هل يلغي ماكرون زيارته لبيروت او يلتقي من يكره فرنسا ؟

الشمال نيوز


هل يلغي ماكرون زيارته لبيروت او يلتقي من يكره فرنسا ؟
نشرت صحيفة “اللوموند الفرنسية” بتاريخ
١٦ اب ٢٠٢٠ للصحفي جان بيار فيلو مقالا مطولا عن رئيس الجمهورية ميشال عون بعنوان : الرئيس اللبناني الذي لم يسامح فرنسا التي انقذت حياته.
استعرض المقال سيرة حياة ميشال عون مرورا بلجوئه او “هروبه” الى السفارة الفرنسية، ومن ثم لاجئا سياسيا في فرنسا. كما ذكر الصحفي في مقاله كيف ان عون بمجرد مغادرة الرئيس الفرنسي ماكرون للبنان، كيف انقلب عليه عون من رفضه لاي تحقيق دولي في تفجير المرفأ ببيروت، وذكر الصحفي كيف حظي الرئيس الفرنسي بالتفاف شعبي حوله من قبل اللبنانيين اثناء زيارته لشوارع بيروت وهذا ما لم يحظى الرئيس اللبناني ميشال عون بل على العكس بالمتظاهرين طالبوا ماكرون باخذ ميشال عون معه الى فرنسا.
واضح ان الصحفي الفرنسي لا يمتلك المعلومات الكافية حول اسباب كره ميشال عون لفرنسا،كونه لم يعايش تلك الحقبة، لانه من الغير منطقي ان يكره الانسان بلدا او شخصا انقذه من الموت، من هنا لا بد من شرح الاسباب الحقيقية لهذا الموضوع.
اولا لا بد من التذكير با الوفود الفرنسية التي زارت ميشال عون في بعبدا عندما نفذ انقلابا واعلن حرب التحرير ضد الوجود السوري بلبنان، سواء من اليمين او اليسار او مجلس الشيوخ دعما له، وكانوا يسمعه الكلام الذي يحب ان يسمعه عون من ان ما يقوم لم يستطع الجنرال ديغول الذي خرج من فرنسا ولم يعود الا على الدبابة الاميركية ايام احتلال الالماني لفرنسا، وعندما انقذت فرنسا ميشال عون اثناء هروبه الى السفارة الفرنسية، ومن ثم نقله الى مارسيليا ومن الى ضواحي باريس ومنحه حق اللجوء السياسي، مع منعه من اعطاء التصريحات السياسية وعدم استخدام الاراضي الفرنسية لمشروعه السياسي، بالرغم من ان فرنسا تكلفت بملايين الدولارات من اجل توفير الحماية له، عون لم يكن راضيا منذ لجوئه الى فرنسا من قبل السياسيين الفرنسيين، فهم لم يزوره في ملجئه الباريس، ولم يتم استقباله كم يتم استقبال العظماء، فهو كان يتوقع استقباله في ساحة قوس النصر وتزيين جادة الشانزيليزيه!، اضافة الى انزعاجه من منعه من اعطاء التصريحات، والاهم ان عون اعتبر ان الفرنسيين قد خانوه لانهم لم يمنحه الجنسية الفرنسية ولو فخريا وهم الذين وصفوه من انه اهم من ديغول، الا ان كره وحقد عون على فرنسا هو انهم لم يمنحوه مركزا سياسيا كبيرا من اجل ادارة فرنسا، وهو يعتبر نفسه وعبر عن ذلك من انه اهم من كل الشخصيات السياسية الفرنسية ووصفهم بانهم لا يعرفون السياسة ولا يعرفون كيف يمكن تطوير بلادهم.
قد يبدو ان ما يقوله عون عن فرنسا غريبا بعض الشيء، الا انه ليس غريبا لكل من يعرف ميشال عون، وكما ذكر موقع ليفانت البريطاني في تقرير مفصل عن حياة عون، حيث وصف نسفه انه اهم من المسيح كونه في جاء في زمن كان التخلف هو السائد، اما هو اي عون فان رسالته اهم من رسالة المسيح كون العالم اليوم عالم متقدم ومتحضر.
والسؤال المطروح في اروقة الاليزيه لماذا سيزور الرئيس الفرنسي ماكرون لبنان في ايلول ان لم يكن امامه الا لقاء من يعبر علنا كرهه لفرنسا اي ميشال عون الذي قد يحاول اهانته ان استطاع بشكل مباشر او غير مباشر !؟
Le président libanais qui n’a jamais pardonné à la France de l’avoir sauvé
https://thelevantnews.com/2020/07/ميشال-عون-الجنرال-الذي-تحالف-مع-أعدائ-2/