حفل تكريم الشاعر البروفسور جورج طربيه في باحة القصر البلدي في تنورين البترون

الشمال نيوز – عامر الشعار

استضافت بلدية تنورين نخبة من الشعراء الذين أتوا من عدة مناطق لبنانية للمشاركة في حفل تكريم الشاعر البروفسور جورج طربيه في باحة القصر البلدي في تنورين في حضور القنصل ربيع رعيدي، القاضي بسام وهبه، رئيس بلدية شاتين سركيس روكز، رئيس مجلس ادارة مستشفى تنورين الحكومي الدكتور وليد حرب، الدكتور نزار يونس، المحامون عزيز طربيه وبول مرعب حرب وياسر نعمه وشوقي داغر، الدكتور حنا الشاعر، الدكتور جورج مراد، مخاتير تنورين، رئيس دير حوب الاب نبيه خوري، خادم رعية سيدة الانتقال في تنورين الخوري بيار طانيوس، ممثلين عن القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، رؤساء جمعيات واندية، شعراء ونخبة من رجال الفكر والشعر والثقافة، بالاضافة الى رئيس بلدية تنورين المهندس بهاء حرب ونائبه سامي يوسف واعضاء المجلس البلدي وحشد من اهالي تنورين.
بعد النشيد الوطني اللبناني قدم للحفل بسام طربيه فكلمة رئيس البلدية المهندس بهاء حرب الذي تناول “محطتين رئيسيتين في حياة البروفسور جورج طربيه الشخصية و طبعتا التنورية الخالدة فينا ……”مستذكرا “البروفسور جورج و رفاقه ومنهم مع حفظ الألقاب: دياب يونس ، سهيل مطر، غسان مطر، وسيم حرب، شوقي داغر، منذر و كميل داغر ، نعمه رعيدي، فؤاد مخايل حرب، انطانيوس أبي رعد. هؤلاء الرجال الأبطال ، الأحرار ، كانوا مرآة لنا نرى فيها نبض الحياة ، حرية الرأي ، جرأة الموقف ، اتحدوا فوق كل الإنقسامات العائليّة وصرخوا بصوت واحد :” وينن ؟ أين الإنماء في تنورين ؟ أين العمران في تنورين ؟ لماذا الحرمان في تنورين ؟ لماذا القبضة على الحياة و خنق تطورها في تنورين ؟ أين الدولة ؟ وأين المسؤولين عِنّا؟ وعندما ل يحصلوا على الجواب لأن الحوار مع الآخر كان مرفوضا والإعتراف بالرأي الآخر ممنوعا ، اعتصموا و أضِربوا عن الطعام حتى الموت و لكي يكملوا التحدي و ينتصر القرار ، اتحدوا و صوتوا في الإنتخابات ب 220 صوت شجاع ، حرّ، صادق، صوّتوا : ” مدرسة، ماء ، دواء ، كهرباء” لكي يعبروا عن لائحة طويلة من الحرمان.”
و تابع : “ومنذ ذلك التاريخ وكرة التلج تكبر و المسيرة مستمرة و الإنتصارات تتحقق لأن الحق الذي طالبوا به لم يمت مات و لن يموت لأنه يمثّل الخير لمستقبل وحياة أولادنا” متوجها الى المكرم بالقول “بتتذكر بروفسور جورج صرختك من 50 سنة ؟؟؟ أنظر ماذا فعلت بنا تلك الصرخة، لقد فعلت فعلها فينا و بأجيال تربت على تلك البطولات و كان عنوان موقفها ” الحياة وقفة عز وحق و كرامة”… أما المحطة الثانية فهي الحرب اللبنانية سنة 1975 و ما بعدها ، حيث اشتعل البلد، بطوائفه و مناطقه و انقسم الناس بين يسار وشيوعي ، قومي واشتراكي ويمين من جبهة لبنانية ، كتائب، أحرار ، حراس و انتشرت أخبار الإجتياحات والهجومات و كادت نيران تحرق و تشعل تنورين بالكامل . وهنا وقف البروفسور جورج من جديد وكما في كل مرة مع رفاقه الأحرار الأبطال واجتمعوا في صالون الكنيسة و كانوا من كل الإتجاهات السياسية و اتفقوا على مبدأ واحد دافعوا كلهم عنُه حتى الموت :تنورين للكل ، تنورين موحدة ، تنورين لن تسمح لنيران الحرب أن تحرقها و تدمرها.”
وختم : “بروفسور جورج ، نحن نكرمك اليوم لكي نشكرك على ما زرعت فينا و لنؤكد لك إننا نحمل هذه الرسالة ونرفع الراية ومستمرون على الدرب نفسه وبقوة، و بشرف، و بمحبة لتحقيق نفس الأهداف و هي :تنورين حرة ، تنورين فيها الحق و الخير و العدل لكل الناس، تنورين فيها الأمل بالمستقبل، تنورين تتسع للجميع و تسمع للجميع، تنورين تحب الجميع وتجمع الجميع. بروفسور جورج ، إطمئن لإننا سنبقى أوفياء لأننا بالحق أقوياء.”
الحايك
ثم ألقى الخوراسقف سمير الحايك كلمة قال فيها: “نحن في تنورين الماضي والحاضر والمستقبل، تنورين المعرفة والثقافة، تنورين الرسالة الوطنية، تواصلا مع ماض مزدهر، تفاعلا مع حاضر مستضاء، إطلالا على غد واعد ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا.” واضاف: “الجامع في هذا اللقاء الحميم، تكريم عرفانا بالقيم والمبرات والتكريم والعرفان إطلالات ناطقة.”
وقال: “لقد عرفت البروفسور طربيه، يقينا عرفته عقلا ينير ويلغي عتمات ، قلبا يعطي بسخاء، عرفته يتواصل مع أقربين وابعدين رسولا يضطلع بتواصل إنساني بهدف أن يتعارف ابناء المجتمع ويتصادقوا ويتأنسنوا فكان له ما ابتغاه وما سعى اليه في سلوك ومواقف شخصية وفي لقاءين ثقافيين أسسهما الملتقى الثقافي للحوار اللبناني العالمي وتجمع البيوتات الثقافية في لبنان.”
واستذكر دور المكرم على المستوى التربوي والتعليمي والاداري والجامعي منوها بتواصله المميز مع الطلاب والنجاحات التي تحققت بفضله.
الايوبي
أما العميد الدكتور هاشم الايوبي فقال: “منذ أن كان جورج طربيه قبل 50 سنة يجلس في كافيتريا كلية التربية وراء نظارتين داكنتين تظهران له الحقيقة كاملة وبصمت هادىء يخبىء وراءه عزما لا يلين وحركة لا تهدأ وطموحا لا يحد. منذ ايام ذلك الزمن الجميل أرافقه ويرافقني كدندنة بيت من الشعر لم يتشكل بعد في القصيدة، من كافيتيريا كلية التربية الى وطى حوب وقمر تنورين الى منابر بيروت ولبنان الى صخور النخلة والكورة وسندياناتها.” ثم توجه اليه بقصيدة شعرية.
يونس ـ بطولي ـ زغيب
وألقى القاضي سامر دياب يونس قصيدة باسم والده الدكتور دياب يونس كما القى الممثل جهاد الاندري قصيدة باسم الشاعرة والرسامة باسمة بطولي كما كانت قصيدة من الشاعر موسى زغيب للبروفسور طربيه.
مطر
أما الدكتور سهيل مطر فقال: “لن أتحدث عن جورج بل سأتحدث اليه. الحديث عنه، ماض، ذكريات، تاريخ، دمعة وابتسامة، أما الحديث اليه فهو الحلم، المستقبل، الغد المنشود، نبضة قلب، فإن قصرنا، أو قصر العمر، تطلعنا الى اولادنا، الى شبابنا، الى أجيالنا الجديدة.” وتوجه الى طربيه بالقول: “نعم يا أخي جورج ، نحن على موعد مع الحلم الجميل، نتابع الطريق، تشهد علينا الكنيسة والقلعة والارزة والسنديانة والمدرسة وأزقة البيوت العتيقة. لم ولن نتخلى عن دور، وعن حب وعن حياة. ما أتينا لنعيش بل لنحيا، والقلم في يد لا يمثلك وحدك بل يمثل تنورين، حضارة واصالة وحرية. وتبقى تنورين هي الحبيبة التي ولا احلى، تستطيع ان تنتزعني من قلب تنورين ولكنك لا تستطيع ان تنتزع تنورين من قلبي .”
واضاف: “انت يا جورج، لبنان القوي، الجمهورية القوية، تنورين القوية، والشاعر القوي ولن أدعي. اخطأنا القول: نحن في احتفال تكريم جورج طربيه، نحن، في كل يوم ، نتكرم بك، يا رجل، وفي كل احتفال وفي كل امسية وندوة وملتقى.”
وختم : “نحن نحبك ، لا يمكننا ان نقاوم سخرية الحياة الا بالحب. ما خطيئتنا نحن العشاق، ان اغتالنا الموعد ولم نصل؟ ومع ذلك نحب ، نتحدى، وننتصر.”
زين الدين
كما القى المفتش التربوي سلمان زين الدين قصيدة بعنوان “عهد” اهداها للبروفسور طربيه واستهلها بكلمة قال فيها: “آت اليكم من الجبل الأشم لأجد نفسي في هذه الجنة المسورة بالجبال واحس انني لم اغادر جنتي وانني بين اهلي وفي قريتي وفي منطقتي وفي جبلي.”
ابو حيدر طربيه
وقبل ان تلقي الشاعرة ندى ابو حيدر طربيه قصيدتها قالت: “طلب عمي مني ان القي قصيدة في حفل تكريمه هذا فأجبته بأنني كتبت له قصيدتين ولكني سأكتب ثلاثة واكثر والف قصيدة في كل حفل تكريمي لك.
طربيه
وبعد أن تسلم المحتفى به البروفسور طربيه لوحة تذكارية من مجلس بلدية تنورين ألقى كلمة استعاد فيها ذكريات ومحطات مع ابناء تنورين وحيا سادة المنابر وكل من حضر للمشاركة في حفل تكريمه وشكر للمجلس البلدي لفتته مؤكدا مواصلة العمل من اجل تنورين العزيزة ولبنان المستقل الاول دائما.

وفي الختام تسلم طربيه من الدكتور هاشم الايوبي درعا تذكارية باسم مركز صلاح الدين للثقافة والانماء في الكورة وباسم صديق المحتفى به الدكتور محمد الايوبي ثم اقيم كوكتيل بالمناسبة.