ثقافة وفنون

السمكة المفترسة تغزو المتوسط

«سمكة الفراشة» المفترسة تغزو «المتوسط»
 الشمال نيوز – المستقبل

أكدت «جمعية Green Area الدولية» في بيان أن «ثمة حاجة ملحة لمواجهة الأنواع البحرية الغازية»، لافتة إلى أن «بحر لبنان لم يعد في منأى عن أخطارها على مستوى التنوع الحيوي». ودعت إلى «بذل جهود بالتعاون مع دول حوض البحر الأبيض المتوسط لتحديد السبل العلمية الأنجع لمواجهة هذه الظاهرة والحد من تبعاتها الخطيرة على الثروة السمكية وعلى النظم الإيكولوجية البحرية». وطالبت «الصيادين وممارسي هواية السباحة مشاركة معلوماتهم وتوثيق مشاهداتهم حول هذه السمكة مع الخبراء عبر نشرها في المواقع العلمية».

بيان الجمعية جاء بالتزامن مع إعلان إيطاليا غزو سمكة الفراشة (سمكة الأسد) لوسط حوض البحر المتوسط، داعية إلى دق ناقوس الخطر من قبل العلماء والخبراء والمعنيين من أجل التكاتف في وجه هذا «الغزو» بالطرق والوسائل العلمية.

واعتبر البيان أن «الدراسة التي زود الجمعية بها خبير علوم الاحياء البحرية في الجامعة الاميركية في بيروت، ميشال باريش، والصادرة عن«معهد حماية البيئة والبحوث»وباحثين آخرين في ايطاليا، يمكن اعتمادها كمنطلق لمواجهة هذه الظاهرة. وخلصت إلى أن سمكة الفراشة من الحيوانات البحرية المفترسة والتخريبية خارج نطاقها الاصلي، وقد انتشرت بسرعة في العقدين الاخيرين من خلال غزو الاطلسي والبحر الكاريبي، لتتحول الى مشكلة رئيسة تواجه البيئة الساحلية خصوصا أن هذه الفراشة الغازية (Lionfish) قد تغير وظيفة ونظام الهيكل الايكولوجي من خلال انتشارها الكثيف (أعدادها في تزايد كبير)، وبسبب افتراسها للاسماك الصغيرة الحجم».

أضاف البيان: «استندت الدراسة إلى مسح ميداني وبحث علمي لجهة متابعة ومراقبة انتشارها، وتالياً تطوير وسائل لإدارة هذه الظاهرة أو التكيّف مع وجودها في منطقة حوض البحر المتوسط، إذ اكتشفت هذه السمكة في المتوسط عام 2012 حين ظهور عينتين منها في بحر لبنان. بعد ذلك تم اكتشاف عينات جديدة في المنطقة الشرقية من حوض الشام وساحل لبنان، كانت واضحة مع زيادة أعدادها، ما أثار مخاوف من غزو دولي لهذا النوع، من هنا كانت أهمية الابلاغ عن مشاهدتها الاولى في المياه الايطالية بحيث تم تلخيص التسلسل الزمني لانتشارها والمعلومات المرتبطة بها، من خلال مراجعة القراءات المتاحة بخصوصها».

ورأى البيان أن «هناك حاجة ماسة للسيطرة على الوضع في المتوسط، فالآثار السلبية والعواقب الوخيمة لهذا النوع في غرب المحيط الاطلسي يجب ان تكون درسا شديدا لتفادي المخاطر المتوقعة والمحتملة لانتشارها في البحر المتوسط، كما اصبح من الضروري اتخاذ اجراءات مناسبة وتوعية عامة تجاه هذه الاسماك في برامج يشارك فيها المجتمع المحلي، والاستفادة من التجارب السابقة بشأن السيطرة على هذا النوع وإدارته».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى