اخبار عكار والشمال

الدكتور أحمد الأمين: في العدالة، لا حصانة ولا طائفية ولا تجّني

الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الدكتور أحمد الأمين

في العدالة، لا حصانة ولا طائفية ولا تجّني

تفاءلنا خيراً بالقاضي بيطار فلم نعهد قاضياً يقوم باستدعاء قيادات أمنية ونواب ووزراء في سابقة قضائية جريئة
لكن؛
هناك أمور يقبَلها العقل والمنطق وأخرى يرفضها،
والسؤال الافتراضي المطروح !!
لماذا التغافل عن توجيه مذكرةعمن جلب نيترات الأمونيوم إلى لبنان وخزنها وهرب 80‎%‎ منها الى خارج لبنان على عيون وعلم أجهزة أمن المرفأ وغالبية ساسة البلد من فخامته الى سعادته الى دولته الى سيادته.

ثم وبعد عجز القاضي المغوار عن جلب الصف المُحصّن بالسلاح أو من يتحصنون بعضوية المجلس النيابي، تَوجَه الى الفقرة الضعيفة في هذا الوطن، بتوجيهٍ هجين عجيبٍ مُستغرب كي يرموا طابة الإمتناع عن الإمتثال في الملعب السُنيّ باستهداف رئيس حكومة تصريف أعمال لم يجلب نترات إلى الوطن وتم تضليله بخطورتها.

نحن ( سُنّةَ لبنان ) لسنا بطائفيين، ودماء الأبرياء عندنا وفي ديننا وأخلاقنا فوق أي مقامٍ أو منصبٍ أو كرسي ونحن ( أم الصبي ) فها هم شهداء التقوى والسلام من الأطفال والمؤمنين تم استهدافهم في بيتين من بيوت الله، وحصدَ المجرمون أكثر من ثلاثة وخمسين مغدوراً ومئات الجرحى دون حقيقة، ودون قبض على المجرم الحقيقي الفعلي، ودون عقد مؤتمر أمني يشرح فيه الأدوار، من الفكرة الى التخطيط الى التنفيذ.

لذا؛
إذا كان هذا القاضي نزيهاً وغير مسيس ولا يشارك في تمثيليةٍ طائفية فتنوية،

فليستدع الرؤوساء الثلاثة والوزراء والنواب والقادة الأمنيين ممن لهم علاقة ودور في هذا الملف سواءً بالعلم و الخبر أو بالمشاركة أو بالتورية وإخفاء المعلومات والأدلة والمعطيات،
ولا أحد تحت أي مظلة تحول دون إحقاق الحق وتنفيذ ميزان العدالة على الجميع سواسية.

إنّ الحصانة في الإسلام مرفوضة على لسان إمام القضاة وإمام أهل العدل مُحمّد صلى الله عليه وسلم عندما قال من رواية أم المؤمنين عائشة في صحيح البُخاري؛

أنَّ أُسَامَةَ كَلَّمَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في امْرَأَةٍ، فَقالَ: إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، أنَّهُمْ كَانُوا يُقِيمُونَ الحَدَّ علَى الوَضِيعِ ويَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لو أنَّ فَاطِمَةَ فَعَلَتْ ذلكَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا.

فلا حصانة على أحد في دماءٍ وحقوقٍ ومظالم الشعب، أفخامةٍ كان أو دولة أو سيادة أو سعادة.

واذا تفلتوا بجبروتهم من عدالة الأرض فعدالة السماء لهم بالمرصاد والويل لهم حينها .

د.أحمد الأمين
نائب رئيس ومقرر لجنة الطعون والتأديب في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى