف مهمّة يمكن تلخيصها بما يلي:
رسالة غبطة البطريرك إلى العكّاريّين شدّدت على التزام الهويّة المشرقيّة، والثّبات في الأرض الّتي روتها دماء الشّهداء، وهذا ما يعزّز روح المواطنة ويقوّيها لدى الرّعايا وجمهور المؤمنين. كما زرعت الرّجاء في النّفوس، مستبشرة بمستقبل أفضل رغم كلّ التّحدّيات.
كرّسّت الزّيارة مبدأ العيش الواحد سواء في خطاب صاحب الغبطة، أم في خطاب مستقبليه، الّذين ما كانوا فقط من الأرثوذكس، بل من جميع مكوّنات المجتمع العكّاريّ، بكافة عائلاته الرّوحيّة، وبتنوّعه السّياسيّ، مايعطي دفعا للتّمسّك بالمثال العكّاريّ كنموذج حيّ للبنان الرّسالة، حيث لا يتحوّل الاختلاف إلى خلاف، وحيث التّمايز يغني، وحيث يتعاون الجميع للتّكامل المثمر.
عاطفة العكّاريّين كافّة، ومشاركتهم في الاستقبالات الشّعبيّة، تؤكّد هويّتهم الرّافضة لمنطق الإقصاء والتّكفير، والّتي تلتزم الأصول وتنبذ الأصوليّة.
أبرزت الزّيارة الدّور الّذي تلعبه الكنيسة الأرثوذكسيّة في رفد المجتمع العكّاريّ بالطاقات الخلاّقة من خلال مؤسّساتها التّربويّة الرّائدة، وشجّعت هذه المؤسّسات على المضيّ قدما في لعب هذا الدّور، وكذلك المؤسّسات الصّحيّة والاجتماعيّة.
سلّطت الزّيارة الضّوء على نسيج العلاقات الطّيّبة الّذي شكّله بدرياته وحكمته سيادة متروبوليت الأبرشيّة باسيليوس منصور الجزيل الاحترام، وعلى العلاقات المتينة الّتي نسجها مع مختلف مكوّنات المجتمع العكّاريّ، فأثنى البطريرك عليها، مقدّما إيّاها كتجربة رائدة، داعيا إلى ترسيخها والاستمرار فيها.
رفع غبطته الصّوت في أكثر من محطّة مطالبا بحقوق عكّار والعكّاريّين، مثيرا موضع بناء فروع الجامعة اللّبنانيّة في عكّار، وخلق فرص العمل فيها، ورفع مستوى التّقديمات الصّحيّة والاجتماعيّة، داعيا إلى إنصاف عكّار وإعادتها إلى قلب الوطن.
وتطول قائمة الآثار الإيجابيّة الّتي تركها بطريرك أنطاكية يوحنّا العاشر في عكّار، وباختصار نقول، ترك غبطته عطر بخّوره لنتابع ابتهالاتنا، فتستقيم جاذبة النّعم من فوق، وما أحوج البلد إلى رذاذ الخير في هذا الزّمن المحكوم بالانتظار والتّرقّب.
أنهى صاحب الغبطة زيارته العكّاريّة ولسان حال النّاس يدعو له بدوام الاستقامة وطول العمر، شاكرين افتقاده الأبويّ، متمسّكين بسربال الحقّ، ليكون الغد، ويكون أفضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى