النائب السابق نضال طعمة: الضمانة في تحرك التفتيش في مطار رفيق الحريري الدولي

الشمال نيوز – عامر الشعار

اعتبر النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم:
أن” ما جرى في مطار رفيق الحريري الدّولي، قد يجري مثله، أو ما يحاكيه في أيّ مرفق أو أية دائرة من دوائر الدّولة”.وقال:
الضمانة تكون في تحرّك التفتيش والأجهزة الرّقابية، حين تكون في إطار الدّولة القويّة العادلة. فمن يحمي المفتّش؟ ومن يحمي المراقب؟ أسئلة تجعلنا نضع اليد على الجرح، آملين أن تشكّل أزمة مطار بيروت مدخلا لسلوك شفاف، بعيدا عن الحسابات السّياسيّة والكيديّة الحزبيّة”.
اضاف : نأمل فعلا أن تتضّح الصورة، وفي حال تحديد مقصّرين لا بد من تطبيق القوانين بحقّهم، فشعور اللّبنانيّ أنّ كلّ شيء يمرّ في هذا البلد، وكلّ مرتكب يحظى بغطاء، وكلّ مخالف له من يحميه يجعل القضيّة غاية في التّعقيد، إذ يشجّع المواطن ويدفعه بقوّة كي ينتمي إلى طائفته وملّته وحزبه ومنطقته، حيث يحظى بدعم زعيمه، ويهجر الدّولة الّتي باتت تبحث عمّن يحميها.
وفي سياق اخر قال طعمة: إن معظم المحلّلين والمراقبين لوضعنا الاقتصاديّ يحذّرون من استمرار الوضع على ما هو عليه، ومن النتائج السّلبيّة للتاخير في تشكيل الحكومة، وكذلك يفعل سياسيون ومسؤولون ورجال دين على امتداد مساحة الوطن. وفي الوقت عينه، نحن نتلهّى بالسّجالات الفارغة من المضمون السّياسيّ وبالتّمنين المزعج، وكأنّ المطلوب من الرّئيس سعد الحريري تقديم تنازلات نتيجة موقف ما اتّخذ إلى جانبه في لحظة حرجة. إنّ مطلقو مثل هذا الكلام لا يدركون أنّه يؤكّد افتقادهم إلى الحجّة السّياسيّة الواضحة، فجاء التّمنين ليطالب دولة الرّئيس بتسديد فاتورة من المفترض ألا تكون موجودة أصلا، حتّى في ذهن من يحاول تحصيلها اليوم.
تابع طعمة : حين انبرى البعض للوقوف إلى جانب دولة الرّئيس، قيل هذا رئيس حكومة لبنان، فالحكومة لكل لبنان وليست لفئة او حزب أو طائفة؟ نعم هذا كلام واضح وصريح ونحن نتبنّاه ونقيس عليه قائلين إنّ العهد أيضا لكل النّاس وليس لطائفة أو ملّة أو طرف، فلا ننسبن عهدا إلى حكومة ولا حكومة إلى عهد، فكلاهما يتكاملان ونريدهما أن يتكاملا في سبيل مصلحة اللّبنانيين، وإلا فالكلّ خاسرون في لعبة شدّ الحبال الّتي سترهق الجميع، لتجعلنا ندفع الأثمان الغالية.
وقال : فخامة الرّئيس، إن حسن العلاقة الّتي ظهرت أكثر من مرّة مع دولة الرّئيس سعد الحريري، جعلت الشّارع يلتمس شيئا من الأمل، والجميع يقدّر ويتفهم محافظتكم على تفاهماتكم وتحالفاتكم السّابقة، ما قدّمكم فعلا جامعا بين اللّبنانيين. فلماذا يحاول البعض أن يجعل منكم طرفا في اللعبة، لماذا ندفع النّاس من جديد إلى رصّ الصفوف المناطقية والطائفيّة في حين نجحنا في حمل الجميع إلى بداية التماس الهويّة الوطنيّة الجامعة؟
إبق يا فخامة الرّئيس ذاك الجامع الحكيم، حافظ على علاقتك الجيّدة بالجميع، ضع حدّا لمن يستقوي بك على شركائه، ولنسعى إلى وضع آلية علمية، واضحة، تسهّل تشكيل الحكومة وفق معايير ثابتة، لا تتغيّر بتغيّر المصالح، ولا تتبدّل بتبادل المواقع. نأمل أن نرى خطوات وطنيّة جامعة، تؤكّد أهمّية الحكومة الوطنيّة الجامعة، دون أن تستفزّ أو تستهدف أيّ مكوّن من مكوّنات البلد، فقد تعلّمنا أنّ الإقصاء يؤسّس لصراعات مستقبليّة، نحن جميعا في غنى عنها.