اخبار عكار والشمال

طعمة : نجحت القمّة، لم تنجح ..!!!

الشمال نيوز – عامر الشعار

قال النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم تعليقا على انعقاد القمة التنموية العربية في بيروت: نجحت القمّة، لم تنجح، ارتفع مستوى التّمثيل، انخفض مستوى التّمثيل، النتائج مرضيّة، النتائج غير مرضيّة، فرضيّات يتبادلها اللّبنانيّون، وتتبارى وسائل الإعلام في تظهير هذه الصّورة أم تلك، فيما يؤشّر انعقاد القمّة في بيروت، وضبط مستوى التّمثيل بإطار معيّن إلى الرؤية الإقليميّة والدّوليّة للبنان. فواضح أنّ هذا البلد ما زال محطّ انظار العالم، وما زال بقعة لميزان استقرارات معيّنة في هذا الشّرق، وما زال الدّور المرتجى منه محطّ تجاذبات ومصالح، وقدرنا أن نلعب على هذه التّجاذبات لنحاول أن نمرّر مصالحنا بأقلّ خسائر ممكنة.
تابع طعمة: ولكن كيف يمكننا فعل ذلك ونحن مشرذمون، منقسمون، وندع الهوّة فيما بيننا تزيد يوما بعد يوم؟ إنّ فشلنا في تشكيل الحكومة هو فشل في تشكيل هذه الرؤية المشتركة الحريصة على مصلحة البلد دون سواه، والتّي نحتاجها بقوّة نتيجة خيار وقرار وقناعة، لا نتيجة تسوية، فالتّسويات تأجيل لتحقيق الأهداف المبيّتة، وترحيل للأزمات، والخطورة أن يتحوّل التّرحيل إلى انتظار الفرصة للانقضاض على الآخر. فالتّحدّي اليوم هو كيف نصوغ السّياسة الدّاخليّة التّي تؤدّي القرار والقناعة وفق المعايير الّتي تحدّثنا عنها.
اضاف : هل يمكن أن نصنّف دعوة غبطة البطريرك الرّاعي إلى اللّقاء المارونيّ في خانة خلق حراك سياسيّ داخليّ إيجابيّ يدفع إلى تحريك الواقع المأزوم؟ إنّ كلّ من يراقب خطاب صاحب الغبطة، يلمس حرص الرّجل وخوفه على الكيان، وإن عاب البعض على الدّعوة، شكلها الأحاديّ أو الفئويّ، فنقول لا بأس إن اجتمعت جماعة أو أسرة، او فئة في أيّ بلد لتدرس دورها في خدمة بلدها، وكيف تتقاطع مع شركائها في البلد لتؤدّي دورها الوطنيّ وواجبها الإنسانيّ، ولكن دون أن تتحوّل إلى جماعة لها أزماتها في ظلّ صعوبة الوصول إلى رؤية واحدة لتحقيق الهدف المرجوّ. وتكاد تكون هذه أزمة كلّ مكوّناتنا الدّاخليّة، إذ ينعكس الصّراع على المصالح في قلب كلّ المواقف والآراء المطروحة.
وخلص طعمة الى القول: جيّد أن تنعقد القمّة العربيّة في بيروت، وبغضّ النّظر عن مستوى تمثيلها، فمجرّد الانعقاد رسالة عربيّة إيجابيّة تجاه البلد، ولنأخذ الرّسائل المرمّزة بجدّيّة محدّدين موقعنا الواضح، وبلورة خيار النأي بالنّفس بشكل واضح إن كان هذا هو الخيار الّذي يصون البلد، وإلاّ فلنصرّح علنا ما هو الخيار المطلوب اليوم، في ظلّ اشتداد الأزمة الاقتصاديّة الّتي ثقل كاهل المواطنين يوما بعد يوم.
فلتجتهد كلّ القيادات، وليدلي بدلوه كلّ مؤثّر في الحياة العامّة، فصياغة رؤيّة للخروج من عنق الزّجاجة، حاجة ملحّة، ولا ننتظرنّ الفرج من وراء الحدود، فالكلّ يبحث عن مصالحه، ولن يهبنا أحد شيئا إن لم نكن مستعدّين معا للتّشبّث به بكلّ قوانا.

Sent from my Samsung Galaxy smartphone.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى