النائب السابق نضال طعمة: : عاصمة الحضارة اليوم باتت عاجزة
الشمال نيوز – عامر الشعار
قال النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم:
شغب في الشّواع، تحطيم لواجهات المحال التّجاريّة، حرق وتكسير للسيارات، أصوات ترتفع وتقول رواتبنا لا تكفينا، المشهد ليس في إحدى العواصم العربيّة، بل في باريس. وكلّ ذلك على وقع تحريض دوليّ يؤسّس للمزيد من العنصرية والاستغلال للعالم الثالث، فهل من عبر نستخلصها اليوم من المشهد الفرنسيّ الصّاخب؟
اضاف : عاصمة الحضارة اليوم باتت عاجزة عن اقناع أولادها بجدوى سياستها الاقتصادية، فكذبة الديمقراطية وحقوق الإنسان باتت لعبة سمجة في ثقافة الشّعوب، ويبدو أن العدوى تنتشر أوروبيّا، أمّا نحن فقانعون وراضون، نشاهد البلد ينهار أمام أعيننا، فنقوّي حصانة الشّتّامين، ونولّد كتلا وهمية لنعطّل مسار إنقاذ اقتصادنا، ويهلّل بعضنا لبطولات وهميّة تجذّر المناطقيّة وزعامة الشّوارع على وقع طائفيّة بغيضة مغلغلة في النّفوس، فنصبح شعبا لا تحرّكّه إلا الغرائز، أمّا الكرامات وثقافة الحقوق، فقد باتت بيارقها ترتفع في ساحات أخرى.
وتابع طعمة: لبنان يسير بنا باتّجاه انحداريّ خطير، فماذا ينتظر المسؤولون؟.
نعم، إنّنا نناشد فخامة رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة أن يقول كلمة للتّاريخ، من خلال خطوة إنقاذيّة نظّنّ أنّه يمتلكها شخصيّا، وإن كان ظنّنا في غير مكانه وقد يكون، فليقل لنا فخامته ما الحلّ؟ كما نناشد دولة الرّئيس الحريري، كفى كتما للألم، أصرخ يا دولة الرّئيس وقل هذا لبنان الّذي أريده، وأظنّهم ذاهبون بنا إلى مكان آخر. لقد استبشر اللّبنانيّون خيرا وراهنوا كثيرا على تفاهم قد يأتي بثمار مرضية بينكم وبين فخامة الرّئيس، نأمل أن تكون الفرصة مازالت سانحة، وإن فقدناها فلتقل للنّاس أين نحن؟ ولدولة الرّئيس برّي نقول، ساهموا في قلب حركة المسار السّياسيّ في الاتّجاه المعاكس، وأنتم القادرون على خلق الفرص والمبادرات.
واعتبر طعمة: إنّ ما يحكى عن فتوى اللّجوء إلى البرلمان بحجّة أنّ ديمقراطيّتنا برلمانيّة، يضرب بعرض الحائط الميثاقيّة الفعليّة الّتي طالما تغنّى بها البعض، ووفق حقيقة وروحيّة اتّفاق الطّائف الخطوة تؤسّس لحالة استفزازيّة غريبة عن ثقافتنا السّياسيّة. فهل المطلوب اليوم هو الانقلاب على الطّائف؟ وخلق واقع جديد في البلد يحاول من يستقوي على شركائه في البلد فرضه على كلّ النّاس؟ تساؤل مشروع تفرضه وقائع ما يجري على السّاحة اللّبنانيّة، نأمل أن يستطيع اللّبنانيون تجاوز الهواجس الّتي خلّفتها بأقل ضرر ممكن.