أخبار اقتصادية

افتتاح مشروع “خزان المياه ومحطة لمعالجة المياه وشبكة إمداد” في حمانا

الشمال نيوز – عامر الشعار

*افتتاح مشروع “خزان المياه ومحطة لمعالجة المياه وشبكة إمداد” في حمانا،بالشراكة بين وزارة العمل و وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي وبتمويل من بنك التنمية الالماني، ضمن برنامج “التوظيف المكثف والبنى التحتية” في لبنان.*

حضر الافتتاح وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ، وزير العمل في محمد كبارة ممثلا بمستشاره د ربيع كبارة، ممثلة وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل رندا النمر، نائبة مدير مكتب “بنك التنمية الالماني” في لبنان الدكتورة حنان فواز، المدير الاقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية ربا جرادات، مدير برنامج التنمية الاجتماعية والمحلية في برنامج الامم المتحدة الانمائي راغد عاصي، رئيس بلدية حمانا بشير فرحات، وعدد من اهالي البلدة والفريق المنفذ للمشروع.

بو عاصي
وألقى بو عاصي كلمة لفت فيها إلى أنه استطاع “رفع التمويل في برنامج التوظيف المكثف والبنى التحتية من 15 مليون دولار الى نحو خمسين مليون دولار”، مذكرا بأنه كان قد طلب في بروكسل “رفعه إلى 100 مليون دولار على الاقل”، وقال: “إن العمل وفق أعلى معايير الشفافية والتعاون بين الوزارات زاد من ثقة المانح، فالوزارة تمثل الدولة، والدولة بالتعاون مع السلطات المحلية تحدد حاجاتها. أما المنظمات الدولية فموجودة كضمانة دولية ومعرفة، والمانح هو من يضع الاموال. نحن لا نأخذ الاموال ولا نلزم المشاريع، فهذا ليس ضمن عملنا، نحن نأخذ المشاريع فقط، وبالتالي الثقة كبيرة جدا ولا امكانية سوى للعمل بشفافية وانتاجية من خلال التعاون بهدف تأمين حاجات اهلنا التي ندركها جيدا”.

وركز على “ضرورة الخروج من منطق المجتمعات المضيفة بالحوار والنقاش مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية لان لبنان بأكمله بات مجتمعا مضيفا ولديه حاجات”، وقال: “من غير الجائز حصر الدعم ببعض القرى التي تحملت مع بداية الحرب السورية عددا كبيرا من النازحين لان انعكاسات النزوح اثرت على لبنان باكمله”.

واعتبر بو عاصي أن “حمانا من دون مياه لا تعود حمانا، فهي كأي بلدة أو مدينة في العالم محكومة بالاعدام”، وقال: “لطالما تمنينا أن يعود أهلها إليها، وميزتهم أنهم يحبونها من كل جوارحهم. ولذا، نجحوا في الحفاظ على هذه البلدة الجوهرة. لقد صلينا لعودة ابناء حمانا اليها لا كي نعود ونعرضهم الى تركها بسبب الجفاف. المياه دائما تحرك المشاعر بشكل قوي، واحيانا عنيف، والمجتمعات تنمو وتتطور على ضفاف المياه وتتصارع وتموت بسبب المياه”.

وقال: “لا يمكن أن نقوم بشيء إن لم ترتكز الامور على حد ادنى من الوعي والجرأة. لنقل الامور كما هي، الكل كان يعتقد أن الوزارات في لبنان تعمل كل واحدة لوحدها، وكان هناك قلق منذ البداية على التفاعل بين وزارتي الشؤون والعمل، لكن مشروع حمانا الذي ندشنه اليوم وسلسلة المشاريع المشتركة بيننا من عكار الى البقاع الاوسط وبعلبك الهرمل والجنوب بددت هذا الواقع”.

وسأل: “لماذا لا يمكن لوزيرين أن يتفاعلا ويعملا سويا؟ أما القلق الآخر، فحين قررنا التواصل مع وزارة ثالثة هي وزارة الطاقة والمياه، حيث تخوف الجميع من انعكاس أي خلاف سياسي على واقع هذه المشاريع. لقد تواصلت مع وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار ابي خليل، الذي احيي تجاوبه. ولقد قامت الوزارة بوضع الخرائط اللازمة. نحن ايضا شركاء مع منظمة العمل الدولية وبنك التنمية الالماني، واحيي في هذه المناسبة الشعب الالماني الذي يدفع ضرائب نستفيد منها، والجهات المانحة والوزارات المختصة، وفي هذا المشروع وزارة الطاقة والمياه، ولكن نحن نحدد اولويات مشاريعنا”.

فرحات
وكان الاحتفال قد افتتح بكلمة لرئيس بلدية حمانا بشير فرحات، قال: “إن كلفة مشروع بناء الخزان ومحطة تكرير المياه وخط جر المياه تجاوزت ال600,000 دولار”.

ولفت الى “أهمية هذه المياه لدى الاجداد”، وقال: “لقد كانت الدافع الاساسي لاختيار هذه الارض والاقامة عليها”.

كما شكر لوزارتي العمل والطاقة والجهات المانحة أي البنك الألماني للتنمية ومنظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي التنسيق والجدية والشفافية والالتزام والمتابعة”.

عاصي
من جهته، قال عاصي: “هذا المشروع يساعد المجتمعات المضيفة، من خلال تنفيذ بنى تحتية تؤمن خدمات اساسية إلى السكان المحليين ومن خلال أيضا تأمين فرص عمل لائقة فورية ومرحلية. لقد عانت حمانا كغيرها من القرى من أعداد النزوح غير المسبوقة الأمر الذي أدى الى نقص في الخدمات وضغط على البنى التحتية التي كانت تعاني أساسا من مشاكل مزمنة قبل الازمة السورية، والى تنافس في سوق العمل. ومن هذا المنطلق، نفذ المشروع ليواكب برنامج دعم المجتمعات المضيفة”.

ونوه ب”المجتمعات اللبنانية المضيفة، التي أضحت أمثولة للعالم عن العطاء والتضحية في سبيل الانسانية”.

كبارة
و استهل كبارة كلمته قائلا:

لقد شرفني معالي وزير العمل محمد كبارة بتمثيله في مناسبتنا هذه ، والذي اضطر للغياب بسبب ظرف طارئ.
قال الله تعالى في كتابه الكريم : و جعلنا من الماء كل شيء حي ،
و لطالما تغنينا في لبنان بالنعم الوافرة التى انعم الله بنا عليها و لا سيما نعمة المياه التي كانت و لا زالت عصب الحياة و التي ميزت لبنان عن باقي الدول العربية و اعطته غناه و تنوعه حتى اطلق عليه قصر المياه, و لكن كم من من نعمة مهدورة و كم من مزايا ضائعة ان لم نحسن الاستفادة منها و عادت بالخير و المنفعة على العموم؟ و من هنا كان اختيارنا لمشروع المياه في حمانا ايمانا منا بضرورته و حيويته و اثره الايجابي على المنطقة برمتها

ان هذا المشروع ليس سوى حلقة اخرى من مجموعة على امتداد الوطن ضمن مشروع خلق فرص عمل للبنانيين و النازحين السوريين عن طريق مشاريع البنية التحتية المقرر من وزارة العمل ، وزارة الشؤون الاجتماعية، منظمة العمل الدولية و برنامج الامم المتحدة للتنمية وبتمويل كريم من الحكومة الالمانية.
و حيث يهدف مشروعنا هذا الى خلق اكبر عدد ممكن من فرص العمل لاهالي المنطقة و النازحين ، يركز ايضا على تعزيز بناء القدرات في المجتمعات المحلية عن طريق رفع مهارات العمل لديهم و التدريب على مبادئ العمل اللائق التي ارساها لبنان مؤخرا مع منظمة العمل الدولية و اخذت حيز التنفيذ.
لقد دأبنا منذ تسلمنا مسؤوليتنا في الوزارة على ترسية مبادئ العمل اللائق و العادل لكل العاملين على الاراضي اللبنانية و ذلك ضمن الاطر القانونية التي ارساها الدستور اللبناني لضمان الحقوق و الواجبات بين العاملين و ارباب العمل، و كما سعينا على تحقيق الانماء المتوازن بين كافة المناطق اللبنانية و لا سيما القرى والبلدات التي استضافت الاخوة من النازحين و اثقل كاهلها بتأمين الخدمات و المساعدة لجميع القاطنين ضمنها مع امكانياتها المتواضعة و من هنا كان تشديدنا على مشاريع البنية التحتية التي تساعد البلديات و الاتحادات على تحمل الاوضاع الصعبة التي تمر بها.
و اخيرا لا بد لي من ان اتوجه بجزيل الشكر الى حكومة جمهورية المانية الاتحادية الصديقة على مساعدتها السخية و الفعالة كما و ان انوه بالتعاون الايجابي بين وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية من جهة و بين منظمة العمل الدولية و وكالة الامم المتحدة للتنمية من جهة اخرى الذى افضى الى نجاح مشاريعنا هذه

جرادات
بدوره، لفتت جرادات إلى أن “هذه المبادرة تهدف إلى بناء القدرة على إنتاج عمل لائق ومجد ذي تأثير اقتصادي، بيئي وإجتماعي، في حين أن مشاريع البناء تؤمن وظائف قصيرة الأمد لليد العاملة”، وقال: “إن هذا المشروع ساهم في تأمين أكثر من 7500 يوم عمل لعمال لبنانيين وسوريين ووظف أكثر من 200 عامل”.

وشرحت تفاصيل المشروع، وقالت: “إن الخزان يتسع ل500 متر مكعب، فضلا عن محطة لمعالجة المياه بهدف تحويل المياه المجمعة إلى مياه صالحة للشرب وتركيب أنابيب لتوصيل المياه بين الخزان ومصدر المياه”.

واعلنت جرادات انه “سيتم توقيع المرحلة الثالثة من هذا المشروع في كانون الاول بقيمة 15000

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى